دعا رئيس وزراء روسيا، ديميتري ميدفيديف، لاستئناف الحوار الفلسطيني الإسرائيلي فوراً على أساس حل الدولتين، مشدداً على دعم روسيا للقضية الفلسطينية، في مقالة نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) الجمعة قبل لقائه الرئيس محمود عباس في أريحا.
وفي مقالة بعنوان "روسيا وفلسطين تقدم إلى الأمام"، كتب ميدفيديف "على هامش التطورات العاصفة قد تبدو القضية الفلسطينية، وكأن أهميتها تراجعت، ولكن روسيا كانت دائماً تتشبث بموقفها الثابت، وهو أن حل القضية الفلسطينية أولوية وشرط لازم للتسوية العادلة والشاملة في منطقة الشرق الأوسط برمتها على أساس قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة".
وأكد أن "روسيا صديق وفي للفلسطينيين"، وأنه "من المهم للغاية الاستئناف الفوري للحوار الفلسطيني الإسرائيلي" الذي يجب أن يؤدي في نهاية المطاف إلى حل على أساس التعايش بين "دولتين تتمتعان بحقوق متساوية".
ووصل ميدفيديف مساء الأربعاء إلى إسرائيل في زيارة رسمية تشمل الضفة المحتلة، حيث يلتقي الجمعة عباس في أريحا قبل أن يغادر إلى موسكو. والتقى الخميس رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.
وأكد رئيس وزراء روسيا أن "القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني يواجهون عدداً كبيراً من التحديات الحادة التي تزيدها سوءاً أجواء الغموض السائدة اليوم في الشرق الأوسط".
وعزا تحول "منطقة الشرق الأوسط إلى منطقة النزاعات والمآسي الإنسانية" إلى "لامسؤولية وأنانية بعض القادة الذين قرروا أنه يحق لهم التدخل من الخارج في الشؤون الداخلية للدول الأخرى من أجل تحقيق مصالحهم".
واعتبر ميدفيديف أن "الإرهاب والتعصب الديني يشكلان خطراً على جميع البلدان ليس فقط في هذه البقعة من الأرض، بل في كل مكان تقريباً، ولكن من هذه المنطقة بالذات يجب أن نبدأ جهودنا لفك عقدة التناقضات التي تزعزع الاستقرار".
وأشار إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية مع فلسطين وتشكيل اللجنة الحكومية الروسية - الفلسطينية المشتركة للتعاون التجاري الاقتصادي في نيسان/أبريل 2015.
وأعلن عن توقيع اتفاقيات جديدة على هامش زيارته من أجل "خلق مناخ أفضل للمضي قدماً جنباً إلى جنب وترويج الاستثمارات المتبادلة والتعاون الصناعي والزراعي والتجاري والثقافي".
وأكد أن موسكو تقدم مساعدات بشكل منتظم لفلسطين، وأنها قدمت 40 مليون دولار في السنوات الأخيرة، وخصصت مبلغاً إضافياً بقيمة 5 ملايين دولار لصالح إعمار غزة في عام 2015، بعد الحرب الإسرائيلية المدمرة صيف 2014.
وستمول روسيا إعادة إعمار المركز التاريخي والديني لمدينة بيت لحم، ضمن مشروع ترميم شارع النجمة الذي يضم كنيسة المهد.