حكومة اليمن: تقرير "رايتس ووتش" حول غارات التحالف سياسي

المصدر: العربية نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

اعتبرت الحكومة اليمنية تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش "الصادر مؤخرا حول غارات التحالف السعودي على البنى الاقتصادية في اليمن "قصف المنشآت التجارية"، تقريراً سياسياً بامتياز ومجافياً للحقيقة وبعيداً عن الحيادية المفترضة في مثل هكذا تقارير. كما تضمن اتهامات غير واقعية للتحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، الذي تدخل بإرادة يمنية وبدعوة من الشرعية لإنقاذ اليمن من الميليشيات الانقلابية.

وجاء في البيان: "يهم الحكومة اليمنية أن توضح أن كل ما احتواه التقرير يفتقر إلى الدقة ويجافي الحقيقة، ويبعد عن الحقيقة والحياد المفترض في مثل هكذا تقارير".

وتابع البيان: "أياً كانت الدوافع وراء تبني المنظمة لإصدار هذا التقرير، الذي لا يمكن التعامل معه إلا بكونه تقريراً سياسياً بامتياز، فإن الحكومة تعتبر التقرير بعيداً عن الحقيقة وغير واقعي، باعتماده على معلومات وشهادات غير نزيهة مشكوك في صحتها، حيث تحدثت في مقدمة التقرير عن "غياب تحقيقات ذات مصداقية وحيادية في اليمن" بشأن ذلك، وهذه معلومة كاذبة.. كان الهدف منها توجيه المزيد من التهم للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وعلى نحو يفتقر إلى المسؤولية والموضوعية والحياد.

فالمنظمة الدولية على علم بأن الميليشيات الحوثية وصالح الانقلابية رفضت مراراً وتكراراً السماح للجان وفرق تحقيق دولية بالدخول إلى المناطق التي مازالت تحت سيطرتها لإجراء تحقيقات مستقلة وتقصي الحقائق حول الجرائم والانتهاكات المرتكبة، وآخرها رفض دخول لجنة التحقيق الدولية برئاسة الخبيرة في القانون الدولي الإنساني "داكنتشي روانتيكا" للمرة الثانية، وهو ما يؤكد وبما لا يدع مجالا للشك أن الميليشيات الانقلابية خائفة من انكشاف الحقيقة للعالم، وتعتقد أنها برفضها للتحقيقات الدولية المستقلة ستواصل تسويق تضليلها ومتاجرتها بدم الأبرياء والضحايا واستهداف الممتلكات العامة والخاصة التي تتحمل وحدها كامل المسؤولية عن كل ذلك. هذا ما كانت الحكومة تتوقع حدوثه من المنظمة، كما كانت تتوقع إدانة الجرائم الأخرى التي ترتكبها هذه الميليشيات.

إنه من المؤسف أن ينطلي خداع وكذب الميليشيات الانقلابية على منظمة حقوقية لها وزنها وقيمتها، مثل هيومن رايتس ووتش، والتي عكستها في تقريرها المذكور، أن يؤكد على الملاحظات التالية:

أولاً: يفترض أن منظمة هيومن رايتس ووتش تدافع عن حقوق الإنسان كما هي أهدافها المعلنة، لكننا لم نر هذا الموقف واضحا تجاه الجرائم والانتهاكات اليومية التي ترتكبها ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية بحق المدنيين، ومنها المجازر البشعة واليومية في تعز ومأرب وقبلها في عدن وأبين وشبوة والبيضاء والمناطق الأخرى التي عاثت فيها تخريباً وفساداً، ومارست كل جرائم الحرب المستنكرة دوليا وأخلاقيا، بحق المواطنين الأبرياء والمستمرة حتى اليوم وكل يوم.

ثانياً: نذكر المسؤولين في هذه المنظمة ومعدي التقرير أن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، لم يتدخل في اليمن إلا بطلب من الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا لإنقاذ الشعب اليمني وإنهاء الانقلاب، وتنفيذ إرادة وقرارات المجتمع الدولي المعبر عنها في قرار مجلس الأمن 2216، ومن المؤسف أن توجه لها اتهامات باطلة وغير واقعية وتجنٍّ واضح عبر ذلك التقرير الذي لم يلتزم بأدنى درجات الحياد والموضوعية، وظهرت منحازة للأسف الشديد للمجرمين الذين اعتدوا على الشعب اليمني وسيادته وشرعيته.

ثالثاً: أن التقرير يصدر في وقت تقوم فيه الحكومة والمجتمع الدولي بجهود لإنقاذ الاقتصاد الوطني، ومنع استمرار عبث ونهب الانقلابيين لموارد واحتياطيات البنك المركزي اليمني واستخدامها في حربهم ضد الشعب اليمني، وبعد انكشاف عبثهم للعالم يأتي هذا التقرير ويعطي للانقلابيين ضوءاً أخضر لمواصلة العبث باقتصاد ومقدرات الوطن، وهو الأمر الذي لا يرضاه شعبنا، خاصة وقد أصبحت الأمور في هذا الجانب جلية وواضحة للعالم الآن أكثر من أي وقت مضى. ونحن نسأل من يعنيهم الأمر في المنظمة الدولية: أليس نهب أربعة مليارات دولار احتياطي اليمن من العملات الأجنبية جريمة؟ ألا يستحق هذا السلوك إدانة المنظمة؟ للعلم هذا مثال فقط على جرم متهور لا تراه عيون المنظمة، ألا تستحق عمليات القتل التي تمارسها هذه الميليشيات جرائم حرب.

رابعا: كنا ننتظر من المنظمة أن تبادر إلى إصدار تقرير عن الجرائم والانتهاكات المستمرة من قبل ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، وتطالب بمحاكمة قادتها كمجرمي حرب أمام العدالة الدولية. إن عدم صدور مثل هذا البيان حتى اليوم يمثل انحيازاً صارخاً غير مقبول لدى الشعب اليمني.

خامسا: تتطلع الحكومة أن تعيد المنظمة الدولية النظر في هذا التقرير وفقا للحقائق الدامغة بدلا من الاستنتاجات الخاطئة والمعلومات المضللة التي أوردها التقرير، وذلك حفاظا على سمعتها واحترام دورها وواجبها في التعامل مع الحقيقة وحدها كأساس للدفاع عن حقوق الإنسان والقوانين الدولية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط