شيئاً فشيئاً تظهر ضخامة الصورة التي يركّبها رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، قطعة قطعة. آخر المعلومات، ما كشفته مصادر خاصة بـ"العربيّة" عن خطة يقودها العبار لتأسيس صندوق بمليار دولار للاستثمار في مشاريع التكنولوجيا الجديدة، في مسعى لاستغلال الفرص التي يتيحها الاقتصاد التشاركي في المنطقة العربية.
التكنولوجيا غالباً ما تخيف المستثمرين، والمشاريع الجديدة تخيفهم أكثر. فالتقديرات تشير إلى أن حجم التمويل لـ54 مشروعاً جديداً في المنطقة لم يتجاوز 750 مليون دولار بين 2013 و2015.
إلا أن العبار يطمح إلى تغيير قواعد اللعبة في سوق الاقتصاد التشاركي القائم أساساً على خلق سوق افتراضية، يتم من خلالها تبادل السلع والخدمات مباشرة، عبر التطبيقات والمواقع الإلكترونية.
هذا الطموح لا يستند فقط إلى إمكانات المنطقة الكبيرة من حيث معدل الأعمار وانتشار الهواتف الذكية المتصلة بالإنترنت، بل أيضاً إلى الصورة الكبيرة للمشروع الذي يكتمل شيئاً فشيئاً.
فقبل أيام، اشترت مجموعتان يقودهما العبار 16.5 % من أسهم "أرامكس"، واتضح أن الصفقة ليست إلا جزءاً من طموح أكبر لتأسيس منصة إلكترونية عملاقة للتجارة الإلكترونية في العالم العربي، على غرار e-bay و"علي بابا"، وقد جمع بالفعل مليار دولار لذلك المشروع.
وسبق ذلك سيطرة مجموعة "أدبتيو"، التي يقودها العبار أيضاً، على 67 % من أسهم "أمريكانا" الكويتية، التي تعد من أكبر مجموعات الأغذية والمطاعم في العالم العربي، والتي ربما تستفيد من وجود شبكة لوجستية قوية لتلبية حاجة أعمالها وتوزيع طلبات التجزئة.
كما استحوذ العبار قبل ذلك على أربعة في المئة من منصة "Net-a-Porter" الرائدة في مجال التسويق الإلكتروني للأزياء الفاخرة، بنحو 100 مليون دولار.
وبوجود هذه الشبكة التراكمية من شركات التجزئة مع منصة تسويق إلكتروني ضخمة، يتضح مغزى الاستثمار في مشاريع الاقتصاد التشاركي الجديدة. فهل تسنح الفرصة أخيراً أمام رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا؟