تشكيك في القضاء بعد تبرئة متهمين بقتل قيادي بنداء تونس

المصدر: تونس - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أثار الحكم القضائي، بتبرئة المتهمين في مقتل القيادي في حزب "نداء تونس"، لطفي نقض، سنة 2012 جدلاً كبيراً، في المشهد الحقوقي والسياسي في تونس، وسط تشكيك في "نزاهة القضاء"، وأنه أصبح خاضعاً لمشيئة أطراف سياسية، في إشارة لحركة "النهضة"، التي ينتمي إليها المتهمون بقتل نقض.

وأعاد الحكم الصادر في قضية نقض المشهد السياسي التونسي، إلى مناخات وأجواء سنة 2012 التي عرفت بتصاعد حالة الاستقطاب والانقسام السياسي، بين الإسلاميين والعلمانيين، كما أحدثت تساؤلات حول مصير "التوافق" السياسي بين "النهضة" و"نداء تونس".

وتعليقاً على الحكم القضائي، قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد إنه لن يعلق على الحكم الصادر في قضية لطفي نقض لأنه رجل ديمقراطي ولا يعلق على حكم قاض. وأضاف الشاهد أن لطفي نقض ليس شهيد "نداء تونس" وإنما هو شهيد تونس ككل.

وتابع: "العناصر التي استعملت العنف، في مرحلة صعبة من تاريخ بلادنا، وهددت الانتقال الديمقراطي والسلم الأهلي والوحدة الوطنية، واعتقدت أنها ستكون ميليشيات منظمة، عليها أن تدرك أنّ ذلك زمن مر ومضى".

وشدد على أن "العودة إلى تلك الفترة مجرد أوهام في رؤوس هذه العصابات، والحكومة ستكون بالمرصاد وستتصدى لهم عبر تطبيق القانون بكل صرامة"، وذلك في تلميحات منه إلى روابط حماية الثورة المحسوبة على حركة "النهضة".

يذكر أن الموقف الرافض للحكم الصادر في قضية نقض تحول إلى قضية رأي عام في تونس وعرف في هذا السياق تصاعد موقف رافض ومشكك في القضاء عبّر عنه قادة رأي عام من إعلاميين ونواب في البرلمان.

وهو ما جعل النيابة العمومية تفتح بحثا تحقيقيا في حق عدد من نواب مجلس نواب الشعب (البرلمان)، فقد أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب سفيان السليطي، أن عدداً من النواب محلّ متابعة وملاحقة وتتبع بسبب تأليبهم للرأي العام ضد القضاة، بحسب قوله.

وأشار السليطي في تصريح لـه أن هذا التتبع جاء على خلفية تصريحات عدد من النواب بخصوص الحكم الصادر الخاص بمقتل المنسق العام الجهوي لحزب "نداء تونس" لطفي نقض، والتي اتهم فيها القضاة بالفساد، وقاموا بتجييش الرأي العام ضدّ القضاء.

كما أذنت النيابة العمومية بفتح تحقيق قضائي بخصوص تصريحات الصحافي لطفي العماري حول نفس القضية، وقال العماري في تصريح لـ"العربية.نت" إنه لم يتهجم على القضاء وإنه يحترم قراراته، مشيراً إلى أنه علق على التداعيات السياسية والقانونية التي خلفها الحكم.

من جهته، قال أنس الحمادي، نائب رئيس جمعية القضاة في تصريح لموقع "قضاء نيوز"، إن جمعية القضاة تابعت بانشغال عميق، الحملة الممنهجة على المنابر الإعلامية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي والتي استهدفت القضائية والقضاة، على خلفية الأحكام الصادرة في قضية لطفي نقض، معتبراً أن ذلك لن يمس من عزيمة القضاة ومن تمسك أعضاء السلطة القضائية باستقلاليتهم.

وأكد الحمادي أن الحكم في قضية لطفي نقض تم استغلاله من قبل أطراف سياسية لكيل جملة من الاتهامات للقضاء بأنه قضاء مسيس وغير مستقل، ووصل الأمر ببعض النواب الى وصف القضاة بالـ"دواعش".

وأشار إلى تنديد جمعية القضاة الشديد وصدمتها لمثل هذه السلوكات والتصريحات غير المسؤولة والتي تنم عن جهل كامل بأبجديات العمل القضائي والتي تأتي في إطار عدم احترام المؤسسات وعدم فهم دور السلطة القضائية في النظام الجديد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط