في إطار زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى اليابان عقد اليوم في العاصمة طوكيو منتدى " الأعمال السعودي الياباني - رؤية المملكة 2030 " بمشاركة عدد من الوزراء السعوديين.
وفي بداية المنتدى ألقى رئيس مجلس إدارة منظمة التجارة الخارجية اليابانية "جيترو" هيرو ويكي إيشي غي كلمة افتتاحية رحب فيها بالوزراء ورجال الأعمال اليابانيين الذين وصل عددهم في هذا المنتدى إلى 500 رجل أعمال.
وقال رئيس "جيترو" إن رؤية "المملكة 2030" هي استراتيجية وطنية للتحول في القرن الواحد والعشرين وهي تتناسب وتتناغم مع تطلعات اليابان في تمويل الصناعات وتطوير المنشآت حيث أن الشركات اليابانية لها إمكانيات كبيرة للمساهمة في هذه الرؤية
وأعرب وزير الاقتصاد والصناعة والتجارة الياباني في كلمة مماثلة عن ترحيبه بزيارة ولي ولي العهد إلى اليابان والوفد المرافق له من الوزراء.
وأضاف أن عدد الحضور الكبير لهذا المنتدى دليل على اهتمام كبير يوليه اليابانيون للمملكة وللعلاقات الوثيقة بينها وبين اليابان.
وأشار إلى أن هذه العلاقات التي تأسست سنة 1955م تعززت بخطوات ثابتة في مجال الاقتصاد, والمملكة شريك مهم جدًا لليابان حيث أنها أكبر مصدر للنفط لليابان ،كما أن اليابان من أكبر المصدرين للمنتجات المختلفة للمملكة, وهذا دليل واضح على أن العلاقات قوية ومزدهرة فيما بينهما.
وبين أنه بالإضافة إلى المجالات التقليدية التي يتعاون فيها البلدين مثل الصناعة والطاقة فإن اليابان تهدف إلى التعاون في مجالات جديدة واعدة مع طرح رؤية المملكة "2030".
بعد ذلك أقيمت مراسم لتسليم كتيب "شركاء استراتيجيون لرؤية "المملكة 2030" حيث قام رئيس منظمة التجارة الخارجية اليابانية بتسليم معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي الكتيب.
كما قدم وزير الاقتصاد والصناعة والتجارة الياباني هذا الكتيب هدية للوزراء.
ويشتمل الكتيب على جميع أسماء الشركات اليابانية التي ترغب من الاستفادة من مشروع رؤية "المملكة 2030" الذين كانوا حاضرين للمنتدى.
ثم سلّم وزير التجارة والاستثمار رئيس منظمة التجارة الخارجية اليابانية "جيترو" رخصة فتح مكتب تمثيل اقتصادي وفني في المملكة بمدينة الرياض يتيح للمنظمة العمل للتسويق للفرص الاستثمارية للشركات اليابانية الراغبة في الدخول للسوق السعودي.
وشهد الوزراء التوقيع على اتفاقية ومذكرات تفاهم بين المملكة وعدد من الشركات اليابانية وهي اتفاقية إطارية في مجال تطوير مياه البحر, ومذكرة تفاهم لاستخدام الطاقة بأكثر فاعلية, ومذكرة لاستخدام النفايات لتوليد الطاقة, ومذكرة لتنمية الطاقة البشرية في الصناعة, ومذكرة في صناعة البلاستيك, ومذكرة للاستفادة من الغاز المسال عند الكوارث الطبيعية والطوارئ, ومذكرة لإنتاج الأنابيب, ومذكرة في مجال الأعمال المالية.
وقال وزير التجارة والاستثمار إن العلاقات الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية واليابان تعيش فصلا جديدا وتشهد تطورا ملموسا في كافة المجالات، ومن بينها المجال الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وأوضح أنه بدعم من حكومتي البلدين وصلت قيمة التبادل التجاري بين المملكة واليابان، إلى أكثر من 32 مليار دولار في عام 2015 ، حيث تعتبر المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط لليابان وهي ثالث أهم شريك تجاري مع تمركز الاستثمارات اليابانية في المملكة في قطاع الصناعات التحويلية و البتروكيماويات.
وبين أنه يوجد حاليا بالمملكة 87 مشروع تشارك فيه شركات يابانية برؤوس أموال واجمالي تمويل يتجاوز ال55 مليار ريال يتركز معظمها في القطاع الصناعي، ومن المؤمل أن نجد أنفسنا في عام 2020، وقد ارتفع حجم الاستثمارات بين البلدين بمعدلات أعلى، وبخاصة أن اليابان تعد ثالث أكبر اقتصاد في العالم وبحجم اقتصاد يتجاوز الـ4 تريليون دولار.
وأفاد بأن المملكة بدأت تطبيق برنامج طموح للتحول الوطني حتى 2020 في سياق الرؤية الاستراتيجية الشاملة 2030 ، وأحد أعمدة هذه الرؤية تحفيز الشركات العالمية الرائدة - ومن بينها بكل تأكيد الشركات اليابانية - لضخ مزيد من الاستثمارات في المملكة في القطاعات الرئيسية كالطاقة والبتروكيماويات، وايضا في القطاعات الواعدة والمستهدفة .
وأكد أنه لتحقيق هذه الرؤية تم تكثيف وتسريع خطوات تحسين البيئة الاستثمارية ورفع تنافسيتها دوليا، وتطوير الفرص الاستثمارية في عدد من القطاعات الواعدة ذات المقومات غير المستغلة لتمكين الاستثمارات الرائدة والنوعية التي بدورها تخلق فرصا وظيفية ملائمة للمواطنين والمواطنات وتزيد من الناتج المحلي غير النفطي.
وأشار إلى أن المملكة بحلول عام 2030 تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد من 40 % إلى 65 % من الناتج المحلي الإجمالي وتطمح لبناء نظام متين وأكثر قوة (echo system) للشركات الصغيرة و المتوسطة لزيادة مساهمتها السنوية في الناتج المحلي الإجمالي من 20 % إلى 35 % مع زيادة مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الناتج المحلي الإجمالي من 3.8 % إلى 5.7 % ، وقد تم مؤخرا فتح الاستثمار الأجنبي بملكية 100% في القطاع التجاري كأحد الخطوات الجادة نحو تمكين مزيد من الاستثمارات.
وبين أن قطاع الأعمال الياباني يبحث عن مزيد من الفرص للنمو والتوسع في الاستثمار والانتاج خارج حدوده ، والمملكة هي القاعدة الانسب التي تتيح له التوسع في أسواق الشرق الاوسط وافريقيا ، حيث تتوفر كل المقومات والفرص بما يخدم المستثمرين نحو تحقيق أعلى معدلات الربحية بأقل مخاطرة من بيئة مناسبة وبنية تحتية متطورة ، مع التحسين الدائم والتطوير المستمر للإجراءات والأنظمة.
يذكر أن المنتدى شهد حضور عدد من الوزراء السعوديين من بينهم وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور عادل فقيه، وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور مفرج الحقباني، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح ومعالي رئيس الهيئة العامة للترفيه خالد الخطيب، المشرف على صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان ومن الجانب الياباني وزير الاقتصاد والصناعة والتجارة الياباني هيرو شيكي سيكو.