حققت القوات العراقية تقدما جديدا على الجبهتين الجنوبية والشرقية في معركة الموصل السبت، حيث سيطرت على ناحية حمام العليل آخر منطقة تفصل مواقعها عن مدينة الموصل جنوبا، وتمكنت من اقتحام حيين جديدين على الجهة الشرقية.
وشهدت معركة الموصل تطوراً عسكرياً لافتا مع إعلان قيادة عمليات نينوى رفع العلم العراقي على المجلس البلدي في حمام العليل بعد نجاح الاقتحام صباحاً.
ودخلت عناصر من الشرطة الاتحادية، الجمعة، إلى مدينة حمام العليل، وهي آخر المدن الواقعة جنوب الموصل. وقال اللواء ثامر الحسيني إن قوات الشرطة الاتحادية أمنت المدينة من أكثر من جهة، وتعمل على تمشيطها والمناطق المحيطة بها بالكامل من عناصر داعش.
وأفاد مراسل "العربية" السبت بأن الشرطة الاتحادية والقوات المتجحفلة معها من الجيش العراقي والرد السريع اقتحمت حمام العليل من 4 محاور.
إلى ذلك، قال اللواء الركن، معن السعدي، قائد العمليات الخاصة الثانية في جهاز مكافحة الإرهاب، إن قوات الجهاز اقتحمت أحياء الموصل من محاور عدة، وتم تطويق حي السماح وشقق الخضراء وكركوكلي وحي الذهبي والملايين الثالثة، وتعمل القوات على تطهير هذه الأحياء من داعش.
وفي سياق استهدافات داعش للنازحين، أفاد شرطي عراقي بأن قنبلتين مزروعتين على الطريق انفجرتا أثناء مرور قافلة تقل عائلات عراقية فارة من بلدة واقعة تحت سيطرة التنظيم في شمال العراق في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة مما أسفر عن سقوط 18 قتيلا.ً
واستهدفت القنبلتان شاحنة تقل سكانا من بلدة الحويجة على بعد نحو 120 كيلومترا جنوب الموصل معقل داعش أثناء نقلهم إلى بلدة العلم المطلة على نهر دجلة. وقال العقيد نعمة الجبوري من شرطة المنطقة لرويترز إن 17 من القتلى من النازحين. وقتل شرطي كان يرافق النازحين في سيارة دورية.
وأوضحت لقطات بثتها جماعة على صلة بوزارة الدفاع العراقية على وسائل التواصل الاجتماعي عددا من الجثث المتفحمة قرب السيارة المدمرة.
وكان تنظيم داعش هاجم الجمعة القوات العراقية أثناء تقدمها شرق الموصل. وقال المقدم منتظر سالم، من قوات مكافحة الإرهاب، إن قوات مكافحة الإرهاب تقدمت إلى حي الكرامة في شرق المدينة، وواجهت إطلاق نار كثيفاً من مقاتلي تنظيم داعش.
في غضون ذلك قال قائد عمليات نينوى في العراق الفريق الركن عبدالأمير يارالله إن جهاز مكافحة الإرهاب حرر أحياء "الملايين والسماح والخضراء وكركوكلي والقدس والكرامة" في الساحل الأيسر لمدينة الموصل.
في المقابل، كشفت الأمم المتحدة المزيد من فظائع داعش، فقد أعلنت الجمعة أن التنظيم اختطف نحو 1600 مدني من المدينة قبل انسحابه منها. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن داعش اختطف أكثر من 1600 مدني عراقي في الموصل لاستخدامهم دروعاً بشرية ضد الغارات الجوية، التي تشنها طائرات التحالف. ولفت إلى أن التنظيم يحاول اقتياد بعضهم إلى تلعفر، إضافة إلى نقل بعضهم إلى سوريا.
إلى ذلك، أعلنت رافينا شامداساني، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة أن متشددي داعش قتلوا مئات بينهم 50 من المنشقين و180 من الموظفين السابقين في الحكومة العراقية حول معقل التنظيم في الموصل (محافظة نينوى).
وأضافت أنهم نقلوا أيضا 1600 شخص من بلدة حمام العليل (جنوب الموصل) إلى تلعفر (شمال غربي الموصل)، لاحتمال استخدامهم دروعاً بشرية ضد الضربات الجوية، وأبلغوا بعض هؤلاء أنهم ربما ينقلون إلى سوريا. كما نقلوا 150 أسرة من حمام العليل إلى الموصل يوم الأربعاء.
وذكرت المتحدثة أن الدواعش أبلغوا سكان حمام العليل أنه يتعين عليهم أن يسلموا أطفالهم، ولاسيما الصبية الذين تتجاوز أعمارهم التاسعة في توجه لتجنيد الأطفال.
وقالت إن عناصر التنظيم يحتجزون قرابة 400 امرأة كردية وإيزيدية وشيعية في تلعفر، وربما قتلوا ما يصل إلى 200 شخص في مدينة الموصل.
من جهة أخرى، أعلن مدير الاستجابة السريعة في العراق لدى المجلس النرويجي للاجئين صلاح نوري، فرار 5000 مدني خلال الساعات الماضية من شرق الموصل وجنوبها، لافتاً إلى الصعوبات التي تواجهها وكالات الإغاثة، بسبب نقص التمويل والتجهيز.