بعد الاتفاق على خفض الإنتاج.. الأصعب ينتظر "أوبك"؟

من بينها عودة الانتعاش للنفط الصخري وتوزيع حصص الخفض على دول المنظمة

المصدر: دبي – علاء المنشاوي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

على الرغم من تنفس أسواق النفط الصعداء بعد اتفاق الدول الأعضاء في منظمة أوبك على خفض الإنتاج، ما صعد بأسعار النفط نحو 5% في تعاملات أمس الأربعاء، فإن المنظمة تواجه صعوبات كبيرة في تنفيذ هذا الاتفاق.

واتفق المشاركون على أن تخفض المنظمة الإنتاج بنحو 700 ألف برميل يومياً.

وهذه الصعوبات لا تقلل من الإنجاز الذي توصل إليه أعضاء المنظمة، والذي يعتبر الأول من نوعه منذ عام 2008، مع تنامي الضغوط الناجمة عن هبوط أسعار الخام.

وقفزت أسعار النفط بما يزيد على 5%، عند التسوية بتأثير أنباء التوصل إلى اتفاق.

وتُقدر أوبك إنتاجها الحالي بواقع 33.2 مليون برميل يوميا.

واتفق المشاركون في اجتماع الجزائر على تحديد مستوى الإنتاج لكل دولة في الاجتماع الرسمي القادم لأوبك في نوفمبر، والذي قد تدعو فيه المنظمة المنتجين المستقلين مثل روسيا أيضا إلى المشاركة في خفض الإنتاج.

وقد تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس بسبب الشكوك حول توصل أعضاء أوبك لاتفاق حول توزيع حصص خفض الإنتاج فيما بينهم.

وقال الخبير النفطي، محمد الشطي، لـ"العربية"، إن السعودية كانت واضحة من البداية، وقال وزير الطاقة المهندس خالد الفالح، إن المملكة ستقبل خفض الإنتاج بنحو 500 ألف برميل، ولكن ما يراقبه السوق هو تحرك المخزون النفطي.

وأضاف الشطي "خفض الإنتاج سيؤدي لسحوبات من المخزون، وبالتالي التشكيك يرجع إلى عدم وجود التفاصيل التي تنتظرها الأسواق، ونحن مقبلون على الربع الرابع الذي يشهد تعزيزا في الطلب على النفط".

وقال غولدمان ساكس، إن الاتفاق الذي توصل إليه منتجو الخام بمنظمة "أوبك"، أمس الأربعاء لتقليص الإنتاج، سيضيف من سبعة إلى عشرة دولارات لأسعار النفط في النصف الأول من العام القادم.

ويتفق الشطي مع تقرير غولدمان ساكس، إلا أنه يرى أن السحوبات من المخزون النفطي ستكون متوالية مع تراجع المعروض النفطي في الأسواق.

وحول عودة نشاط النفط الصخري مجددا مع انتعاش الأسعار، قال الشطي "تعافي الأسعار ليس شيكا على بياض يضمن عودة الانتعاش للنفط الصخري، لأن ارتفاع الأسعار معناه زيادة التكاليف، وليس الطريق ممهدا لارتفاع النفط الصخري كما يقال".

ويرى الشطي أن إيران وليبيا ونيجيريا لن تدخل في التخفيض بسبب ظروفها الخاصة، وقال "أعتقد أن التفاصيل ستظهر من خلال تشكيل لجنة فنية، وتوجد دول أبدت استعدادها للتخفيض وتوزيع الخفض الذي سيظهر في اجتماع نوفمبر، وسيبين مستويات الإنتاج في الدول المختلفة".

وكان وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، قد قال إنه ينبغي السماح لإيران ونيجيريا وليبيا بالإنتاج "بالمستويات القصوى المعقولة" في إطار أي اتفاق على تحديد سقف للإنتاج.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط