هدنة لليوم الثاني في حلب.. ولا إخلاء للجرحى

المصدر: العربية.نت - وكالات
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في الوقت الذي تجددت فيه الجمعة لليوم الثاني على التوالي سريان هدنة في مدينة حلب السورية أعلنتها روسيا، بهدف إجلاء مقاتلين ومدنيين راغبين بمغادرة الأحياء الشرقية، ذكرت الأمم المتحدة أن عمليات الإخلاء الطبي، التي كان من المقرر القيام بها في شرق حلب تأخرت لعدم تقديم الأطراف المتحاربة الضمانات الأمنية اللازمة والتسهيلات.

وقال ينس لاريكي، المتحدث باسم مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة "للأسف لم يكن من الممكن بدء عمليات إخلاء المرضى والجرحى صباح اليوم الجمعة، كما كان مقرراً نظراً لعدم توفر الظروف اللازمة".

وأضاف أن موظفي الاغاثة لم يتمكنوا حتى الآن من الانتشار من مواقعهم في غرب حلب التي يسيطر عليها النظام.

وأوضح أن المنظمة الدولية كانت تريد الاستفادة من وقف إطلاق النار الذي تبلغ مدته 4 أيام لإجلاء مئات المرضى والجرحى من الجزء المحاصر من المدينة ولتوصيل الطعام والمساعدات.

في المقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة إنه يعتقد أن الغرب يريد حماية مقاتلي جبهة فتح الشام التي كانت تعرف من قبل باسم جبهة النصرة لاستخدامهم في محاولة الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وذكر لافروف أن عناصر النصرة يرفضون مغادرة مدينة حلب المحاصرة.

ورداً على سؤال حول تهديد النظام السوري بإسقاط أي طائرة تركية تنتهك المجال الجوي للبلاد، أجاب قائلاً إن سوريا دولة ذات سيادة.

ومنذ صباح الخميس، تسري هدنة انسانية أعلنت عنها روسيا من جانب واحد من دون أن تحقق حتى الآن هدفها باجلاء مقاتلين ومدنيين راغبين بمغادرة الأحياء الشرقية، بعد تحديدها ثمانية ممرات إنسانية لذلك.

واقتصرت حركة المغادرة الخميس على خروج 8 أشخاص عبر معبر سوق الهال الواقع بين حي بستان القصر من الجهة الشرقية (تحت سيطرة المعارضة) وحي المشارقة من الجهة الغربية (تحت سيطرة النظام).

وشهد المعبر اشتباكات متقطعة وتبادلا للقصف المدفعي بعد وقت قصير من بدء الهدنة الخميس، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس في الأحياء الشرقية.

في المقابل، عبرت الأمم المتحدة عن أملها بإجلاء الدفعة الأولى من الجرحى من الأحياء الشرقية بدءا من الجمعة. وقال رئيس مجموعة العمل حول المساعدة الإنسانية في سوريا يان ايغلاند في ندوة صحافية الخميس في جنيف "نأمل في أن تحصل أولى عمليات الاجلاء الطبية غدا"، موضحاً أن الأمم المتحدة حصلت على موافقة روسيا والنظام السوري و"مجموعات مسلحة في المعارضة".

من جهته، وصف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والفصائل المعارضة في حلب، مبادرة الأمم المتحدة بـ"القاصرة".

وقال الطرفان في بيان مشترك ليل الخميس إنهما يشددان على أن "المبادرة المطروحة من الأمم المتحدة لم تتضمن دخول أي مساعدات إنسانية، واقتصرت على إخراج حالات حرجة مع مرافقين، وسط ضغوط أمنية وعسكرية وإعلامية" من روسيا والنظام السوري.

وقالت إن ذلك "يجعل المبادرة قاصرة، وتساهم في إخلاء المدينة بدلاً من تثبيت أهلها في مناطقهم"، منتقدة تحول الأمم المتحدة إلى "أداة في يد روسيا".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط