شاب سعودي له خط مختلف في موقع التواصل الاجتماعي تويتر. "عبدالله الخريف" استغل حسابه على "تويتر" لتقديم الوعي والمعرفة وتغيير الأنماط السلوكية لمتابعيه من خلال ترجمة مقاطع الفيديو الأجنبية القصيرة وإعادة بثها.
التقته "العربية.نت"، وكان الحوار التالي:
عبدالله الخريف 24 عاماً، أدرس إدارة المستشفيات في جامعة ميتشغان بأميركا، مغترب، والغربة ساهمت في جعلي أواجه مصاعب الحياة وحدي، وهذه المصاعب عبارة عن دروس وعبر استفدت منها.
بالفعل انتابني، بعد نهاية دراسة اللغة حينما عدت إلى الرياض فترة أستعد فيها للجامعة وتجديد الفيزا للدراسة، وما زلت أتذكر شعوري بالارتباك عندما أصبحت أقارن إنجليزيتي بأصحاب اللغة الأصليين، واعتقدت أنني لن أتحدث بطريقتهم للأبد، وهذا يعني أنني لن أسير في الجامعة، وهذا قبل 4 أعوام، وتغلبت على ذلك بتشجيع أخي الذي كان موجوداً معي في ذلك الوقت، وأيضاً تشجعت لمواجهة التحدي، لأن التحدي متعة بالنسبة لي.
البداية كانت العام الماضي عندما سمح تويتر بخاصية الفيديو، شاهدت فيلماً قصيراً ملهماً في يوتيوب فقررت نقله للمتابعين.
كان عندي وقتها 18 ألف متابع.
حسابي أول حساب يتخصص بالترجمة لفيديو من 30 ثانية فقط بتويتر، وكان هناك حسابات ترجمة لكن كانوا يضعونها بيوتيوب ويجعلون تويتر تواصل فقط.
أتمنى أن أكون إيجابياً، ولا أعتقد أني شخصية مؤثرة.
كلاهما، وكانت ثلاثة أشياء حفزتني: أنها فكرة جديدة بتوتير هذا أولاً، وتقوية لغتي من خلالها، وأيضا إفادة الناس والمحتوى العربي.
المحتوى الأجنبي ينتج ما يلامس هموم الناس، ونحن لدينا إمكانيات إخراجية قوية ولدينا شبان منتجون ومخرجون لكنهم يركزون على الكوميديا والمهاترات، وإذا أخرجوا شيئاً يلامس هموم الناس أنتجوا فيلماً قصيراً مكرراً ويتكلم عن المخدرات.
نعم حتى الأفلام التوعوية التي لدينا تنتجها قنوات بطريقة باهتة وغير مؤثرة.
كلنا نحب الكوميديا والضحك لكن غير معقول ما يحدث، صارت بعض قنوات يوتيوب تهين آباءها بحجة أنه مقلب لإضحاك الناس.
أبداً، كنت أتوقع انتشارها لكن ليس بهذه الطريقة المذهلة حيث تصل مشاهدات بعضها خارج يوتيوب بالملايين، لأنها تنتشر في واتسآب وتويتر وإنستغرام.
أشعر بالمسؤولية.
الكثير. حقيقة لا أعلم أيها الأكثر تأثيراً، لكن هناك فيديو عن التعليم بعنوان "أريد أن أقاضي نظام التعليم في العالم"، نال 22 ألف ريتويت وثلاثة ملايين مشاهدة، وتم عرضه في مؤتمرات وقاعات دراسية، ومن خلال الفيلم ظهر لنا أن التعليم سابقاً كان أفضل من الآن ويتحدث على أن التعليم حالياً لا ينبئ بمستقبل مشرق.
طبعاً للأسف، تعليمنا يحتاج إلى تطوير هيكلي، والكاتب فهد عامر الأحمدي، كفى ووفى بأحد مقالاته مؤخراً عن التعليم.
ترجمت فيلماً بعنوان "البطل الخارق" يحكي قصة عن طفل يريد أن يصبح رجلاً خارقاً في تنظيف القمامة.
نعم صحيح وكان مؤثراً ومقتبساً من قصة حقيقية، لأنه قصير وجمع بين براءة الطفولة والفقر والبساطة والبر بالوالدة، وفوق هذا كله أنها قصة حقيقية، والبراءة لدينا أصبحت تقل، ويعود السبب بذلك إلى الانفتاح الإلكتروني وضعف المراقبة من الأهل في المواد التلفزيونية ومواقع التواصل الاجتماعي على الرغم من وجود أعمار محددة لكل برنامج تواصل، ولكن عندنا ثقافة هذا الموضوع ضعيفة، والآن في تويتر على سبيل المثال لا يخلو هاشتاغ من صور إباحية غير مرتبطة بالهاشتاغ نفسه لنشر فسوق رهيب وبشكل منظم.
الطفل مثل العجين يتشكل على حسب ما يرى، إذا ضعفت مراقبة الأهل واندماجه بالتواصل الاجتماعي يخلق لك سلوكاً طفولياً غريباً.
بلى، ويؤذيني حينما أرى طفلاً سميناً، وحاولت نشر هذا الشيء بفيديوهات عن السمنة، وهناك فيلم قصير عن حياة جون الذي توفي وعمره 33 سنة بسبب سمنته، والمجتمع الأميركي شبيه بالمجتمع السعودي بالمناسبة.
أتحدث للأميركيين دائماً بهذا الخصوص أنهم هم من نشر السمنة للعالم، والمجتمع شبيه من ناحية التغذية ومعدلات السمنة.
طبعاً يوجد، في رمضان نشرت عن برنامج المواهب البريطاني في فنون استعراض الظل، وكان هناك قصة جميلة وحقيقية رسمت عن طريق أجسادهم بالظل، عن شخص تزوج وأنجب طفلة وطلبت منه الدولة أن يشارك في حرب فذهب الحرب ومات هناك. "وكان مشهد موته في مكان يوجد به نخل وجمل وصحراء"، لم أنتبه وقتها لأنه لم يذكرها باللقاء والعرض، وبكى الحكام وقتها متأثرين، ولكن سارعت بحذفه لأنه كان يتحدث عن جندي يقاتل في العراق وتوفي هناك، وكانت تعليقات سلبية كثيرة، فحذفته رغم وصوله 400 ريتويت في ساعة.
طبعاً، أنا شخص يكره الجدال في مواقع التواصل، والترجمة وسيلة تسلية بالغربة ووقودي هو ردود فعل الناس وتعليقاتهم وبحجم تغير مواقف لديهم وقرارات بسبب هذه الفيديوهات.
نعم ساعتين لفيلم مدته 5 دقائق، لأني أعتمد على السمع وترتيب الوقت والمراجعة، وتصحيح الأخطاء الإملائية.
جميع الاختيارات في الحساب من جهدي ما عدا ثلاثة فيديوهات شارك معي بعض الأخوات المترجمات كنوع من الدعم.
نعم أخطط لذلك وسنطلقه في 2017، وسيكون فريق عمل خارج الحساب تماماً
أما حسابي سيستمر على نفس الجهد الشخصي فقط.
المدة أولاً، والمحتوى ثانياً.
كثيراً. يكفيني شخص واحد يتغير بسبب شيء طرحته، وأحد المتابعين توقف عن استخدام هاتفه أثناء القيادة بسبب فيديوهات بحسابي، وهذا شيء يسعدني للأمانة.
جداً لقوة توصيل المعلومة لديهم وقصر المدة.
لا طبعاً. لأن السلعة المقلدة ضعيفة ورديئة.
بلى، يوجد عن الأخطاء الطبية فيديو غال علي جداً جداً، وهو يتحدث عن حياة الناس وهمومهم بالمستشفى، ومن أثمن الفيديوهات ولاقى رواجاً عالياً.
المواطن، كونه السبيل للوصول إلى المسؤول، واستخدام الجوال أثناء القيادة على سبيل المثال الأهم لدي هو المواطن.
للأسف مخجل، هم في حياة وهمية يدّعونها لدرجة بعضهم تقمص شخصية ونسي نفسه عشان سناب وتضحيك ناس.
المتابعون للأسف، لأن المشاهير ماشيين على قاعدة "المخرج عاوز كدا"، والمخرج هو الجمهور.
الحل الآن بدينا نلمسه من وزارة الداخلية، وهذا الشيء أشفى غليلي، لكن ينقص أن يتم حذف جميع حساباتهم بالتواصل الاجتماعي، وبكذا يتم حذف متابعيهم، وإعادتهم لحجمهم الطبيعي لأن الشهرة أعطتهم مكانة لا يستحقونها.
طبعاً.
يعجبني سلطان الموسى وبركات الوقيان لاحترامهما للمتابع وعدم إقحامهما لحياتهما الخاصة.
نعم، لكن مبالغهم ضعيفة فأرفضها كي لا أزعج المتابعين.
حدثنا عن الفيلم المسيء عن المملكة والذي قمت بالرد عليه؟
القصة حدثت قبل شهر ونصف، عندما عرضت شركة نت فيلكس فيلماً مسيئاً عن المملكة، وكان مسيئاً جداً، وأول مشهد فيه إعدام فاستفزني هذا الموضوع وكان الفيلم يعرض بكل دول العالم، فاتفقت مع شركة مداد وقمت بإعداد فيلم قصير رداً على جميع الكذبات التي حدثت بالفيلم، استغرق الفيلم شهراً ونصفاً، وكان بدون دعم وكله اجتهاد شخصي، والحمدلله كان عليه رواج كبير وردود فعل إيجابية ونزل قبل أسبوع ونصف وحصل على مليوني مشاهدة إلى الآن.
ماذا تحب أن تقول في النهاية؟
أتوجه بالشكر للمتابعين لحسابي. لولا الله ثم هم ما حدث هذا اللقاء رغم أن الوصول للإعلام لم يكن مغزى لترجمتي أبداً ولا يعني ذلك أنني أتضايق من الإعلام وهو وسيلة لإبراز الأعمال وتحفيز الناس للبحث عن المميز، وعدم التقليد.