لماذا صبت إيران جام غضبها على سفير الإمارات بواشنطن؟

المصدر: العربية.نت – صالح حميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أثارت تصريحات سفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة، والتي انتقد فيها استمرار الدعم الإيراني للإرهاب عن طريق تسليح الميليشيات في المنطقة"، حفيظة مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة وبتبعه وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري، التي صبت جام غضبها ضد السفير الإماراتي، خلال الأيام الأخيرة.

وكان العتيبة قد قال خلال كلمة له في ندوة نظمها "مركز التقدم الأميركي" الثلاثاء الماضي، إن "النظام الإيراني الراعي الرئيس للإرهاب في العالم، ويواصل سياسة التوسع الإقليمي عبر دعم الميليشيات المسلحة بالمنطقة".

وأوضح العتيبة أن "النظام الإيراني أرسل عبوات ناسفة لعملائه في البحرين والسعودية، وهو أمر يدل على أن النظام الإيراني لا يزال أول دولة راعية للإرهاب في العالم".

وحث سفير الإمارات في واشنطن المجتمع الدولي على "ضرورة تكثيف إجراءاته للوقوف أمام طموحات النظام الإيراني التوسعية"، منوهاً بأنه "في حال استمر هجوم النظام الإيراني، يجب على أميركا والمجتمع الدولي وضع عقوبات صارمة ضد طهران".

وحذر العتيبة من مشروع النظام الإيراني التمددي في المنطقة واستمرارها بتشجيع العمليات الإرهابية، قائلاً: "تمنيت أن يتغير تعامل النظام الإيراني بعد توقيع الاتفاق النووي كما كان يصوره البعض، إلا أنه أصبح أسوأ من ذي قبل بكل المقاييس".

وأضاف: "تستمر إيران بالاختبارات الصاروخية والخطابات الفارغة وتسليح المجاميع بالوكالة ودعم حزب الله وغيره من الجماعات الإرهابية المعروفة، كما لا حاجة للحديث عن نشاطات الحشد الشعبي وقوة القدس".

ورداً على سؤال حول كيف يمكن لواشنطن أن تحد من نشاطات النظام الإيراني في المنطقة، قال السفير الإمارتي: "يجب أن تبذل جهود كافية لمنع دعم إيران للجماعات الإرهابية كحزب الله وحماس الموضوعتين على لائحة الإرهاب الأميركية أو الحشد الشعبي الذي أسهم النظام الإيراني في إيجاده بشكل كبير".

وفيما يتعلق بالأزمة اليمنية، أكد سفير الإمارات، المضي قدماً في دعم الشرعية في اليمن وفقاً لطلب الرئيس الشرعي لليمن وقرار مجلس الأمن ومحاربة الميليشيات التابعة لإيران، وقال: "ربما تقولون إن حزب الله كان من أنجح الجماعات التي أوجدتها إيران، وإنهم يحاولون أن يأسسوا نفس التجربة كالميليشيات الشيعية في العراق والحوثييين في اليمن، لكننا لن نسمح بذلك".

وأضاف: "لن نسمح بتأسيس تلك الميليشيات بجوار بلد ينتج 10 ملايين برميل من النفط يومياً، وفيه مكة المكرمة والمدينة المنورة".

وأكد العتيبة أن "الإمارات العربية المتحدة لا مشكلة لديها مع الشعب الإيراني، سواء الذين يعيشون داخل إيران أو المقيمون منهم في الإمارات، وإنما مشكلتنا مع سياسات النظام الإيراني، وهو نظام يقدس مبدأ تصدير الثورة في دستوره".

وقال السفير الإمارتي بواشنطن إن "الجميع يتصور أن الربيع العربي بدأ من تونس، لكن الربيع بدأ في حزيران/يونيو 2009 من طهران عندما خرج الناس إلى الشوارع للاحتجاج على نتائج الانتخابات وقد تعرضوا للمجازر".

وأضاف: "إذن المشكلة مع النظام الإيراني، وأعتقد أنه ما دام هناك حكومة ليست نابعة من مطالب الشعب الإيراني ستكون المشكلة قائمة مع هذا النظام".

من جهتها، قامت وسائل الإعلام الإيرانية المقربة من الحرس الثوري، بحملة ضد السفير الإماراتي ونشرت بالمقابل تصريحات مندوب إيران الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، غلام علي خوشرو، التي قال فيها إن "تصريحات سفير الإمارات تجاه إيران" تحريضية"، واصفاً ميليشيات الحوثيين في اليمن والحشد الشعبي في العراق بأنهم "جماعات مقاومة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط