جد ترمب صاحب فندق للباحثين عن الذهب واللذة مع النساء

المصدر: لندن - كمال قبيسي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

ترمب الذي أصبح بأصوات "المجمع الانتخابي" رئيساً، لا بأصوات الأميركيين التي خرجت من صناديق الاقتراع لصالح منافسته هيلاري كلينتون، هو حفيد لألماني هاجر في 1885 بعمر 16 إلى أميركا، فاشتغل حلاقاً 6 سنوات، ثم أغرته حمى البحث عن الذهب بكندا، فأسس مطعماً وفندقاً لعمال منطقة مناجم بشمالها الغربي، وفي ذلك الفندق/المطعم، كان فريدريك ترمب يقدم الطعام للمنقبين عن الأصفر الرنان، كما كان "يوفر" لهم المتعة مع مومسات.

هذه المعلومات التي نفاها ترمب لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، مع أنه لم يكن يعرف جده القتيل بعمر 49 سنة، ضحية في 1918 لوباء اشتهر باسم "الانفلونزا الإسبانية" ونال من 500 مليون إنسان، وقتل بين 20 إلى 100 مليون، واردة أيضاً في مصادر إعلامية أميركية وأجنبية كثيرة، كما بكتاب شهير، تحدث عن الفندق الذي طالعت "العربية.نت" عنه بعدد 4 أبريل الماضي من صحيفة The Province الصادرة في مدينة Vancouver بولاية "بريتيش كولومبيا" الكندية.

الكتاب ومؤلفته وآخر أصدرته قبل أشهر عن ترمب المرشح
الكتاب ومؤلفته وآخر أصدرته قبل أشهر عن ترمب المرشح

كتاب The Trumps: Three Generations That Built An Empire أو "قصة 3 أجيال بنت امبراطورية" كترجمة بتصرف، هو للصحافية الأميركية Gwenda Blair المعروفة بصرفها سنوات من عمرها تدقق بمشاهير العائلة الترمبية، وهو عن الجد فريدريك وابنه Fred وحفيده دونالد، وأصبح بين الأكثر مبيعاً بعد انتخابات 8 نوفمبر الرئاسية ونتائجها، مع آخر أصدرته بلير في 2007 سمته "دونالد ترمب" ثم غيّرت عنوانه إلى "دونالد ترمب المرشح" وصدر قبل أشهر بمعلومات جديدة أضافتها إليه.

ذكرت "ذي بروفانس" أن بعضهم يفكر بإقامة مخيم سياحي يجذب الرواد إلى بلدة Bennet المنسية في ولاية بريتيش كولومبيا "حيث كان جد ترمب يدير "مبغى" هناك" وهي عبارة، استخدم الكتاب كلمة Brothel فيها، للإشارة إلى "بيت للبغاء" كان قسماً من فندق سماه Arctic Hotel and Restaurant The حين أسسه في 1899 بالبلدة "وكان يفتح أبوابه 24 ساعة، وبه غرف للنساء، في كل منها سرير، مع معيار ميزاني للذهب، حيث كان الزبون يدفع "الأجرة" بقطع ذهب خام يجدها في مواقع للتنقيب بالمنطقة إذا أراد" وفق ما في الكتاب الذي صدر عام 2000 من 591 صفحة، وهو ما يذكره Amazon البائع الشهير "أونلاين" للكتب.

وكان ينشر اعلانات عن الفندق في صحف ذلك الزمان
وكان ينشر اعلانات عن الفندق في صحف ذلك الزمان

إيرادات الفندق الذي كان من طابقين "هي من بيعه الجنس والأطعمة ومشروب الليكور" الكحولي للباحثين عن الذهب، وفق ما قرأت "العربية.نت" مما استمدته الصحيفة من الكتاب، الراوي أن الجد انتقل من Bennet بعدها إلى عاصمة ولاية "يوكون" الكندية أيضاً، وهي مدينة Whitehorseالتي مارس فيها "النشاط" نفسه حين افتتح فندقاً هناك باسم Arctic Hotel and Restaurant New ثم غادر الشمال الكندي، حيث بقي 3 أعوام، حاملاً معه ما جناه من رأسمال، ليبني به ورثته نواة امبراطورية "الترمبيين" في الولايات المتحدة.

ولم يعد الفندق موجوداً في "بينّت" التي لم يعد فيها ما يهم أحداً منذ غادرها الجد والمنقبون "لكن الدليل السياحي سيروي لرواد المخيم حكايات عن الفندق وذلك الزمن" وفق ما نقلت الصحيفة عن Jeff Barret وهو المدير التنفيذي لتعاونية Carcross Tagish Development corporation الراغبة بإقامة المخيم السياحي في البلدة التي ليس فيها الآن إلا مبنى واحد "ستلاحظه إذا كنت ماشياً، وهو كنيسة" كما قال.

صورة من بداية تسعينات القرن الماضي، للجد فريدريك وزوجته اليزابيث كريست (جدة دونالد) ومعهما أبناؤهما الثلاثة، من اليسار فرد (والد دونالد) ثم اليزابيث وأخوهما جون جورج
صورة من بداية تسعينات القرن الماضي، للجد فريدريك وزوجته اليزابيث كريست (جدة دونالد) ومعهما أبناؤهما الثلاثة، من اليسار فرد (والد دونالد) ثم اليزابيث وأخوهما جون جورج

معلومات الكتاب نفسها عن الفندق وما كان فيه، نجدها في تحقيق كبير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية بعدد 21 أغسطس الماضي، وقرأته "العربية.نت" في موقعها، وهو شامل تقريباً لما يتعلق بترمب وجده وأبيه، كما وبوالدته Macleod Mary Anne المهاجرة من جزيرة Lewis الاسكتلندية بعمر 18 إلى أميركا.

نجد بالكتاب أيضاً، أن زبائن الفندق ومطعمه، ومعظمهم من المنقبين في مناجم عشوائية عن الذهب بالشمال الكندي "كانوا يعتمدون عليه (الجد) ليؤمن لهم الطعام والليكور والنساء لقاء أجر" وهو الوارد بالكتاب، المفصل بأحد فصوله لما كان بالمطعم من لحوم محفوظة في غرف خاصة "معظمها لطيور وأرانب وماعز وخراف وسمك السلمون" لذلك يصف الكتاب فندق الجد بفريدريك أنه كان "واحة فاخرة" تشبع الحاجة إلى ما لذ وطاب.

الجد فريدريك وزوجته الألمانية الأصل مثله، بانية نواة منظمة ترامب الحالية
الجد فريدريك وزوجته الألمانية الأصل مثله، بانية نواة منظمة ترامب الحالية

ورحل الجد، تاركاً 3 أبناء وزوجته اليزابيث كريست، وهي ألمانية الأصل، وجدت نفسها تتحول إلى سيدة أعمال، اعتمدت على كبير أبنائها Fred لتنمية ما جاءها كميراث، وكان عقارات وأراضي ومبالغ نقدية وبضائع، تم تقديرها في 1918 بمبلغ 31359 دولاراً، وقد تعادل مليوناً هذه الأيام، وبها في 1923 أسست "اليزابيث ترمب وأبنائها" وهي نواة Trump Organization التي أدارتها لسنوات، وبعد رحيلها في 1966 بعمر 85 سنة، تسلمها ابنها البكر ووالد من أصبح مديرها التنفيذي والرئيس الأميركي المنتخب.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط