هل تثبت دول النفط إنتاجها لاستقرار الأسعار؟

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

سيناريوهات عدة فوق طاولة اجتماع الطاقة المرتقب، الأربعاء المقبل، في الجزائر، تنصب كلها حول إيجاد اتفاق دولي يضمن بعض الموازنة في أسعار النفط عبر ضبط آلية الإنتاج أو الاتفاق على مستوى محدد من ضخ النفط يوميا في الأسواق العالمية.

وبحسب ما قاله خبراء لقناة "العربية"، يظل أقوى السيناريوهات متصلا بالاتفاق بين دول مؤثرة على رأسها السعودية وروسيا لإيجاد آلية توافق من داخل وخارج منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" على مستويات الإنتاج لضمان صعود الأسعار إلى مستويات فوق 50 دولارا للبرميل.

وقال وزير الطاقة الجزائري، نور الدين بوطرفة، إن جميع الخيارات متاحة في اجتماع منظمة أوبك فيما يتعلق بخفض أو تثبيت إنتاج النفط مع توافق المنتجين على الحاجة لإحلال الاستقرار في السوق.

وستجتمع الدول الأعضاء في أوبك على هامش المنتدى الدولي للطاقة في العاصمة الجزائرية بين 26-28 سبتمبر، حيث سيناقشون اتفاقية محتملة لتقليص الإنتاج. وقال بوطرفة للصحافيين في الجزائر: "لن نخرج من الاجتماع صفر اليدين" بحسب رويترز.

وكرر الوزير تصريحاته بأن الاجتماع غير الرسمي في الجزائر ربما يصبح اجتماعا رسميا لأوبك. ومن المقرر أن تعقد المنظمة اجتماعها الرسمي التالي في نهاية نوفمبر.

من ناحيته، قال الاقتصادي والخبير في الشؤون النفطية د. أنس الحجي، إن هدف السعودية من التوصل لاتفاق ضمن اجتماعات الجزائر، هو جمع أعضاء أوبك على قرار واحد، فهي تخفض إنتاجها في فترة الشتاء في جميع الأحوال، لكنها تسعى لتعاون من بقية الأعضاء.

وأكد الحجي في مقابلة خلال برنامج مستقبل الطاقة على قناة "العربية"، أن أي قرار في تجميد الإنتاج لن يكون له أثر على الأسواق، بل الحل يكمن في لجوء السعودية إلى خفض الإنتاج مقابل تجميد بقية الأعضاء.

وأشار الحجي إلى أن الأسواق على أبواب عودة الإنتاج الليبي والنيجيري خلال الأسابيع المقبلة، ما قد يصل إلى قرابة مليون برميل يومياً، وهذا ما يعزز بحسب الحجي، احتمالية حدوث انخفاض كبير في الأسعار في شهر أكتوبر المقبل.

وبحسب وجهة نظر الحجي، فإن الاتفاق السعودي - الروسي له أهمية خاصة تكمن في أن قرار السعودية في خفض الأسعار نتيجة ارتفاع إنتاجها لا علاقة له بالسياسة، وبالتالي فإن المنافسة السعودية - الروسية كانت منافسة مبنية على أسس اقتصادية بحتة وليست لها علاقة بالسياسة.

كما يوجه الاتفاق رسالة واضحة، بحسب الحجي، بأن السعودية مستعدة لتعاون مع أي دولة أخرى، ما يعزز نظرية أن هناك تفاهما على الأسواق في أن حدة المنافسة في الصين قد انخفضت انخفاضاً كبيراً.

من جهته، قال خبير النفط محمد الشطي في مقابلة مع قناة "العربية"، إن من الحكمة النظر إلى اجتماع الجزائر بأنه اجتماع تشاوري، معبرا عن اعتقاده بأن اجتماعا آخر لأوبك في نوفمبر المقبل سيكون احتمال التوافق فيه أكبر من الاجتماع الحالي.

وأشار الشطي إلى الثقل السعودي بمستوى إنتاج يصل إلى 10.7 مليون برميل يوميا، معتبراً أن أي خفض من هذا المستوى سيكون له تأثير قوي على الأسعار.

وبشأن الإنتاج الإيراني، قال الشطي إن "من مصلحة إيران استقرار الأسعار وتعافيها، وأيضا تثبيت الإنتاج، خصوصا أن الآراء الفنية تؤكد عدم قدرة إيران على زيادة مستوى إنتاجها من المستوى الحالي قبل 4 شهور عند 3.6 مليون برميل يومياً". وأكد الشطي أن "قدرة إيران ستكون محدودة جدا أو شبه معدومة على زيادة إنتاجها النفطي إلا بمساعدة الشركات الأجنبية".

واستبعد الشطي صعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً هذا العام، معتبرا أن أي اتفاق مهما بلغ من التأثير لن يرفع الأسعار إلى هذا المستوى إلا في نهاية العام المقبل، متوقعا أن تشهد أسواق النفط مستوى 50 دولاراً في حال جرى التوصل إلى اتفاق بالاجتماع المقبل بالجزائر.

وفي الأسبوع الماضي، اقترح وزير النفط الجزائري خفض الإمدادات العالمية بنحو مليون برميل يوميا. وكانت آخر مرة خفضت فيها أوبك الإنتاج في 2008 حينما تراجع الطلب جراء الأزمة الاقتصادية العالمية. لكن محاولة لتجميد الإنتاج بالاتفاق بين أوبك وروسيا لم تستكمل في وقت سابق هذا العام بعدما أصرت إيران على عدم التعاون مع الاتفاق الدولي بهذا الصدد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط