ودّع والده في قريته تندحه الواقعة في الجهة الشرقية من عسير التي درس ونشأ فيه ليتجه صوب مقر عمله في ظهران الجنوب وينظم لزملائه في حرس الحدود مراقباً ومدافعاً عن تراب بلاده وأرض الحرمين، خلال فترة الحراسة التي كان يقوم بها الشهيد مشاري الشهراني جنبا إلى جنب مع زملائه من الجيش السعودي تعرضوا لهجوم من قبل متمردي الحوثي ليتعرض لإصابة بالغة ويتحدث عبر اللاسلكي لزملائه عن إصابته ويطلب منهم عدم التقدم لخطورة الموقع وأن إصابته إصابة موت، لينقطع بعدها صوته مودعاً زملائه.
يتحدث زملاؤه عن الموقع الذي استشهد فيه، مشيرين إلى وجود 19 جثة لحوثيين بالقرب من جثمان الشهيد مشاري.
مشاري الشهراني الذي أمضى 10 سنوات في الخدمة العسكرية، انضم لسلاح الحدود عام ١٤٢٧هـ في مواقع حدودية في ظهران الجنوب.
والشهيد الشهراني متزوج وله "هديل (4 أعوام) وريهام (عامان). وقد تم ترقيته قبيل استشهاده بأيام لرتبة عريف بعد استحقاق لها.
سعد محمد الشهراني، الأخ الأكبر للشهيد مشاري الشهراني، أكد لـ "العربية.نت" أن "الشهيد ودع والده مساءً متجهاً إلى مقر عمله في ظهران الجنوب وقد تكلمت معه الساعة الواحدة فجرا قبيل استشهاده باتصال هاتفي أخبرني فيها عن ارتفاع حرارته وانفلونزا بسيطة غير مؤثرة علي وجوده في الخط الأمامي".
وأوضح الأخ الأكبر أن ماقدمه مشاري من بطولة تجاه دينه ووطنه "مصدر فخر واعتزاز فهو قتل في ميدان الشرف والبطولة وفي معركة لرد الظلم وردعه عن أرض الحرمين الشريفين". لافتاً إلى أن "مشاري وزملائه يقدمون الغالي والنفيس للدين والوطن فهم يقومون بخدمة هذه الأرض وحمايتها وعندما تردنا قصة استشهاده نشعر بالفخر وهو يقدم روحه فداءً للوطن".
وقال سعد ماتحدث به زملائه عن وجود 19 جثة ملقاة بالقرب من جثمان مشاري الطاهر يدل على بطولة السعوديين واستماتتهم في الذود عن حدود بلادهم والدفاع عن ترابها ومقدساتها.