طالب 100 ناشط وناشطة إيرانية مقيمين في الخارج، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية باعتبار الإعدامات الجماعية التي ارتكبها النظام الإيراني عام 1988، مجازر ضد الإنسانية ومتابعة مرتكبيها.
ونشرت "الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران" رسالة النشطاء الإيرانيين التي وجهوها إلى مجلس حقوق الإنسان ومحكمة الجنايات الدولية، وجاء فيها "نحن الموقعون هذا البيان، نرى أن إعدامات عام 1988 حالة واضحة من جريمة ضد الإنسانية. نحن نطالب منظمات حقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إدانة الجمهورية الإيرانية بسبب عدائها الممنهج ضد الحقوق المدنية والسياسية لمواطنيها".
وأضاف البيان "الطريقة القانونية الوحيدة لفتح ملف إيران في محكمة الجنايات الدولية هي عن طريق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على الرغم من أن المصالح السياسية للحكومات التي تمتلك حق نقض (الفيتو) في مجلس الأمن ستعارض هذا الطلب".
ويعود ملف الإعدامات الجماعية المثير للجدل خصوصا بعد نشر الملف الصوتي لآية الله حسينعلي منتظري، إلى صيف عام 1988، حيث ارتكب نظام طهران في عهد الخميني مرشد الثورة الإيرانية الأول، مجازر بإعدام عشرات الآلاف من السجناء السياسيين أغلبهم من منظمة "مجاهدي خلق" والمنظمات اليسارية المعارضة.
ومن أبرز الموقعين على البيان: شيرين عبادي الحقوقية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، والناشط هادي قائمي بور، والناشطة الحقوقية والكاتبة مهر انكيز كار، والكاتب ناصر باكدامن.
وجاء في بيان الناشطين الإيرانيين أن الجمهورية الإسلامية قامت بإعدام أكثر من خمسة عشر ألف سجين سياسي خلال الـ37 سنة الماضية. كما أمر الخميني بإعدام عدد كبير من السجناء عام 1988. وفي عام 2012 قامت محكمة شعبية ضمت قضاة دوليين معروفين بإدانة السلطات الإيرانية، واعتبرت الإعدامات جريمة بحق الإنسانية".