مثقفون تونسيون يدعون لتجاوز "الفتور" مع الجزائر

المصدر: تونس - منذر بالضيافي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أصدرت مجموعة من المثقفين والسياسيين التونسيين بياناً دعوا فيه السلطات التونسية إلى ضرورة التسريع بتجاوز ما سموه "الفتور" في العلاقات مع الجزائر.

وشدد البيان على أن العلاقات بين البلدين "تشهد بداية فتور غير مبرر"، بالرغم من الهبّة الشعبية، التي أبداها الجزائريون، للوقوف إلى جانب الشعب التونسي بهدف تجاوز مخلفات الأزمة الاقتصادية، التي عرفتها تونس خاصة في القطاع السياحي.

وأشار البيان إلى أن "من مظاهر هذا الفتور، ما تعلق بالإجراءات التي اتخذتها الحكومات التونسية السالفة، من فرض لرسوم على كل العربات الأجنبية المغادرة بما فيها الجزائرية في وقت كانت الشعوب المغاربية تنتظر رفع كل الحواجز التي تعطل حرية تنقل الأشخاص والعربات والبضائع، وتفعيل الاتفاقيات المبرمة بين البلدان المغاربية بما يجسد وحدة المغرب العربي كهدف مشترك ناضلت من أجله الأجيال المتعاقبة".

ودعا البيان الجهات التونسية إلى أن "تتخذ فورا الإجراءات الكفيلة بإعفاء كل السيارات ذات اللوحات المغاربية من رسم المغادرة، مهما كانت المبررات المالية المقدمة، ذلك أن علاقات تونس بدول الاتحاد المغاربي وخاصة المجاورة منها تبقى فوق كل الاعتبارات الأخرى".

كما نبّه المثقفون الموقعون على البيان إلى "أن هذه القضية المفتعلة قد تؤدي إذا لم يقع تطويقها إلى قيام أزمة قد تزعزع الروابط التاريخية بين الشعبين، وهو ما قد يزيد في تمزيق المنطقة والزج بها في صراعات تكون القوى الخارجية هي المستفيد الوحيد منها".

وطالب البيان "الحكومة التونسية بتوضيح حقيقة العلاقات بين تونس والجزائر لإزالة كل ضبابية حولها، وإعادتها إلى حراكها المعهود بما يساهم في تنقية الأجواء والتصدي للمحاولات الخارجية التي ترمي إلى إدخال المنطقة المغاربية في أجواء من التوتر من شأنها أن تعود بالمضرة على كل شعوب المنطقة".

يذكر أن السلطات الجزائرية، قررت السبت تطبيق ضريبة دخول على العربات التونسية القادمة إليها عبر المنافذ البرية.

وجاء هذا القرار رداً على استمرار تونس بفرض ضريبة على السيارات المغادرة أراضيها، على الرغم من أن البرلمان التونسي صادق في 6 آذار/مارس الماضي على إعفاء مواطني ثلاث دول من المغرب العربي (تونس – الجزائر – المغرب ) من الضريبة، ولكن القرار لم يفعّل حتى اليوم.

وقال وزير الخارجية الجزائري، رمضان لعمامرة، في تصريح للصحفيين: إن "الدولة الجزائرية قررت التعامل بالمثل مع المواطنين التونسيين ومواصلة المشاورات مع السلطات في البلاد من أجل إلغاء هذه الضريبة المجحفة في نظرنا"، مشيراً إلى أن الجزائر تركت أبواب الحوار مفتوحة مع السلطات التونسية لمراجعة القرار.

تأتي هذه الخطوة "التصعيدية" الجزائرية، بعد تصريح منسوب لسفير الجزائر بتونس عبد القادر حجار أكد فيه أن "جهة نافذة في تونس منعت لقاءه بالباجي وتدفع نحو تعفين الملف مع الجزائر عبر التراكمات الأخيرة ومنها فرض الضريبة على الجزائريين".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط