نفت وزارة البترول والثروة المعدنية بمصر، صدور أي قرارات تتعلق بإلغاء دعم الوقود نهائياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وقال المتحدث الرسمي لوزارة البترول، حمدي عبدالعزيز، إنه في إطار خطة الإصلاح الاقتصادي الشاملة للدولة والتي سبق الإعلان عنها وجاء فيها أنه سوف يتم رفع الدعم عن الوقود تدريجياً على مدار فترة زمنية حوالي 5 سنوات أو تزيد.
وأوضح أن بداية تنفيذ هذه الخطة المتكاملة كانت باكورة خطواتها في منتصف عام 2014 لترشيد منظومة الدعم وإصلاح هيكل أسعار المنتجات البترولية خلال الفترة المشار إليها مع اتخاذ الإجراءات والسياسات الكفيلة بحماية الفئات محدودة الدخل وإتاحة الفرصة لتوجيه الدعم إلى المستحقين الحقيقيين، وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين كالصحة والتعليم والمرافق والطرق وغيرها.
وأشار إلى أنه أيضاً لا صحة لما نشر أن ملف الدعم في مجلس الوزراء، حيث إن برنامج خفض وترشيد الدعم ووصوله للمستحقين بشكل عام هو جزء من برنامج الحكومة الذي سبق الإعلان عنه ووافق عليه مجلس النواب المصري.
وأكد عبدالعزيز توافر الوقود بجميع أنواعه في محطات التموين والخدمة واستقرار سوق المنتجات البترولية، مؤكداً انتظام الإمدادات من الإنتاج المحلي وبرامج الاستيراد، وأن الكميات المتاحة كافية جداً لتغطية الاستهلاك المحلي من الوقود.
وكانت وكالة قد أعلنت على لسان مصادر لم تسمها أن الحكومة المصرية تستهدف إلغاء دعم الوقود نهائيا خلال ثلاث سنوات بداية من السنة المالية الحالية 2016-2017 وحتى 2018-2019.
وأضافت المصادر أن ما تم الاتفاق عليه مؤخرا مع بعثة صندوق النقد في مصر هو إلغاء دعم الوقود خلال ثلاث سنوات.
وتابعت أنه وفقا للخطة فمن المقرر أن تصل الأسعار إلى ما يساوي 65 بالمئة من التكلفة الفعلية للمنتجات النفطية في السنة الحالية، وترتفع إلى 85 بالمئة من التكلفة في 2017-2018 ثم إلى 100 بالمئة في 2018-2019".
ويباع لتر البنزين فئة 92 في مصر بنحو 58 بالمئة من تكلفته الفعلية، والبنزين 80 بنحو 57 بالمئة من التكلفة، والسولار (زيت الغاز) بنحو 53 بالمئة من التكلفة الفعلية.
وكانت الحكومة المصرية قد خفضت دعم الوقود في يوليو 2014 في مستهل خطة خمسية، ورفعت آنذاك أسعار البنزين والسولار بنسب تراوحت بين 40 و78 بالمئة، لكن الخطة توقفت خلال 2015-2016.
ووافق صندوق النقد الدولي من حيث المبدأ في وقت سابق من هذا الشهر على تقديم قرض لمصر بقيمة 12 مليار دولار لأجل ثلاث سنوات لدعم برنامج الحكومة للإصلاحات الذي يهدف إلى سد العجز في الميزانية وإعادة التوازن إلى أسواق العملة.
وربطت الوكالة بين الاتفاق الذي أبرمته الحكومة المصرية مؤخراً مع صندوق النقد الدولي لاقتراض نحو 12 مليار دولار وبين إلغاء دعم الوقود نهائياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.