شاهد.. كلينتون وترامب وبينهما قس في "شواء" انتخابي

المصدر: دبي - حسام عبد ربه
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

بعد 24 ساعة من مناظرتهما الثالثة حامية الوطيس، التي شهدت ليل الأربعاء في لاس فيغاس تبادلاً عنيفاً بالكلمات الجارحة، مثل الكاذبة والدمية، التقى المرشحان الجمهوري دونالد ترامب ومنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون مساء الخميس في حفل عشاء خيري بمدينة نيويورك، من تقاليده تبادل السخرية والنكات بين المرشحين وأنصارهما من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وإذا بالحفل يتحول إلى مناظرة رابعة غير رسمية قام خلالها كل مرشح بكي وشوي الآخر بكلمات لاذعة، جاءت أفضل تعبير عن معركة انتخابية تجاوزت حدود المعقول في شراستها. ولم يكن يفصل بينهما في المقاعد سوى مقعد كبير أساقفة نيويورك، تيموثي دولين، الذي قال ساخراً إن مقعده هو أبرد مكان على الكرة الأرضية، في إشارة إلى المعركة الناشبة بين المرشحين.

والحفل الخيري الذي يطلق عليه "الفريد سميث" يقام كل 4 سنوات، بهدف جمع التبرعات للأطفال الكاثوليك المحتاجين في نيويورك، من تقاليده أنه يجمع المرشحين للرئاسة على مأدبة عشاء، لتبادل النكات الظريفة والحديث بأسلوب متحضر وساخر في الوقت ذاته بهدف التقليل من حدة المعركة الانتخابية، ولكن كلينتون وترامب انطلقا في سخريتهما إلى أقصى الحدود.

وبدأ ترامب الحديث وسط ضحكات الحاضرين، ولكن كلمته سرعان ما تلقيت بعض صيحات الاستهجان بعد أن وصف كلينتون بالفاسدة، قائلا إنها ستتحدث لأول مرة أمام تجمع دون أن تقبض أموالاً، في انتقاد لخطبها المدفوعة خلال السنوات الماضية أمام تجمعات مختلفة معظمها في وول ستريت حيث عالم الأعمال.

وقال المرشح الجمهوري إن كلينتون تفضل سياسة الوجهين، في إشارة لتسريبات ويكيليكس حول كلمة مدفوعة ألقتها في وول ستريت قبل سنوات حول ضرورة تسلح السياسي بوجهين أحدهما للرأي العام وآخر خاص للتعامل مع القوى السياسية.

وأشار ترامب إلى أن كلينتون حاضرة هنا، رغم أنها تكره الكاثوليك، في تلميح إلى تسريبات عن بعض مساعديها وهم ينتقدون الكاثوليك المحافظين.

المرشح الجمهوري أثنى على نفسه وتواضعه الجم، ولكن عندما أردأ أن يسخر وفقاً لتقاليد العشاء اختار زوجته ميلينا هدفا، وقال إن ميشال أوباما زوجة باراك أوباما لقيت الثناء على كلمة ألقتها وعندما تحدثت ميلينا بنفس الكلمات لقيت استهجانا، في سخرية واضحة من كلمة مقلدة ألقتها زوجته عقب اختياره مرشحاً للحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة.

وعلى المنصة، أعلنت المرشحة الديمقراطية للحضور بعد تسلمها الكلمة من ترامب أنها سعيدة بتسلم دورها، لأنها تعتقد أن ترامب يرفض الانتقال السلمي للسلطة، في إشارة إلى رفض المرشح الجمهوري في مناظرته الأخيرة الاعتراف بنتيجة الانتخابات الأميركية حال خسارته في 8 نوفمبر، وهو ما اعتبره الرئيس الأميركي باراك أوباما ضربة الديمقراطية.

وبدت كلينتون مستعدة تماما بالنكات الساخرة من ترامب، ومستلهمة المناسبة وهي جمع التبرعات للكاثوليك، حيث قالت مازحة إن الكنيسة يجب أن تفكر في منحها القداسة لأنها خاضت 3 مناظرات انتخابية مع المرشح الجمهوري.

وفي انتقاد غير مباشر لموقف ترامب من المهاجرين والاتهامات الموجهة ضده بالتحرش الجنسي أكدت أنها سعيدة بالتواجد في نيويورك، وبتمثال الحرية الذي يمثل القيم الأميركية، ساخرة من ترامب بقولها إن الأخير عندما ينظر للتمثال ربما يفكر بضرورة إزالة الشعلة من يد المرأة التمثال وتغيير مظهرها، في إيماءة لا تخفى على أحد.

ووجهت المرشحة الديمقراطية سخريتها أيضا إلى الجمهوريين الحاضرين، والذين يرفض بعضهم ترامب، واصفة إياهم بأنصار كلينتون، في إشارة إلى انقسام الجمهوريين حول مرشحهم ترامب.

وفي تناول آخر لثروة ترامب، أعلنت كلينتون أنها تحب أن تستمع إلى كلمات مليونير.

ونادت كلينتون بالاسم على بعض كبار الجمهوريين الحاضرين والذين يوجهون نحوها انتقادات لاذعة، مثل عمدة نيويورك السابق رودولف غلياني، الذي ضبطته العدسات متجهماً ومغتاظاً عندما نطقت المرشحة الديمقراطية باسمه.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد سخر من ملامحه صراحة عند الحديث في هذا الحفل عام 2008 أثناء خوضه معركة انتخابات الرئاسة الأميركية، وكذلك فعل العديد من المرشحين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط