دعا الرئيس المصري الراحل، أنور السادات، في 24 كانون الثاني/يناير من العام 1974 وعقب انتصار أكتوبر بشهور قليلة، قادة الجيش كافة الذين شاركوا في حرب أكتوبر، إضافة إلى بعض مصابي الحرب لحضور حفل زفاف ابنته الكبرى لبنى من زوجته جيهان السادات.
وأحيا الحفل عدد من مطربي مصر الكبار وقتها كعبد الحليم حافظ، وشادية، ومحمد رشدي، وشريفة فاضل، وعدد كبير من نخبة المجتمع المصري. كما أقيم الحفل في حديقة منزل السادات بالجيزة.
وكشف اللواء حسن عبد الحميد، أحد أبطال حرب أكتوبر وأحد المدعوين في الحفل، تفاصيل هذا الفيديو النادر لـ"العربية.نت"، قائلاً إن "هذا كان هو أول حفل زفاف يقيمه السادات لأبنائه من السيدة جيهان السادات. وكنت وقتها برتبة نقيب وأخضع للعلاج من إصابتي بمستشفى المعادي للقوات المسلحة وفوجئت بدعوة كريمة من الرئيس السادات لحضور الحفل".
وذكر اللواء أن "سيارة الإسعاف وصلت للمستشفى لتأخذني لمنزل الرئيس الراحل الذي أراد أن يكرمني بهذه الدعوة. ذهبت للحفل محمولاً على كرسي متحرك كما يظهر في الفيديو. وهناك وجدت المشير الجمسي، رئيس هيئة عمليات الجيش في حرب أكتوبر ووزير الدفاع فيما بعد، والفريق طيار حسني مبارك، قائد القوات الجوية ورئيس مصر فيما بعد، والفريق محمد علي فهمي، قائدي وقائد قوات الدفاع الجوي وكافة قيادات أفرع وتشكيلات القوات المسلحة التي شاركت في النصر. وكان الرئيس السادات يجلس على الطاولة الرئيسية بجوار والد العريس المهندس عبد الخالق عبدالغفار، مشيراً إلى أن والد العريس من عائلة الغفار العريقة بالمنوفية والتي ينحدر منها عدد من وزراء مصر".
وأضاف أن "الحفل أحياه عدد كبير من المطربين الكبار، أبرزهم عبد الحليم حافظ، الذي غنى "عاش"، والمطربة شادية التي لاقت استحسان المدعوين بأغنياتها، والفنان محمد رشدي والفنانة شريفة فاضل. وقدم فقراته الفنانان أحمد غانم وأمين الهنيدي".
كذلك أشار إلى أنه "من المفارقات الجميلة أن ابنة لبنى السادات عروس الحفل وقتها تزوجت فيما بعد من حفيد المشير أحمد إسماعيل قائد الجيش في حرب أكتوبر".
كما لفت اللواء إلى أن "السادات كان يدعو كل قادة الجيش وأطال الحرب وبعض المصابين في العمليات لحفل زفاف أبنائه تكريماً لهم، فقد كان يعتبرهم أهله وأقاربه ولذلك حضرنا حفل زفاف جميع بناته وابنه جمال. ولبساطة الرئيس وزوجته ومن شدة حبه وتقديره لنا كان يستقبلنا بنفسه على باب المنزل أو القاعة التي كان يقام فيها حفل الزفاف".