قال وزير التموين والتجارة الداخلية بمصر، محمد علي مصيلحي، إن مخزونات السلع الاستراتيجية تكفي حاجات البلاد لفترة تتراوح ما بين 5 و6 أشهر.
وأضاف المصيلحي متحدثا أمام مجلس النواب أن إمدادات السكر تكفي أربعة أشهر ونصف.
تأتي تصريحات الوزير في الوقت الذي تتفاقم فيه أزمة السكر بالقاهرة والمحافظات، حيث اختفى من السوق المحلي بشكل تام بعدما سجل أسعاراً قياسية تجاوزت 20 جنيهاً للكيلو في بعض المحال التي تتعامل من خلال السوق السوداء.
وأعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية قبل يومين، أنها ضخت نحو 222 ألف طن سكر منذ بداية شهر أكتوبر وحتى يوم الخميس الماضي، لمواجهة أي عجز قد يحدث في السكر في الأسواق المحلية ومواجهة ظاهرة الاحتكار التي تسببت في اختفاء السلعة من السوق.
ووجه وزير التموين، قطاع الرقابة والتوزيع في الوزارة ومديريات التموين بالمحافظات المصرية وشركة البطاقات الذكية، بالعمل الفوري لخدمة المواطنين في إنهاء الأزمات المتعلقة ببطاقات التموين، سواء إصدار بدل الفاقد والتالف أو تنشيط البطاقات، وذلك بعد ورود شكاوى من المواطنين.
كان رئيس مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة المصرية، الدكتور عبدالوهاب علام، قد كشف في تصريحات لـ "العربية.نت"، أن إنتاج مصر من السكر يبلغ 2.4 مليون طن سنويا ومعدل الاستهلاك يبلغ 3.1 مليون طن بعجز يصل إلى 700 ألف طن يتم توفيره من خلال الاستيراد.
وأضاف أن معدل استهلاك الفرد في مصر من السكر يبلغ 34 كيلو سنوياً، وإذا تم تقليل حجم استهلاك الفرد إلى 30 كيلو سنويا، سيتم الاكتفاء ذاتيا من السكر، مؤكدا أنه خلال عام على الأكثر سيتم تحقيق الاكتفاء الذاتي بعد زراعة مساحة كبيرة من الأراضي الجديدة ضمن خطه المليون ونصف المليون فدان وسيتحقق فائض كبير يكون جاهزا للاستيراد.
وحول سبب أزمة نقص السكر وقلة المعروض منه في السوق المصري، حيث وصل سعر الكيلو إلى 12 جنيها قال المسؤول المصري إن الأزمة ترجع لعدة عوامل منها ارتفاع سعر الدولار واحجام بعض المستوردين عن استيراد السكر بعد ارتفاع أسعاره عالميا، مما خلق عجزا كبيرا لوجود 700 ألف طن فارق بين حجم الإنتاج وحجم الاستهلاك إضافة لقيام الدولة بتحصيل رسم تصدير على الطن الواحد يبلغ 900 جنيه ما أدى إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار.
وأضاف أن من بين أسباب الأزمة كذلك استغلال بعض التجار لارتفاع الأسعار وقيامهم بتخزين كميات هائلة لتحقيق أرباح طائلة إضافة إلى قيام المواطنين بشراء كميات كبيرة مما يتاح لهم خشية عدم توافره مستقبلا وهو ما يعني أن سلوكيات المواطنين والتجار أصبحت جزءاً من أزمة السكر.
وقال إن الأزمة في طريقها للحل بعد قيام الحكومة بطرح كميات كبيرة من السكر عبر وزارة التموين وخلال أسبوع على الأكثر يكون المعروض أكبر بكثير من الطلب مما سيساهم في خفض السعر ليصل للمستهلكين بسعر مناسب مشددا على ضرورة التوسع في زراعة المحاصيل السكرية خاصة في مناطق الاستصلاح الجديدة.