أثناء توليها منصب وزيرة الخارجية الأميركية، وذات يوم خلال زيارة إلى كوريا الجنوبية سئلت هيلاري كلينتون من قبل صحافية كورية شابة: كيف تصفين الحب؟
كان سؤالاً غريباً لهيلاري، وربما بدا بلا مناسبة وسط الأسئلة السياسية المفترضة أن توجه إليها، مثل احتمالات ومآلات القنبلة الكورية الشمالية المزعومة!
لكن هيلاري دبلوماسية وبارعة في الإجابات، وهكذا دون أن تشغل بالها بمغزى السؤال، فقد ردت قائلة بعد أن ضحكت: "أشعر الآن كما لو أني كاتبة مقالات أو داعمة في مجال تنمية الذات أكثر من كوني وزيرة خارجية".
ثم أردفت: "كيف يمكن لأي شخص وصف الحب؟ إنه سؤال صعب قضى الشعراء آلاف السنين وهم يكتبون أشعارهم في محاولة للإجابة عنه.. أقول ببساطة إنه أمر شخصي. وفي هذا الجانب فأنا محظوظة جدا، لأن زوجي هو أفضل صديق لي، ولقد عشنا سنين طويلة معاً، أطول من أعمار معظمكم هنا".
ويظهر الفيديو المرافق تطور العلاقة بين هيلاري وزوجها رغم أنها تعرضت لهزة في أواخر التسعينيات مع فضيحة مونيكا لوينسكي.
تلك العلاقة التي بدأت عندما وقف شاب وسيم يحدق في طالبة مجتهدة لدقائق تبحث عن كتاب، أثارت اهتمامه، إلى أن بادرت بالذهاب إليه وسألته: "إذا ظللت تحدق فيّ هكذا، فلم لا نتعرف، أنا هيلاري".
هنا بحسب ما روى بيل كلينتون لاحقا أنه نسي اسمه! وقال: "نسيت اسمي حينها".
وهكذا كانت بداية قصة الحب بين بيل وهيلاري كلينتون.
هذا الحب الذي توجها منافسة شرسة للوصول إلى الرئاسة، بعدما كان زوجها رئيسا لترسم خطا جديدا وحلما في نساء الرؤساء في المستقبل، بأن تفكر كل منهن في فعل الشيء نفسه.
تماماً مثلما يقال الآن إن ميشيل أوباما قد تخطو الخطوة ذاتها مستقبلا.
وتعرف هيلاري بأن لها فلسفة في كل الأمور تقريبا، وهي إنسانة دقيقة في التزاماتها سواء العائلية أو الوطنية، بحيث تحسب كل الخطوات التي تقوم بها ولا تتردد حتى لا تخطئ.
فضيحة بيل ولوينسكي
لعل عدم التردد هذا هو ما دفعها سابقاً، للتمسك بزوجها يوم هدته فضيحة لوينسكي. فقد استطاعت أن تجتاز تلك الأزمة وهي تتمسك بالرجل الذي طالما أحبته.
وفي يوم الفضيحة الموافق صباح الأربعاء 21 يناير 1998، كان بيل كلينتون قد أيقظ هيلاري، وهو يقف على طرف السرير، كان يشعر بالخوف، إنه الحب يتحرك فيه وقد جعله غير قادر على السيطرة، حيث لعب به الإحساس بالخطيئة.
قال لها وهو يجلس بجوارها: "الصحف ستنشر اليوم خبراً، وأنا أريد أن أقوله لك قبل أن تقرئيه".
وكان الخبر "الكارثة"، لكن الأزمة انتهت مع قوة "الحب"، ومع إيمان هيلاري بأنها أقوى، وأن مونيكا لوينسكي لا يمكن أن تهزم قصة طويلة ومتصلة من الفصول التي عاشاها معا.
وقد ذكرت هيلاري تلك القصة في كتابها "أعيش التاريخ" الصادر قبل 14 عاماً، ووقفت برغم كل شيء مع زوجها تعاضده وتسانده، مثلما آثر بدوره أن يكون منضبطا ويقف معها إلى اللحظة.
فهل يقف الحظ معهما هذه المرة؟!