على دماء الحلبيين.. رقص وغناء بمسقط رأس الأسد

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

لا تزال أصداء "الاحتفالية" التي أقامها نظام الأسد في مسقط رأسه في اللاذقية، في اليومين الأخيرين، تتردد بين أنصاره أو بين معارضيه على حد سواء.

فقد أُعلن في اللاذقية عن ما سمّي تشجيعا للسياحة الداخلية عبر إطلاق هاشتاغ (كلنا ع البحر) بدعم من مؤسسات مالية واقتصادية تابعة لنظام الأسد، في الوقت الذي تشهد فيه محافظة حلب الشمالية أعمال القتل والتدمير من قبل جيش النظام السوري.

وتركت تلك الاحتفالية ردود أفعال عالية اللهجة، من أنصار الأسد الذين يرسلون أبناءهم ليقتلوا دفاعا عنه، وبالمقابل يشهد ساحل اللاذقية على البحر المتوسط، حفلات الرقص والغناء والاستجمام، في الوقت الذي يوزع فيه الأسد البسكويت أو العنز أو ساعات الحائط لذوي قتلاه، تكريما لهم.

بدورها عبّرت صفحات شخصية على "فيسبوك" عن استهجانها الشديد للطريقة التي "يحتقر" فيها الأسد معاناة شعبه. فبينما يرسل طائراته ومدافعه لقصف وتدمير حلب وقتل شعبها، يطلق أفراحه واصطيافه على شاطئ البحر بحجة تشجيع السياحة، في مقابل "تشجيع" القتل في حلب، حصرا، وغير حلب، بصفة عامة.

الاحتفال شهد حضورا كثيفا على شاطئ البحر، من خلال حفلات الرقص والغناء والاصطياف، في وقت تشهد فيه سوريا أعلى نسبة جوع وفقر وحرمان شهدته عبر تاريخها كله، بسبب حرب نظام الأسد على السوريين ليبقى على كرسي الحكم.

وتظهر الصور التي نشرت في أكثر من صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي، ابتعاد هؤلاء المحتفلين عن كل ما يجري في الميدان السوري، كما لو أنهم "سوّاح أجانب" كما علق البعض، ولا تربطهم بأبناء بلدهم الذين يقتّلون ويدمّرون في حلب، أي صلة، حتى من "قبيل المجاملة" على رأي البعض.

وكان آخر تكريم قام به الأسد لبعض ذوي قتلاه، منذ أيام، توزيع خليتي نحل على كل عائلة فقدت معيلها، مع تدريب خاص على طرائق تربية النحل.

وسبق هذا التكريم، تكريم "فضائحي" آخر، وفي دار الأوبرا بدمشق، من خلال توزيع علبتي بسكويت على كل عائلة حضرت الاحتفالية وصورة ابنها القتيل في جيش الأسد، على صدرها.

أما قبل البسكويت فكانت ساعة الحائط التي لا يتجاوز سعرها دولارين أميركيين اثنين، نصيب بعض ذوي قتلى الأسد الذين تم تكريمهم في وقت سابق، والذي سبِق بتكريم "غرائبي"، لبعض ذوي قتلى الأسد في بعض المحافظات، من خلال توزيع عنزتين على كل أسرة. وكل هذه "المكرمات" الأسدية خلّفت ردود أفعال تستهجن هذا "الرخص" بأسعار قتلى النظام التي وصلت حد توزيع علبتي بسكويت على "أرخص سعر في العالم لمقاتل شهده تاريخ العسكرتاريا في الوجود" كما قال البعض.

يذكر أن الاحتفالية التي أقامها نظام الأسد في اللاذقية "وعلى جثث الحلبيين" شهدت إنفاقا ماليا كبيرا، من الجهة المنظمة، بسبب إشراك فنانين ومطربين فيها، وكذلك ما شهدته من إنفاق على الطعام والشراب والإقامة في فنادق "خمس نجوم" ليلا ونهارا وعلى امتداد منطقة "منتجع الشاطئ الأزرق" وفنادق شهيرة أخرى.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط