بعد إقرار "جاستا".. هل تصل قضايا 11/9 إلى ساحة القضاء؟

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

الآن وبعد إقرار الكونغرس الأميركي لقانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب" الذي أثار الكثير من الجدل، والذي يسمح لعائلات ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر بمقاضاة المملكة العربية السعودية، فهل يمكن بالفعل أن تصل تلك القضايا إلى ساحة القضاء؟

وفي هذا الشأن، نقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن قاضٍ اتحادي أميركي قوله، إن مثل هذه القضية تعتبر ضعيفة، مضيفاً أن القانون الذي أقره الكونغرس بعد رفض الـ"فيتو" المقدم من الرئيس باراك أوباما، يسمح لوزارة العدل الأميركية بتعليق القضية، إلا أنه لا يمكّنها من المساس بالحصانة التي تحمي الأصول السعودية.

ستيفان فلاديك، أستاذ القانون بجامعة "تكساس"، الذي تابع مراحل إعداد القانون لمدة 12 عاماً إلى أن تمت الموافقة عليه من قبل الكونغرس، يرى أن ذلك القانون (جاستا) يعتبر "الأسوأ بالنسبة للجهتين - كل ما كانت تشتكي منه الحكومة السعودية وقليل جداً مما يطمح إليه المدعون (أهالي الضحايا)"، بحسب ما ورد في التقرير الذي نشره موقع "العربية.نت" باللغة الإنجليزية.

يذكر أن تقرير لجنة البحث الخاصة بهجمات 11/9 "لم يجد أي دليل يشير إلى تورط الحكومة السعودية أو أي مسؤول سعودي في تمويل الهجمات"، التي دبرها تنظيم "القاعدة"، إلا أن التقرير أشار إلى إمكانية توفير التمويل من "بعض الهيئات الخيرية السعودية".

وقد وقع المئات من عائلات ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر على القضية التي تتهم موظفين في الحكومة السعودية بتوفير الدعم المباشر للمختطفين والمدبرين للهجمات، إضافة إلى توفير التمويل اللازم لتنظيم "القاعدة" عن طريق المؤسسات الخيرية.

ويعتبر بعض أهالي الضحايا أن مجرد وصول القضية إلى ساحة القضاء سيكون بمثابة انتصار لهم.

وقد رفض مجلس النواب الأميركي بأغلبية كاسحة مساء الأربعاء الـ"فيتو" الذي استخدمه أوباما ضد الـ"جاستا" الذي يتيح لأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 مقاضاة دول ينتمي إليها المهاجمون.

وقد حذرت أوساط رسمية وغير رسمية في المملكة العربية السعودية وحلفائها من أن القانون الذي يتيح لعائلات ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 بمقاضاتها ستكون له تداعيات سلبية، حسب ما أكدت "أسوشييتد برس" في تقرير سابق.

فالمملكة العربية السعودية تحتكم إلى ترسانة من الوسائل التي تكفل لها رد الفعل، من ضمنها تجميد الاتصالات الرسمية، وسحب مليارات الدولارات من الاقتصاد الأميركي، وإقناع أشقائها في مجلس التعاون الخليجي بالحذو حذوها، واتباع سياستها التي قد تشمل تجميد التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، والتعاون الاقتصادي، والاستثمار، وعدم السماح للقوات المسلحة الأميركية باستخدام قواعد المنطقة العسكرية.

وقد أفاد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، الخميس، أن اعتماد قانون "جاستا" يشكل مصدر قلقٍ كبيرٍ للدول التي تعترض على مبدأ إضعاف الحصانة السيادية، باعتباره المبدأ الذي يحكم العلاقات الدولية منذ مئات السنين.

وأضاف المصدر أنه من شأن إضعاف الحصانة السيادية التأثير سلباً على جميع الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط