منذ تأسيسه قبل 112 عاما، تقلب نابولي بين الدرجات الإيطالية الثلاث في مسابقات كرة القدم.
عام 1962، توج بكأس إيطاليا، لقبه الأول، وفي سبعينيات القرن الماضي، قدم الفريق أداء عاليا احتل على إثره المركز الثالث مرتين، وتوج بكأس إيطاليا للمرة الثانية منتصف ذلك العقد، كل هذا لا يأخذ أكثر من فقرة في تاريخ النادي الجنوبي.
وما بعد يأخذ صفحات لأنه عام 1984، استقطب الأضواء وأفئدة الجماهير، صار حديث الناس في كل المعمورة، مارادونا، النجم الأرجنتيني يلعب بين صفوفه، في صفقة تاريخية وصلت إلى 5 ملايين جنيه استرليني، الموسم الثالث برفقة مارادونا، نابولي بطلا للدوري الإيطالي للمرة الأولى في تاريخه، عام 1989، اللقب الثاني، قبل أن يغادر مارادونا الفريق إثر فضيحة المخدرات عام 1991، وقبل ذلك لقب في كأس الاتحاد الأوروبي.
منذ عام 1997، تذبذب الفريق بين الدرجتين الأولى والثانية، 2004، أعلن إفلاس النادي، وتأسس من جديد بدءا من الدرجة الثالثة، صعد سريعا، ووصل في 2007 إلى "الكالتشيو".
2011، عاد الفريق إلى دوري الأبطال الأوروبي، بعد مشاركة وحيدة عام 1988.
نابولي بقيادة المدرب ماريزيو ساري، يقدم أفضل كرة ممكنة تكتيكيا، سان باولو تحول في عهده إلى مدرسة للفن والهندسة بين فريق الكالتشيو، واليوم قد يعيد ساري فريق الجنوب إلى مجد دييغو مارادونا، بعد أن شكل خلطة غريبة الأطوار وسط الميدان، صعب فهمها، وسهل الاستمتاع بها رغم رحيل هيغواين في الصيف.
اليوم نابولي يلتقي بيشكتاش في أول لقاء تنافسي، لكن الفريق التركي لم يفز على أي فريق إيطالي في أوروبا، تعادل مرتين وخسر 9 مرات، ولم يحافظ على نظافة شباكه أبدا في إيطاليا، كما إنه لم يحقق الفوز سوى مرة واحدة في آخر 9 مباريات في دوري الأبطال.
على النقيض، فلم يخسر نابولي على أرضه في اوروبا فاز في 8 مباريات وتعادل ثلاث مرات، اليوم هو أحد أربع فرق حصدت العلامة الكاملة في أول جولتين في المسابقة، وفشل نابولي في التسجيل مرة واحدة فقط خلال 6 عشرة مباراة لعبها في اوروبا، كان ذلك أمام آرسنال في 2013.
فريق نابولي يقف خلفه أبناء المدينة كأحد سبل المعارضة لكل ما هو ثابت في روما، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، بفوز نابولي يستثمر سكان الجنوب ذلك في الاعتراض على التهميش وتأكيد حالة الخصام مع مراكز القوى في العاصمة العريقة.