"رسالة العرض العسكري في القصير واضحة، ومفادها أصبح لدينا جيش مدرب ولم نعد نستخدم حرب العصابات"
هذا ما نقلته قبل يومين صحيفة السفير المقربة من ميليشيا حزب الله عن نائب أمين عام هذه الميلشيا نعيم قاسم.
رسالة سرعان ما أشعلت المعارضين لهذه الميليشيا لما حملته من معان عدة، أبرزها أن حزب الله أعلن دولته صراحة كون الدول وحدها هي من تمتلك الجيوش.
فاستبدل هؤلاء شعار حزب الله الذي بات رمزاً لهيمنته السياسية على لبنان، وهو شعار "الشعب الجيش والمقاومة"، بهاشتاغ "جيش شعب ميليشيا". هذا الهاشتاغ أشعل حرباً بين معارضي ومؤيدي حزب الله الذين اطلق بعضهم تهديدات للبنانيين.
في حين بشر آخرون بأن العرض العسكري لميليشيا حزب الله سيكون في بيروت العام المقبل أو بين طرابلس وقريطم وحلب وهي مناطق ذات أغلبية سنية ومناهضة للحزب.
من جهتها، سارعت ميليشيا حزب الله في بيان إلى نفي الجزئية المتعلقة بتحولها إلى جيش في كلام نعيم قاسم، المنظر الأول الذي كان له باع أساسي في وضع وصياغة المبادئ التي قامت عليها ميليشيا حزب الله.
إلا أن بيان حزب الله لم يتضمن نفي التوقف عن استخدام أسلوب حرب العصابات، وهو جزء من منظومة الحجج التي يشهرها حزب الله ليبرر وجود ما يسميها مقاومة ضد إسرائيل التي لا تنفع معها الجيوش التقليدية.
أما الصحف الموالية والممولة من ميليشيا حزب الله فاعتبرت عرض القصير رسالة إلى إسرائيل، في حين فسر معارضو حزب الله الرسالة على أنها تطمين لتل أبيب بأن وقف استخدام حرب العصابات يعني أن الصراع بينهما قد يكون انتهى.