حكمتيار يدعو إلى السلام بعد اتفاقه مع الحكومة الأفغانية

المصدر: كابول - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

دعا زعيم الحرب الأفغاني، قلب الدين حكمتيار، الخميس، إلى السلام في أفغانستان، وذلك عبر شريط فيديو بمناسبة المصادقة على اتفاق أبرم بين الحكومة الأفغانية وهذا الزعيم المتمرد المعروف باسم "جزار كابول".

وهذا الاتفاق يضمن الحصانة لزعيم "الحزب الإسلامي" المسلح الذي لم يقم بأي تحركات تقريبا في الآونة الأخيرة، ويمهد الطريق أمام احتمال عودته إلى الساحة السياسية رغم ماضيه الدموي.

وقال حكمتيار المختبئ منذ سنوات "أدعو كل العناصر المناهضة للحكومة إلى المشاركة في الحوار الأفغاني مع الحكومة الأفغانية ومواصلة السعي لتحقيق أهدافنا عبر الطرق السلمية".

واستفادت الحكومة من هذه الفرصة لتجديد عرضها للتفاوض مع حركة طالبان، بعدما جمدت المفاوضات مع استئناف المتمردين هجماتهم في مختلف أنحاء البلاد.

وقال الرئيس أشرف غني بعدما صادق على الوثيقة "لقد آن الأوان لحركة طالبان أن تقرر ما إذا كانت تريد الحرب أو الانضمام إلينا من أجل الوصول إلى السلام".

ويثير الاتفاق مع حكمتيار معارضة، خصوصا بسبب عمليات القصف العشوائية التي أمر بها على كابول حين كان رئيسا للوزراء في مطلع التسعينيات، ما أدى إلى الكثير من القتل والدمار.

لكن بالنسبة للمراقبين فإن إبرام السلام مع ثاني أكبر فصيل متمرد في البلاد يشكل تقدما للحكومة المدعومة من الغرب والتي تحاول التفاوض على السلام مع المتمردين منذ 15 عاما. كما يشكل انتصارا رمزيا لغني قبل أيام من مؤتمر المانحين حول أفغانستان في بروكسل.

كما تم تعزيز الإجراءات الأمنية في العاصمة في مناسبة هذا الحفل الذي جرى في القصر الرئاسي بحضور رئيس السلطة التنفيذية عبدالله عبدالله والرئيس السابق حميد كرزاي وممثلين عن الحزب الإسلامي وبينهم نجل حكمتيار.

وينص الاتفاق على منح حصانة لزعيم الحرب السابق الذي يعتبر من قدامى ما يسمى "المجاهدين" ضد السوفيات والبالغ من العمر حاليا 67 عاما، والإفراج عن سجناء الحزب الإسلامي مقابل نبذه أي نشاط عسكري.

وسبق أن وقع زعماء حرب اتفاقات مع كابول، بينهم الجنرال عبد الرشيد دوستم الذي أصبح نائب الرئيس في البلاد.

ونددت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان بالاتفاق مع حكمتيار، لاسيما أنه من غير المرتقب أن يؤدي إلى أي تحسين فوري للوضع الأمني في أفغانستان، حيث تقوم حركة طالبان وتنظيم داعش خصوصا بأعمال العنف.

واعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان، أن هذا التقارب من شأنه أن "يعزز ثقافة الإفلات من العقاب" في البلاد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط