لا تزال النيران تضرب ريف مدينة القرداحة مسقط رأس رئيس النظام السوري بشار الأسد، على الرغم من الإعلان الرسمي منذ صباح اليوم عن إخماد تلك النيران، إلا أن كل المواقع الموالية للأسد تنشر منذ عدة ساعات صورا مهولة عن الحرائق التي تستمر ضاربة الأحراج والغابات والجبال وبالأخص جبل "العرين" الذي يمتلك رمزية خاصة لأنصار رئيس النظام السوري. فقد بدأت النيران بالتهام كل شيء على جبل العرين هذا.
ونقلت صفحة "جريدة أخبار القرداحة عرين الأسود" الفيسبوكية الموالية، والتي تنقل عنها حتى وسائل الإعلام المرئية التابعة للأسد، أن جبل العرين يحترق، ونشرت صورا له تبدو كما لو أنها مأخوذة من مشاهد سينمائية خالصة. وأكدت الصفحة السالفة أن مطعم "جبلنا" قد احترق بالكامل.
يأتي هذا، بعد أن أكدت "جريدة القرداحة.." تدخل الإطفاء الروسي المتواجد في مطار حميميم الذي تتمركز فيه القوات الجوية الروسية منذ شهر سبتمبر من عام 2015، لإخماد حرائق ريف القرداحة، وقالت إن ثلاث سيارات تابعة للإطفاء الروسي وبطواقمها، شاركت في إخماد حرائق القرداحة، التي عاودت الاشتعال مجددا، وبشكل أقوى من السابق.
وكانت "سانا" الرسمية قد نقلت عن محافظ اللاذقية اليوم الثلاثاء قوله إنه تم إخماد كل حرائق القرداحة وريفها. إلا أن النيران عادت وضربت ريف معقل الأسد، وبقوة، وقامت صفحة "جريدة القرداحة.." بنشر بعض الصور عن الحرائق التي اندلعت بدءا من عصر ومغرب هذا اليوم الثلاثاء.
وقام فوج إطفاء اللاذقية، منذ عدة ساعات، بإطلاق نداء لجميع أفراده بالتوجه الى ريف القرداحة، للالتحاق بالفوج وإخماد الحرائق مؤكداً أن هناك حرائق كثيرة بالإضافة "لاستمرار حرائق قرى القرداحة" كما ذكر في ندائه العاجل على صفحته الفيسبوكية.
ولا تزال النار مستعرة في قرى القرداحة وبعض قرى جبلة شرقاً وفي الشمال الشرقي.
وسجلت حرائق في قرى عديدة هناك كالرميلة وحرف المسيترة وعين شقاق. وأكدت صفحات مختلفة أنه تم تسجيل حالات اختناق وحركة نزوح من بعض القرى التي بدأت النيران بالزحف إليها.
يشار إلى أن "وكالة جبلة الإخبارية" الفيسبوكية الموالية كانت نشرت منذ بداية الحرائق التي ضربت مسقط رأس الأسد في العشرين من الجاري، أن النيران وصلت إلى أطراف مطار "حميميم" الذي تتمركز فيه القوات الروسية، والذي تقلع منه قاذفاتها لقصف حلب وحمص وبلدات سورية أخرى.