تعتزم إمارة دبي إطلاق صكوك وقفية قريباً، كمبادرة مبتكرة جديدة والأولى من نوعها على مستوى العالم والتي من المنتظر أن تكون من أهم أدوات التمويل الإسلامي، بعيدا عن الصيغ التقليدية للإقراض.
ووفقاً لرئيس المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي، الدكتور عبد الرحمن الأطرم، فإن هذه الصكوك تهدف إلى تمويل مختلف المشاريع الوقفية عبر العالم بشكل مدروس ومنظم وقابل للرقابة.
وأضاف أنه سيتم وضع عوائد المشاريع الناتجة من الصكوك الوقفية في "صندوق الوقف الذكي"، وذلك بالتوافق مع متطلبات المشاريع المجتمعية ومتطلبات هيئات سوق المال العالمية.
والصكوك الوقفية هي عبارة عن وثائق أو شهادات خطية متساوية القيمة قابلة للتداول تمثل المال الموقوف.
وتقوم على أساس عقد الوقف، ويقصد بتصكيك الموارد الوقفية تجزئة المال المطلوب لإنشاء وقف جديد إلى أجزاء متساوية ويدعى المحسنون للاكتتاب بها.
والاكتتاب هنا معناه أن يحدد المحسن مقدار المال الذي يريد أن يتبرع به في وجه مسمى من وجوه البر الذي حددته نشرة الاكتتاب، وذلك عن طريق تعيين عدد الصكوك الوقفية الخيرية التي يرغب المتبرع بها.
والهدف من هذا الإجراء هو تعميم الممارسة الوقفية وتيسيرها، فقد اقترن الوقف تاريخياً بالموسرين والأغنياء من أفراد المجتمع، حيث أنتجت الهندسة المالية في عصرنا الراهن أطراً جديدة للمشاركة عبر التسهيم أو التصكيك أمكن معها تفعيل الاشتراك في تمويل الوقف لتجعل منه ممارسة جماهيرية عامة.
وتتمثل خطوات إصدار الصكوك الوقفية في تحديد الأصول السائلة التي يتطلبها تنفيذ المشروع الوقفي، ثم تقوم المؤسسة الوقفية بإنشاء شركة ذات غرض خاص مهمتها إصدار الصكوك الوقفية، وإدارة محافظ الصكوك والمشروع الوقفي نيابة عن المؤسسة الوقفية، وإعداد نشرة الإصدار التي تضم وصفاً مفصلاً عن الصكوك الوقفية وأهدافها والموقوف عليهم وشروط الاكتتاب.
وتقوم الشركة ذات الغرض الخاص بإصدار الصكوك الوقفية المتساوية القيمة تعادل المبلغ المطلوب لإنشاء المشروع الوقفي، وتكون قابلة للتداول في الأسواق الثانوية.
ثم تقوم الشركة ذات الغرض الخاص بطرح الصكوك في السوق الأولية للاكتتاب العام، وتتسلم المبالغ النقدية حصيلة الاكتتاب في الصكوك من المكتتبين، فالمكتتبون هم الواقفون، والمال المتجمع من الاكتتاب هو المال الموقوف.
أما أنواع الصكوك الوقفية فتشمل الصكوك الأهلية وهي صكوك تصدرها هيئة الأوقاف بناء على رغبة الواقف لصالح أهله وذريته، كما تشمل الصكوك الخيرية وهي صكوك تصدرها هيئة الأوقاف بناء على رغبة الواقف وتستخدم حصيلتها في الانفاق على وجوه الخير ولا تعود بعائد مادي.
أما النوع الثالث فهي صكوك القرض الحسن وهي صكوك تصدر من أي جهة وتستخدم حصيلتها في الإنفاق على وجوه الخير ولا تعود بعائد مادي إنما تعود على حامله بالخير والثواب، هذا بالإضافة إلى الصكوك الطبية التي تصدر لعلاج المحتاجين والفقراء. وأيضاً صكوك الحج والتي تختص بتيسير الحج لغير القادرين على تحمل تكلفته.