حددت وزارة البترول والثورة المعدنية بمصر 6 تحديات تواجه القطاع خلال الفترة المقبلة، والتي يتصدرها الزيادة المستمرة فى معدلات الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي الذي يؤدي إلى ارتفاع فاتورة الاستيراد لاستكمال سد احتياجات السوق المحلي.
كما شكلت التحديات الدعم الموجه للطاقة، بالإضافة إلى تحديات جذب استثمارات جديدة في ظل انخفاض الأسعار العالمية للبترول، وسداد مستحقات الشركاء الأجانب وتراكم مستحقات قطاع البترول لدى مؤسسات الدولة المختلفة، إلى جانب الحاجة إلى تعديل اتفاقيات البحث عن البترول والغاز مع الشركات الأجنبية لتشجيع الاستثمار في تنمية الحقول وزيادة الإنتاج، فضلا عن ضرورة تطوير معامل التكرير والبنية الأساسية لنقل وتوزيع المنتجات البترولية.
وشدد الوزير المصري، طارق الملا، خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول، على التزام قطاع البترول بتنفيذ برنامج عمل طموح للتغلب على هذه التحديات وتأمين احتياجات البلاد من الطاقة من خلال تحقيق زيادة معدلات إنتاج البترول والغاز وإقامة مشروعات جديدة للتكرير والبنية الأساسية والعمل على تحويل مصر لمركز إقليمي للطاقة.
وأكد أن القطاع قام بتوفير احتياجات الاستهلاك المحلي من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي بكميات بلغت حوالي 75.3 مليون طن، إضافة إلى توفير كامل احتياجات قطاع الكهرباء من كافة أنواع الوقود، ما انعكس ايجاباً على استمرار الاستقرار بالتيار الكهربائي، وأنه تم تكرير حوالي 26.3 مليون طن من الزيت الخام والمتكثفات بمعامل التكرير لتوفير جانب كبير من احتياجات البلاد من المنتجات البترولية.
وأشار إلى أن قيمة الدعم للمنتجات البترولية بلغت نحو 51 مليار جنيه خلال العام تمثل الفارق بين تكلفة تدبير المنتجات وسعر بيعها في السوق المحلي، موضحاً أن تكلفة تدبير هذه المنتجات بلغت نحو 95.3 مليار جنيه في مقابل 44.3 مليار جنيه إيرادات للبيع بالسوق المحلي.
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة البترول، المهندس طارق الحديدي، إن برنامج عمل الهيئة استهدف تحقيق الدور المنوط بها في تعزيز الإنتاج البترولي وتأمين احتياجات السوق المحلي من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، حيث أسفرت الجهود عن تحقيق 38 كشفاً بترولياً جديداً خلال العام بواقع 24 كشفاً للزيت الخام و14 كشفاً للغاز الطبيعي للمساهمة في زيادة احتياطيات وإنتاج البترول والغاز.
وبلغ متوسط الإنتاج البترولي حوالي 671 ألف برميل زيت خام ومتكثفات يومياً خلال العام ساهمت منطقة الصحراء الغربية بنحو 56% منها، لافتاً إلى توقيع الهيئة 8 اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز وإنتاجهما باستثمارات 2.2 مليار دولار.
بالإضافة إلى 7 مشروعات اتفاقيات في مرحلة الإجراءات، وهو ما ساهم في رفع عدد الاتفاقيات التي أبرمتها الهيئة خلال العامين الأخيرين إلى 24 اتفاقية، وأنه لأول مرة تدخل الهيئة شريكاً في مشروعات بترولية خارج مصر من خلال المشاركة بحصة نسبتها 10% في القطاع رقم 9 جنوب العراق لإنتاج البترول من حقل فيحاء، وتم الانتهاء من مشاركة قطاع البترول في حقل سيبا للغاز بجنوب العراق بنسبة 15% وجارٍ اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأضاف أن ضخ استثمارات جديدة خلال العام بحوالي 6.3 مليار دولار من الشركاء الأجانب في مجالات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، انعكس بصورة إيجابية على تحقيق الخطط المستهدفة لدعم وزيادة احتياطيات وإنتاج البترول والغاز ويعد تجسيداً لنجاح سياسات قطاع البترول لمواجهة التحديات وتكثيف وزيادة الأنشطة البترولية.
وأشار إلى أن إجمالي ما سددته هيئة البترول للشركاء الأجانب قيمة شراء حصصهم من الزيت والغاز والتزامات القروض والتسهيلات مع البنوك وموردي المنتجات البترولية خلال العام بلغ نحو 16.2 مليار دولار و 31.3 مليار جنيه، موضحاً أن الهيئة قامت بسداد مستحقات الشركاء الأجانب خلال العام بنحو 5.4 مليار دولار بخلاف سداد 100 مليون دولار من المستحقات المتراكمة عن سنوات سابقة في إطار العمل على تخفيض قيمة هذه المستحقات.