أعلنت تركيا الخميس أنها ستبقي قواتها في العراق على الرغم من احتجاج بغداد بعد تزايد التوتر بين البلدين مع اقتراب عملية تحرير الموصل، معقل تنظيم داعش في البلاد.
في المقابل، اتهمت بغداد أنقرة بالمخاطرة بحرب إقليمية من خلال الإبقاء على قواتها داخل العراق، حيث يعقد الخلاف عملية الموصل التي تحظى بدعم الولايات المتحدة.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم "بغض النظر عما تقوله الحكومة العراقية، الوجود التركي سيبقى لمحاربة داعش وتفادي حدوث تغيير قسري للتركيبة السكانية في منطقة" الموصل".
ويقدر عدد الجنود الأتراك في العراق بنحو 2000 جندي، يتواجد نحو 500 منهم في معسكر بعشيقة شمال العراق، ويدربون المقاتلين العراقيين الذين يأملون في المشاركة في معركة استعادة الموصل، بحسب الإعلام التركي.
ويقيم الأتراك قاعدة عسكرية في بعشيقة رغم احتجاج بغداد.
في المقابل، قالت الخارجية العراقية إنها "قدمت طلباً لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة التجاوز التركي على الأراضي العراقية والتدخل في شؤونه الداخلية".
وأضافت في بيان الطلب الذي قدمه مندوب العراق الدائم في الأمم المتحدة محمد علي الحكيم تضمن أيضا "مطالبة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته تجاه العراق واتخاذ قرار من شأنه وضع حد لخرق القوات التركية للسيادة العراقية وعدم احترام الجانب التركي لمبادئ حسن الجوار من خلال إطلاقه للتصريحات الاستفزازية".
ودعا النواب العراقيون الخميس الحكومة الى اتخاذ تدابير ضد أنقرة بعد تصويت البرلمان التركي لصالح تمديد مهمة القوات التركية في سوريا والعراق، ووصفوا القوات التركية بأنها "قوات احتلال".
واحتج العراق على تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان الذي قال السبت إن تحرير الموصل يجب أن يشارك فيه فقط المقاتلون الذين لهم صلات دينية وقومية بالمدينة وليس المقاتلين الشيعة ولا المقاتلين الأكراد الذين تعتبرهم أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي تقاتله.
في حين قال يلديريم "عندما تكون هناك قوات من 63 بلدا منتشرة في العراق فليس معقولا أن تركز الحكومة العراقية على التواجد التركي"، معتبراً أن موقف بغداد "لا يعكس حسن النية".