أشار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى أن القطاع المصرفي اللبناني استطاع أن يتجاوز العديد من التحديات في الخارج وذلك نتيجة النموذج الذي وضعه المركزي والذي ارتكز على ترقب جميع المشاكل والتأكد من أن تكون الرسملة جيدة لحماية فروع المصارف اللبنانية في الخارج.
وتحدث سلامة عن متانة القطاع المصرفي اللبناني، لافتاً إلى أن الهندسة المالية التي قام بها المركزي مؤخرا نجحت بإدخال عدة مليارات وبالتالي أنتجت مدخولا مهما للمصارف.
لا ينكر سلامة أن هنالك تقليصا كبيرا للنشاط المصرفي اللبناني في سوريا، حيث إن المحفظة الائتمانية لا تتعدى حالياً 500 مليون الدولار مقابل 4 مليارات سابقاً.
ونوّه سلامة بمتانة القطاع الذي استطاع أن يتعدى العديد من الأزمات منها أزمة الإفلاس في قبرص، وانخفاض العملة المصرية والنقص الحاد بالعملات الأجنبية.
بالمقابل، أشار سلامة إلى تراجع تحويلات اللبنانيين العاملين في الخارج بين 15 إلى 20% ، وهذا أمر طبيعي برأيه نتيجة تراجع أسعار النفط ما أثّر سلباً على مداخيل المغتربين العاملين في الدول العربية الخليجية.
غير أن المصرف المركزي استطاع بالخطة التي وضعها برئاسة حاكمه رياض سلامة تحفيز تحويلات اللبنانيين في الخارج من جديد، وهذا ظهر بوضوح بتحول ميزان المدفوعات من سلبي إلى إيجابي في أول أغسطس.
وعن امتثال المصارف اللبنانية لقوانين مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، قال سلامة "اتخذنا الإجراءات اللازمة لاحترام القوانين مع الدول التي نتعاطى معها مصرفيا، وذلك باعتراف منظمة "غافي."