توتال: النفط والغاز سيشكلان 60% من مزيج الطاقة بـ2035

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة "توتال" الفرنسية باتريك بويانيه أن الشركة قد حققت نجاحاً باهراً في تخفيض نفقاتها التشغيلية بأكثر من 4 مليارات دولار، مشدداً على السير قدماً في تراجع التكاليف في الفترة المقبلة لتصل الكلفة التشغيلية إلى 5 دولارات للبرميل.

تأتي الوفورات، بحسب ما أكد بويانيه في مقابلة خاصة مع "العربية"، من السوق وتحديدا من شركات الخدمات النفطية التي خفضت أسعارها بسبب تراجع الطلب، في حين أن ثلثي الوفورات المتبقية تأتي من الإجراءات الهيكلية التي تتخذها الشركات، كالتي تم اتخاذها في أبوظبي، حيث قام الرئيس التنفيذي لأدنوك سلطان الجابر بدمج شركتي "أدما" و"زادكو" بهدف زيادة الكفاءة.

وتوقع الرئيس التنفيذي لـ "توتال" أن تبقى أسعار النفط منخفضة لفترة قد تمتد للسنوات الـ 4 القادمة، لافتاً إلى أن المشاريع القادمة ستستفيد من انخفاض التكاليف لسنوات عدة قبل ارتفاعها، بشرط أن تعود أسعار النفط للارتفاع من جديد.

وفي ما يتعلق بوصول الشركة إلى سعر التعادل للإيرادات والنفقات، أشار بويانيه إلى أن هدف توتال يرتكز على تحقيق الربحية مهما بلغ سعر النفط، قائلا:" نستهدف العام المقبل أن تغطي عوائدنا النفطية النفقات الاستثمارية إضافة إلى التوزيعات النقدية عند سعر 55 دولاراً للبرميل".

وبينما أعلنت توتال مسبقاً عن برنامج لبيع أصول بقيمة 10 مليارات دولار بعدما تجاوزت النفقات الاستثمارية للشركة (نحو 25 مليار دولار) حجم التدفقات النقدية، نفى بويانيه نفياً قاطعاً لجوء الشركة إلى بيع الأصول مع نهاية العام 2017 لأن سعر التعادل سينخفض إلى نحو 50 دولاراً للبرميل وستعود الشركة إلى نموذج عمل طبيعي.

أما فيما يتعلق بالطاقة البديلة ومزيج الطاقة المستقبلي، أوضح بويانيه أن النفط والغاز يشكلان صلب رؤية الشركة، كاشفاً أن النفط والغاز سيشكلان ما بين 40 الى 60% من مزيج الطاقة في عام 2035.

وحول مساهمات الشركة في هذا المجال، قامت توتال بالاستحواذ على شركة لتصنيع البطاريات إلى جانب تملكها حصة في شركة الطاقة الشمسية SUN POWER.
لكن حذر بويانيه من عدم ربحية قطاع الطاقة الشمسية في وضعه الراهن إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار كل سلسلة القيمة، لذا يجب بحسب وجهة نظره دمج حلول تخزين الطاقة مع شركات الطاقة الشمسية حتى تصبح رابحة.

ويعاني هذا القطاع، وفق ما أكد بويانيه من تخمة في القدرة الإنتاجية، حيث لوحظ تدني الأسعار القياسية للطاقة الشمسية مؤخرا في أبوظبي ودبي بعدما بلغت نحو اثنين ونصف السنت للكيلوواط ساعة.

هذا إلى جانب، أن شركات تصنيع الخلايا الشمسية تقوم ببيع ألواحها بأسعار لا تكفي لتغطية تكاليف استثماراتها، بالتالي هذه الطاقات الإنتاجية الفائضة إلى جانب السعر المنخفض للخلايا تجعل من الصعب إطفاء الاستثمارات.

بدليل أن شركة SUN POWER التابعة لتوتال، رغم أنها ثاني أكبر شركة في هذا القطاع عالميا ولديها أفضل التقنيات لكنها لا تحقق أي تدفقات نقدية.

أما في ما يخص مبادرة المناخ لشركات النفط والغاز، فوصفها بويانيه بـ"الجيدة" كونها تجمع هذا العدد من شركات النفط الدولية كـ BP، شل، ستات أويل، توتال، و ENI هذا إلى جانب شركات نفط وطنية مثل CNPC وأرامكو و PEMEX.

وتهدف هذه المبادرة إلى تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عبر مشاريع أبحاث وتطوير خاصة بكل شركة، وقد تم إنشاء صندوق بمليار دولار لتحقيق هذه الاستراتيجية المتمثلة في تخفيض انبعاثات الميثان بالنسبة للغاز إضافة إلى حل مشكلة احتجاز واستخدام وتخزين الكربون بالنسبة للنفط.

ولم يستبعد بويانيه استمرار تراجع الإنفاق الرأسمالي في صناعة النفط والغاز العام القادم أيضا، إذ إن هذه الصناعة تشهد انخفاضا طبيعيا في الإنتاج بنحو 4 إلى 5% سنوياً، مقابل نمو الطلب ما بين 1 إلى 1.5% سنوياً.

لذا برأيه لا بد من تعويض النقص في الإنتاج عبر إطلاق مشاريع جديدة، ودفع الدول إلى زيادة إنتاجها مثل نيجيريا وليبيا وفنزويلا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط