تهتم الملكة رانيا العبدالله والتي تعمل إلى جانب الملك عبدالله الثاني في جعل التعليم بمقدمة أولويات الإصلاح وتمكين الأفراد والمجتمعات وذلك من خلال العديد من المحاور التي من أبرزها تدريب المعلمين قبل وخلال الخدمة وتحفيز المتميزين منهم.
وتعمل الملكة لتوفير التعليم النوعي وتشجيع التميز والإبداع في الأردن ضمن المبادرات والمؤسسات التي أطلقتها في مجالات التعليم والتنمية.
وتعتبر أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين التي أنشأتها في حزيران عام 2009 من تلك المؤسسات التي تهدف إلى تطوير التعليم في الأردن والشرق الأوسط عن طريق توفير البرامج التدريبية للكوادر التعليمية في المدارس الحكومية والخاصة والتي استفاد منها 35 ألفا و441 معلما ومعلمة حتى حزيران هذا العام.
وتتابع الملكة رانيا حاليا جهود الأكاديمية لإطلاق الدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلمين في الأردن قبل انخراطهم بمهنة التدريس والذي ستنفذه أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين بالشراكة مع معهد التربية التابع لكلية لندن الجامعية وبدعم من وزارة التربية والتعليم والجامعة الأردنية.
وتنظم أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين سنويا منذ عام 2014 تحت رعاية الملكة رانيا العبدالله وبحضورها ملتقى مهارات المعلمين بهدف تبادل الخبرة والمعرفة وإتاحتها للجميع من أجل تمكين المعلمين من تحقيق أعلى درجات المعرفة داخل الغرفة الصفية وخارجها، ويشارك فيه تربويون من الأردن والدول العربية.
وضمن جهود الملكة رانيا العبدالله سيتم افتتاح فعاليات أسبوع عمان للتصميم الذي أطلقته ليكون منصة لتعزيز قطاع التصميم في الأردن والانطلاق به نحو التقدير الدولي وليصبح حدثاً سنوياً يحتفي بالمواهب والتجارب الوطنية والعربية.
ومن مبادرات مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية القائمة على بناء الأفكار التعليمية باعتبارها حاضنة للبرامج التعليمية الجديدة، ومنصة إدراك هي إحدى أهم هذه البرامج التي أطلقتها في أيار/مايو عام 2014، كأول منصة غير ربحية باللغة العربية للمساقات الجماعية الإلكترونية المفتوحة المصادر بالشراكة مع "إدكس".
ومنذ إطلاقها وصل عدد المسجلين على المنصة 750 ألف متعلم تقريباً من مختلف أنحاء العالم العربي وحصل أكثر من 60 ألف منهم على شهادات إتمام المساقات. ويوجد حوالي مليون ونصف متابع لإدراك على شبكات التواصل الاجتماعي.
وحرصت الملكة رانيا على متابعة مبادرة التعليم الأردنية، التي أطلقها الملك عبدالله الثاني في العام 2003 كمنظمة غير ربحية تبني شراكات بين القطاعين العام والخاص لتحفيز الإصلاح التعليمي، حيث جهزت المبادرة العديد من المدارس الحكومية بتكنولوجيا المعلومات، وزودتها بمناهج متقدمة.
وبهدف وضع معايير وطنية للتميز في التعليم والاحتفال بالمتميزين وتشجيعهم، أطلق الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله بشراكة مع وزارة التربية والتعليم، في العام 2005، جائزة سنوية للمعلم، باسم جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي وانبثق عنها جائزة المدير المتميز، وجائزة المرشد التربويّ المتميز.
وفي عام 2006 تم إنشاء صندوق الأمان لمستقبل الأيتام بمبادرة من الملكة رانيا العبدالله، وترأسها مجلس أمناء الصندوق الذي يهدف إلى توجيه الأيتام فوق سن 18 عاماً، ومد يد العون لهم بعد مغادرتهم دور رعاية الأيتام حتى يتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم والمساهمة في المجتمع.
وقد وصل العدد التراكمي للمستفيدين من خدمات الصندوق منذ إطلاقه 2954 مستفيداً ومستفيدة، ووصل عدد الخريجين والخريجات من برامج الأمان المختلفة الجامعية وغيرها 1923 مستفيدا ومستفيدة.
وتترأس الملكة رانيا المجلس الوطني لشؤون الأسرة الذي أسس بإرادة ملكية في أيلول 2001 بهدف المساهمة في تحسين نوعية الحياة لجميع العائلات الأردنية. كما ترأس الملكة رانيا مؤسسة نهر الأردن وهي مؤسسة غير حكومية تساعد الأفراد والمجتمعات الأقل حظاً في الأردن وتقوم المؤسسة بتوفير التدريب والمهارات اللازمة لعائلات بأكملها لتحسين ظروفها المعيشية.
وفي العام 2005 أسست الملكة رانيا الجمعية الملكية للتوعية الصحية لزيادة الوعي الصحي وتمكين المجتمع المحلي من اتباع سلوكيات صحية، وأنشأت الملكة رانيا أول متحف تفاعلي للأطفال في الأردن بهدف إيجاد بيئة تعليمية لخبرات تفاعلية تشجع وتعزز التعلم مدى الحياة لدى الأطفال حتى عمر 14 عاماً وأسرهم.
وعملت الملكة رانيا على إبراز الصورة الحقيقية للإسلام باعتباره دين الرحمة والسلام وسلطت الضوء على التحديات التي يتحملها الأردن والأردنيون نتيجة لاستقبال أعداد كبيرة من اللاجئين عبر لقاءات صحفية لها نشرت في أوروبا وأمريكا وفي كلمات شاركت بها في مؤتمرات دولية وعربية.
ونشرت الملكة رانيا العبدالله رسما كاريكاتيرا من فكرتها على حسابيها الرسميين على تويتر وفيسبوك ردا على ما نشرته صحيفة شارلي ابدو الفرنسية عن اللاجئ السوري الطفل إيلان الكردي، والذي وجدت جثته على شواطئ تركيا بعد محاولة يائسة للوصول الى اليونان وتم تنفيذ الرسم من قبل فنان الكاريكاتير الأردني أسامة حجاج.
وشاركت الملكة رانيا إلى جانب عدد من قادة العالم في اجتماعات لبلورة وتحديد الأهداف الإنمائية لما بعد عام 2015 التي تتصل مباشرة بصحة الأطفال وتعليمهم ورفاهيتهم.
وتسلمت الملكة رانيا العبدالله من الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي "وسام محمد بن راشد للمرأة"، تقديراً لإنجازاتها وتأثيرها في مناصرة ودعم تمكين المرأة في العالم العربي. وتسلمت جائزة والتر راثيناو من قبل المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في حفل خاص نظمته مؤسسة والتر راثيناو.
وتسلمت الملكة رانيا العبدالله في نيويورك جائزة من الملكة سيلفيا ملكة السويد تقديراً لدعمها لحقوق الأطفال في الأردن وحول العالم.
وضمن زيارة عمل للملك عبدالله الثاني إلى جمهورية إيطاليا، تسلمت الملكة رانيا العبدالله في روما شهادة الدكتوراه الفخرية في "علم التنمية والتعاون الدولي" من جامعة سابينزا التي تعتبر من أعرق الجامعات في أوروبا، وذلك لجهودها في تشجيع الحوار ومحاربة الإرهاب والأفكار الظلامية.
وبالتعاون مع الملكة رانيا العبدالله، أعلنت Google عن إطلاق أكبر خدمة تجول افتراضي للبتراء و30 موقعاً آخر في الأردن ضمن خرائط Google التي تسمح للمستخدمين استكشاف أماكن من العالم مثل المعالم والعجائب الطبيعية والمواقع الهامة ثقافياً وتاريخياً.