رامي عبدالله للعربية.نت: هذه قصتي مع الأغنية والتمريض

الفنان السعودي الشاب كشف عن مفاجأة تجمعه بالأمير خالد الفيصل وعن رأيه بفنانين

المصدر: الرياض – محمد جراح
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
7 دقائق للقراءة

فنان شاب وُلد وكأن في يده نوتة موسيقية، أما شهادة الميلاد الفني فقد نالها بالغناء كتفاً إلى كتف مع فنان العرب #محمد_عبده وأمام الأمير خالد الفيصل في افتتاح #سوق_عكاظ.

رغم حداثة تجربة رامي عبدالله، إلا أنه يؤمن بأن الأغنية الطربية هي أصل الفن، وأنه لا فن بلا موروث، وقد كشف، في مقابلة لـ"العربية.نت"، عن مخاوف أسرته من الوسط الفني، وقصته مع الشعراء والفنان محمد عبده، وسوق عكاظ.

وفيما يلي نص المقابلة:

غنيت مبكراً وعمري لا يتجاوز 3 أعوام، وكان والدي يعزف أثناء ذلك بالعود، لدرجة أن مخارج حروفي غير واضحة "ضاحكاً"، وهذه البداية توحي لك بأنني حصلت على الدعم منذ سن مبكرة من والدي الذي كان عازفاً ومشجعاً لي، وفي المدرسة المجتمع المحافظ كنت متميزاً في الإنشاد والأذان والإلقاء، وكنت أحصل على الإشادة والتشجيع من الزملاء والمعلمين، ونحن في المنطقة الجنوبية في #السعودية نعشق الفن، والناس لديها حس موسيقي، وتميز الجيد من الرديء.

والدي يحب الفن، ولكنه كأي أب كان يخشى علي من شيئين .. أولاً ردة فعل المجتمع والعادات والتقاليد التي تنظر إلى الفن في بعض الأحيان ردة فعل مجحفة، والأمر الآخر أن الوسط الفني والقصص القادمة منه تعطي أي شخص نظرة سوداوية ومعتمة، تجاهه لذا آثر والدي أن أحافظ على تعليمي ودراستي وممارسة الفن كهواية.

تأثرت بما كان الوالد يستمع له من أغانٍ طربية. كنت أسمع طلال مداح، ومحمد عبده، ورياض السنباطي، ونجاة الصغيرة، وأم كلثوم، وعبدالمجيد عبدالله، وهاني شاكر. في بداياتي كنت متأثراً بـ"صوت الأرض" طلال مداح، وتحديداً عندما كنت في المرحلة الثانوية، بعد ذلك تشكلت شخصيتي على أغاني الفنان محمد عبده، ويعجبني #فنان_العرب في مخارج الحروف، والتنويع، وقدرته على أداء ألوان مختلفة، ويبحث عن التجديد دائماً.

تحديداً بعد تجاوزي للسنة التحضيرية نهاية عام 2012، غنيت لأول مرة بحضور نخب من أهل مكة، في مجلس الفنان جميل محمود بحضور الشاعر إبراهيم خفاجي، وبعد غنائي حصلت على القبول أو إن جاز لي التعبير "ختم الجودة"، وأصبحت أتمرن بشكل أكثر لإتقان عدد من الألوان.

قال لي الشاعر الكبير إبراهيم خفاجي لا بد أن تتعلم الموروث، ثم تبدأ في تعلم الإيقاع لتعزف على الآلة (العود)، أخبرني أنه بدون هذه الشروط لن أصبح فناناً حقيقياً.

بدايةً، اتصل بي القائمون على "سوق عكاظ" وأبلغوني أني مرشح للغناء، وطلبوا تسجيل وصلة غنائية، وتم اختيار 44 صوتاً شاباً للغناء، ثم عرضت جميع الأصوات على الأمير خالد الفيصل الذي تولى انتقاء 5 أصوات، وفي النهاية وقع الاختيار عليّ للغناء مع فنان العرب محمد عبده، وهذا الأمر شرف لي كون من اختارني لذلك الأمير خالد الفيصل الإنسان المثقف صاحب الرؤية الفنية العميقة، وأحمد الله كثيراً أن وفقني لذلك.

قال لي جملة واحدة: "مجرورك نظيف"، ويقصد أدائي للون "المجرور" الذي تغنينا به سوياً وهو أحد الألوان التي تشتهر بها الطائف، وهي إشادة أعتز بها.

دعني أكشف لـ"العربية.نت" للمرة الأولى، أن لدي نصاً غنائياً بعنوان "لا ترحلي" من كلمات الأمير خالد الفيصل وألحان جميل محمود، وهي أغنية طربية "مكبلهة"، وستكون بإذن الله مفاجأة للجمهور، وتحوز على رضاهم، وهذا دعم كبير من الأمير خالد الفيصل لي، وبمثابة جواز المرور والعبور للوسط الفني بثقة، وذلك سيجعل الأمر بالنسبة لي مضاعفاً ومهمة ليست سهلة.

كنت أشعر بخوف وارتباك، خاصة عندما كان ينظر إليّ مباشرة، وانتابني إحساس لا يمكن أن أصفه، كنت أشعر بأن خالد الفيصل "مبسوط"، ثم أنسى نفسي قليلاً وأشعر بحالة "توهان" وأنني لست واقفاً على أقدامي وأحياناً غير مصدق بين الوعي واللاوعي، فبجانبي محمد عبده وأمامي خالد الفيصل، وهذا يكفي.

كنت على وشك المشاركة في أحد برامج المواهب الغنائية، وعند حضوري واطلاعي على الأمور عن قرب، شاهدت أوراقاً، وعقود احتكار، وشروطاً مرهقة تمتد لـ(15) عاماً، وهذا الأمر جعلني أشعر بتخوف لذا آثرت الانسحاب، وعدم كتابة نهايتي مبكراً، لاعتقادي أن الأمر فيه ظلم وإجحاف.

أؤمن بأن الظهور السريع يعقبه سقوط سريع، ومن مساوئ هذه البرامج إضافة إلى الاحتكار، أنها تمنح الفنان الشاب كل شيء من شهرة وأضواء في الوقت الذي لم يقدم فيه شيئا للوسط، مجرد "بالون" ينفخ حتى ينفجر.

بالطبع، حاولت ومع أسماء شهيرة في الوسط، ولكن شعرت أنهم مترددون في ذلك، وهؤلاء الشعراء من سياستهم أنهم يدعمون الفنان الذي يملك قاعدة جماهيرية وأنا ما زلت في البدايات، لذلك لم أشعر بالحماس من جانبهم، ولم أغضب منهم أو أمتعض. هناك من حاول أن أغني بأسلوبه ورؤيته، لذا آمنت أن موهبتي هي من ستقدمني وتجعلني أذهب بعيداً في الوسط، ولم يخب ظني فأنا اليوم سأغني لأحد أهم الأسماء في تاريخ الأغنية الأمير خالد الفيصل.

لا، الأمر ليس كذلك، سأغني للشعراء المنتجين ولكن أغني بإحساسي ورؤيتي أنا، وهذا معناه أنني لن أنحاز فقط للأعمال الطربية بل سأقدم الأغنية الشبابية، ولكن ليس بالطريقة الموجودة الآن.

بالمناسبة غنيت في جمعية الثقافة والفنون في حائل والطائف من خلال حفل موسيقي رغم قلة إمكانياتهم، وأبلغتهم بأن "الفلوس" ليست هدفي من الغناء، وأعرف ظروفهم المادية، ولكن كان طموحي أن تكون انطلاقتي من مسرح تحت مظلة حكومية، إضافة إلى أن جمهور الثقافة والفنون "ذويق" وعلى قدر عال من المعرفة، لذا أعتقد بأنني فنان للطبقة "المتذوقة".

سأجيب على سؤالك كمتذوق وليس كفنان. أغلب الأغاني التي نسمعها الآن هي أغان للنسيان، ولم تعد هنالك تلك الأغاني الخالدة التي تستطيع أن تعيش للأجيال القادمة، لدرجة أن بعض الفنانين أخذوا أغاني قديمة منذ 50 عاماً وأعادوا تجديدها ونجحت نجاحاً كبيراً.

يعجبني الفنان ماجد المهندس والفنان عبدالمجيد عبدالله، وهناك موهبة فنية شابة قادمة بقوة اسمه فهد العمري، غنى معي أنا وعبدالله القرني في مهرجان أبها، وأنا أحب أن أسمعه وأهيم بصوته، وينتظره مستقبل كبير. ومن الفنانات تعجبني الفنانة أحلام، وأحب أن أهنئها بنجاح ألبومها الأخير وخاصة أغنية "يلازمني خيالك" من ألحان ناصر الصالح، كما أحب أن أشير إلى الفنانة بلقيس وهي مدرسة مختلفة، وصاحبة حضور قوي، ولو أرادت التفرد تستطيع ذلك، وكذلك هناك أنغام وآمال ماهر.

أدرس في تخصص التمريض بالجامعة.

لا.. ليس كذلك سأبحث عن وظيفة، أو ربما أكمل دراستي العليا في نفس التخصص، فالشهادة الجامعية لا تتعارض مع الفن.
معنى ذلك أن صوتك سيكون مضاداً حيوياً للوسط؟

شكراً على المجاملة اللطيفة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط