خلال جولته على الدول المنضوية ضمن المحور الإيراني، حرص وفد ميليشيات الحوثي، الثلاثاء، على الالتقاء بعدد من قادة ميليشيات الحشد الشعبي المتهمة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات بحق المدنيين في العراق.
فبعد فشلهم في جني ثمار مشاورات ومفاوضات الكويت الأممية للسلام في اليمن التي استغرقت نحو تسعين يوما، وبعد عدم قدرتهم في نقل معاركهم من الداخل اليمني إلى الحدود السعودية، وشل قدرتهم على الحركة في التنقل والقصف باستخدام صواريخ متطورة في المعارك التي يخوضونها في مواجهة القوات الحكومية اليمنية، ها هم يبحثون عن تحقيق أي شيء يثير الاهتمام أو يسترعي الانتباه، وقد بدأوا بزيارات لدول ذات علاقة مباشرة بإيران، لعلهم يقطفون شرعية لمجلسهم الرئاسي.
فوفد الانقلابيين قام بزيارة إلى بغداد، باحثا عن دعم في الحصول على اعتراف عراقي بما يسمى المجلس السياسي الأعلى.
وفي محاولة منهم للحصول على تأييد رسمي يكرس انقلابهم وخروجهم على الشرعية الدولية، التقى الحوثيون في بغداد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري.
يذكر أن بغداد هي المحطة الأولى في جولة الحوثيين، ولكنها ليست الوحيدة، حيث ينوي وفد الانقلابيين التوجه منها إلى لبنان، لتكون بعدها طهران المحطة الأخيرة.
وبينما يعكف وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، على بذل جهود تصب في مصلحة المسار السياسي لحل الأزمة اليمنية، وفي وقت يفترض فيه كذلك أن يلتقي المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ بوفدي الحكومة والانقلابيين، يبحر الحوثيون عكس التيار بهدف زيادة الأزمة اليمنية تعقيداً، وتعطيل أي جهود أممية لرأب الصدع وحلها.