كيف تحول "خروف العيد" إلى أضحية إلكترونية؟

المصدر: العربية.نت - حسن الجابر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لم يعد خروف العيد، ضيفاً عزيزاً على العائلات السعودية، كما كان في السابق، ولا صديقا للأطفال يلهون معه ويطاردونه كنوع من ملامح فرحة العيد، حيث قرر الخروف أخيراً الانسحاب وبهدوء من حياة الكثير من السعوديين، بعد أن تحول إلى مجرد "أضحية إلكترونية"، لاسيما بعد صدور فتاوى شرعية معتمدة تجيز التوكيل لشراء الأضحية أو الهدي أو الفدية وذبحها وتوزيعها على الدول المختلفة.

فعدم قدرة المنازل على استيعابه بسبب ظواهر التمدن واختلاف نمط المعيشة، فضلا عن غلاء أسعاره في المواسم، والتي جعلت الكثيرين يستغنون عن خروف العيد، بحسب الباحث الاجتماعي عادل بفلح، والذي أوضح في حديثه لـ"العربية.نت" أن الخروف بعد أن ظل لعقود صديق الأطفال الأول، ورمز دخول عيد الحج لدى العائلات، بات ضيفا ثقيلا، حيث لم تعد المنازل المغلقة قادرة على استضافته وتمل أعباء مبيته وتغذيته وذبحه.

وقال عادل إن خروف العيد كان في حقب ماضية صديقا حميما للأطفال وبطل حكاياتهم، مشيرا إلى أن لجوء الكثيرين للأضحية الإلكترونية يأتي كحل لاختلاف نمط المعيشة وارتفاع أسعار المواشي، والتي تشهد زيادة غير مبررة قبيل عيد الأضحى، وبالتالي يتجه الغالبية لتوكيل المنظمات الخيرية باعتبار أن الحكمة في ذبح الأضاحي هي التوسعة على المسلمين في أيام الأعياد، وهو ما اعتبر حلاً مثالياً لدى فئات كثيرة من الذين ينشدون ثواب الذبح ولا يطيقون متابعة تجهيز وذبح الأضحية وتوزيعها.

وتستعد المنظمات الخيرية المعتمدة بالسعودية كل عام على استقبال طلبات الأضحية، حيث تبدأ في نشر إعلاناتها واستقبال مبالغ الأضاحي منذ الأيام العشرة الأولى من ذي الحجة، بحيث تقوم بتنفيذ ذبح الأضحية وتوزيعها نيابة عن الشخص، فيما يعتبر مشروع السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، والذي يقوم بتنفيذ البنك الإسلامي للتنمية، أحد أكبر المشاريع في العالم التي تتخذ من الكوبونات والأضحية الإلكترونية وسائل لأداء شعيرة الأضحية والهدي والفدية والصدقة والعقيقة.

ويتيح البنك الإسلامي شراء الأضحية عن طريق مكاتب الجهات المعتمدة بالسعودية، أو عن طريق السداد الإلكتروني وعبر استخدام البطاقات الائتمانية لمن هم خارج السعودية من خلال عنوان المشروع في الإنترنت، فيما تبلغ قيمة الأضحية 490 ريالا سعوديا، حيث يقوم البنك بمهام شراء الأضحية ورعايتها وذبحها وتوزيع لحومها على مستحقيها من فقراء الحرم وفي المشاعر المقدسة، وتوزيع الفائض منها على مستحقيها في أكثر من 24 دولة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط