بعد أن أوقفت السلطات الألمانية الثلاثاء، 3 شبان سوريين إثر ورود معلومات أمنية خطيرة عنهم، أشار وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير عن وجود روابط بين الموقوفين الثلاثة ومنفذي اعتداءات 13 نوفمبر 2015 في باريس، مضيفاً أنهم ربما كانوا "خلية نائمة". وتابع دي ميزيير قائلاً إن "تحقيقات الشرطة الجنائية الفدرالية كشفت وجود روابط مع منفذي اعتداءات باريس 2015".
وأوضح أن المشتبه بهم الثلاثة الذين قدموا إلى البلاد العام الماضي مع موجات اللاجئين عبر طريق البلقان الذي سلكه مئات الآلاف، ربما كانوا "خلية نائمة"، وقد حصلوا على أوراق ثبوتية وتم تهريبهم من قبل المجموعات نفسها التي ساعدت منفذي اعتداءات باريس، التي أسفرت عن مقتل ١٣٠ شخصاً.
وأضاف في مؤتمر صحفي "كل شيء يشير إلى أن نفس شبكة التهريب التي وقفت وراء هجمات باريس جاءت أيضاً إلى ألمانيا بالرجال الثلاثة الذين ألقي القبض عليهم... المؤشرات تشير إلى أن وثائق سفرهم جميعا جاءت من نفس ورشة العمل في تلك المنطقة."
وكان المشتبه بهم مراقبين منذ دخولهم إلى ألمانيا، وعلى مدار الساعة. وقال دي ميزير إنه على الرغم من أن التحقيقات دامت لأشهر لم يشكل المشتبه بهم في أية لحظة خطراً.
من جهته، ذكر موقع "فوكوس" أن السلطات الألمانية حصلت على معلومات عن المشتبه بهم من قبل جهاز استخباراتي أميركي.
وبحسب الموقع، يبدو أن السلطات الألمانية حصلت على صور للرجال الثلاثة، تبين لها من خلالها أنهم مسجلون كطالبي لجوء في بلدة بوشتيد بولاية شليزفيغ هولشتاين.
وكانت النيابة الفدرالية الألمانية أعلنت توقيف ثلاثة مهاجرين سوريين الثلاثاء في شمال ألمانيا وصلوا إلى البلاد أثناء موجة توافد المهاجرين في 2015، للاشتباه في انتمائهم إلى تنظيم "داعش".
وأوقف ماهر أ. (27 عاما) ومحمد أ. (26 عاما) وابراهيم م. (18 عاما) في في ولايتي سكسونيا السفلى وشليزفيغ هولشتاين وداهمت القوى الأمنية شققهم. ووصل الثلاثة إلى ألمانيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في أوج أزمة الهجرة التي شهدت دخول مليون طالب لجوء الى البلاد.
قدموا لتنفيذ مهمة بناء على أمر داعش
وأفادت النيابة التي قررت ملاحقتهم بتهمة الانتماء إلى "منظمة ارهابية خارجية" في بيان "في المرحلة الحالية لتحقيقات الشرطة الجنائية يشتبه في قدوم المتهمين الثلاثة الى المانيا بأمر من تنظيم داعش لتنفيذ مهمة أو للبقاء مستعدين في انتظار تعليمات".
ويشتبه في انضمام ماهر أ. الى التنظيم المتشدد في أيلول/سبتمبر 2015 وخضوعه لتدريب "وجيز" على استخدام السلاح في الرقة، معقل التنظيم في شمال سوريا.
وفي الشهر التالي توجه برفقة شريكيه إلى أوروبا عبر تركيا واليونان، بأمر من قيادي في التنظيم مسؤول عن "الاعتداءات خارج أراضي تنظيم داعش".
وكانت ألمانيا استهدفت في تموز/يوليو باعتداءين تبناهما تنظيم داعش ونفذهما مهاجران.
ولا تعد هذه الحادثة الأولى التي يتم فيها اعتقال مشتبه بهم في الانتماء لداعش، إذ أعلنت النيابة العامة في مطلع شهر يونيو الماضي عن اعتقال عدة سوريين، يعتقد أنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجوم على المدينة القديمة في دوسلدورف.
إلا أن السلطات الألمانية كررت التحذير من الخلط بين المهاجرين والإرهابيين، مقرة في آن من تمكن عناصر في تنظيمات متطرفة من التسلل إلى البلاد وسط حشود اللاجئين.