فيلاديلفيا وضواحيها مفتاح الفوز لهيلاري في بنسلفانيا

المصدر: فيلاديلفيا (بنسلفانيا) - منى الشقاقي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

مدينة فيلاديلفيا في بنسلفانيا هي خامس أكبر مدينة في الولايات المتحدة، تشتهر بمتاحفها، تلقب بمدينة الحب الأخوي (بسبب مؤسسها الذي أراد حرية للعبادة وتحررا من القهر)، وهي موقع إعلان الاستقلال الأميركي عن بريطانيا، وربما الأهم من كل هذا أنها المدينة المشهورة بساندويتش الاستيك والجبن.

فمدينة فيلاديلفيا وضواحيها مفتاح الفوز لهيلاري كلينتون في ولاية بنسلفانيا الحاسمة في الانتخابات.

إن فازت كلينتون في الولاية فهذا سيعني أنها على الأغلب ستفوز في الرئاسة، حتى لو خسرت ولايات حاسمة ومتأرجحة أخرى مثل فلوريدا وأوهايو ونورث كارولاينا وأيوا.

جزء كبير من تأييد كلينتون في مدينة بنسلفانيا يعود إلى الأفارقة الأميركيين - الذين يشكلون 40% من سكان المدينة والذين يصوتون تاريخيا للديمقراطيين.

التقينا مجموعة من هؤلاء الناخبين الإفريقيين الأميركيين في شمال المدينة، على تقاطع شارعي ايري وبرود، إحدى المناطق التي تعيش فيها أغلبية إفريقية أميركية.

وقالت إحدى النساء "سأصوت لهيلاري لأنني أؤمن بأنها ستجعل أميركا أفضل"، رجل آخر قال "إنه ديمقراطي ويصوت دائما لمرشح الحزب".

على بعد شارعين التقينا القسيس جريج هولسن، الذي يعمل في كنيسة فيشون الميثودية، إحدى أقدم الكنائسِ الإفريقية الأميركية في فيلاديلفيا، حيث استضافت كنيسته ممثلين من حملة كلينتون، التقوا أمهات قتل أولادهن نتيجة لعنف الشرطة.

ويقول إن حملة هيلاري تعنى باهتمامات الجالية أكثر من ترامب.

وأضاف "نحتاج إلى خطة واضحة لعلاج الفقر، ماذا سنعمل لنحدث تغييرا في هذه الجاليات؟ لنا خمسون عاما ونحن في نفس الوضع: فالوظائف الصناعية تركتنا وليس هناك بديل".

وأشار هولسن إلى ارتفاع البطالة إلى 40% بين الأفارقة الأميركيين في الحي، فيما نسبة الفقر مشابهة، حوالي 40% أيضا.

الوظائف في قطاع الخدمات، والتي استبدلت الوظائف الصناعية، لا توفر نفس الميزات - من ناحية الرواتب ولا الرعاية الصحية ولا تتوفر أي معاشات تقاعدية.

لكن رغم تأييد الجالية الإفريقية الأميركية للديمقراطيين تقليديا إلا أن جين سميث هي ناشطة في الكنيسة، وتعمل في تسجيل الناخبين للتصويت تقول إِنها تعاني من صعوبة في هذا العام الانتخابي.

وقالت "هناك مشكلة في انعدام ثقة الناخبين تجاه المرشحيَن وأكبر تحدٍّ هو إقناع الناخبين بالتصويت، أقول لهم إن هناك مقاعد أخرى غير الرئاسة تحتاج إلى قراركم وصوتكم وتؤثر على حياتكم".

يحاول دونالد ترامب استغلال هذا الفتور واستقطاب الأفارقة الأميركيين للتصويت له قائلا إن الديمقراطيين أهملوهم.

لكن تأييده لاستهداف الشرطة للأقليات يثير نفورا منه لدى الجالية، خاصة دعمه لبرنامج بطل العمل به في مدينة نيويورك لإيقاف أبناء الأقليات للتفتيش استباقياً في الشوارع، حتى لو لم يكن هناك سبب يدفع الشرطة الى الشك باقترافهم لجريمه.

يعتقد كثيرون أن مخاطبة ترامب للأفارقة الأميركيين لها هدفان آخران، لا يخدمان الجالية هما: إقناع الأفارقة الأميركيين بعدم التصويت إطلاقا، بهجومه المستمر على الديمقراطيين، وإقناع البيض المعتدلين بأنه ليس عنصرياً، وهو اتهام يكال على المرشح الجمهوري بسبب إصراره، لسنوات، على أن أول رئيس إفريقي أميركي لم يولد في الولايات المتحدة، وبالتالي ليس مؤهلا للرئاسة.

أحد الشباب الأفارقة الأميركيين الذين التقيتهم في فيلاديلفيا لا يثق بترامب ويقول "إنه يقول ما يريد ليُنتخب، فهو لم يخض في القضايا التي تهمنا".

امرأة أخرى استغربت من سؤال عن سبب رفضها التصويت لترامب بالقول "لأنه مريض ومنحرف ويحب المشاكل مع النساء وأنا لدي بنات".
نفور قد يؤدي إلى فوز كلينتون بهذه الولاية الحاسمة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط