استقبل العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، اليوم الأحد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، الذي يزور المملكة ضمن جولة له في المنطقة.
وشدد الملك خلال اللقاء على أهمية تعزيز جهود الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي، لضمان استمرار تقديم الدعم للدول المستضيفة للاجئين السوريين، وفي مقدمتها الأردن، الذي بلغت نسبة اللاجئين السوريين فيه نحو 20% من عدد السكان.
واستعرض اللقاء، الذي جرى في قصر الحسينية اليوم الأحد بحضور الملكة رانيا العبدالله، جهود الأردن في استضافة اللاجئين السوريين. وأكد الملك في هذا الإطار أن بلاده تتطلع إلى المزيد من التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، للتخفيف من آثار أزمة اللجوء السوري على المجتمعات المستضيفة في الأردن.
كما وأعرب الملك عبدالله عن تقديره للدعم الذي تقدمه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للأردن في هذا المجال، وبما يمكنها من التعامل مع التداعيات الاقتصادية والتنموية الناجمة عن أزمة اللجوء.
من جهته، أعرب المسؤول الأممي عن تقديره للجهود الكبيرة التي يبذلها الأردن في استضافة اللاجئين السوريين على أراضيه، وتقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية لهم، مجددا التزام المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في دعم قدرات عمّان في هذا المجال.
من جانبه، عبر وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ناصر جودة، عن استمرار المملكة في تقديم المساعدت للنازحين السوريين المتواجدين في مخيم الركبان الواقع على الحدود الشمالية الشرقية مع سوريا، مشيراً إلى أن المخيم لا يخلو من الإرهابيين.
وقال الوزير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إنه لا يجوز للأردن كونه دولة جارة لسوريا أن يتحمل العبء الانساني الهائل لوحده، داعياً العالم بأن يقوم بخطوات اجرائية ملموسة في دعم بلاده.
وبين جودة، حاجة المملكة لمزيد من هذا الدعم لمواجهة احتياجات اللاجئين والمجتمعات المحلية المستضيفة لهم، مؤكداً أهمية أن تعمل الأمم المتحدة على المتابعة وبذل مزيد من الجهد مع الدول المانحة لدعم المملكة وتمكينه من الاستمرار في ايواء وخدمة اللاجئين السوريين.
وجدد الوزير موقف بلاده من الأزمة السورية قائلاً إنه "لا يوجد حل انساني لازمة اللاجئين السوريين سوى الحل السياسي هو الاساس والمدخل للحل الانساني والذي يتمكن من خلاله اللاجئين السوريين العودة الى وطنهم بامن وسلام".
واشار إلى أن الاجتماعات التي حضرها اخيرا في لوزان السويسرية ولندن وباريس كانت يتم العمل قدر المستطاع للعودة الى المسار السياسي وفقا لتفاهمات جنيف 1 ومخرجات مجموعة الدعم الدولية لسوريا في اجتماعاتها المختلفة مؤكدا ان عودة اللاجئين لن تكون سريعة ولكن بعد ان يكون الوضع امن بشكل تام.
من جانبه، قال غراندي، فيما يتعلق بمخيم الركبان إن السلطات الأردنية تتولى التعامل مع هذا الموضوع وتعمل على ايجاد توازنات لضرورات مختلفة من بينها، ضمان بأن هؤلاء الاشخاص بحاجة الى مساعدة وليس ارهابيون وليس لديهم نوايا سيئة، وتحتاج إلى خطط تحترم الضرورات الأمنية للأردن وهناك خطط لتقديم الخدمات لهم في اماكن تواجدهم ولكن الحل الاشمل هو ايجاد حل سياسي للازمة السورية يضمن عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.
ودعا المسؤول الأممي إلى مساعدة المملكة خصوصا وأنها دعامة للامن والاستقرار على مستوى المنطقة، مشيراً إلى أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين حريصة على التعاون مع الأردن ودعمه في جهوده ودوره الانساني الهام.
وقبيل المؤتمر، بحث الطرفان التعاون الثنائي واخر التطورات والمستجدات في سوريا وانعكاساتها على الدول المضيفة للاجئين وعلى رأسها الأردن، إضافة إلى وضع اللاجئين السوريين في المملكة بشكل خاص.
وتم التأكيد خلال اللقاء على الشراكة القائمة بين الأردن والأمم المتحدة على استمرار التنسيق والتواصل للتعامل مع هذه الازمة الانسانية الناتجة عن الوضع في سوريا لضمان الاستمرار بتقديم الخدمات للاجئين السوريين.