قال مصدر في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" لوكالة بلومبرغ أمس، إن الاجتماع الذي كان مقررا عقده في فيينا، الاثنين، بين دول المنظمة والدول الأخرى المنتجة للنفط ألغي وسيقتصر حضوره على ممثلي الدول الأعضاء.
وجاء إلغاء الاجتماع بعد أن كشفت مصادر المنظمة لوكالة رويترز أن السعودية أكبر مصدر للنفط في المنظمة أبلغت أوبك أنها لن تحضر محادثات يوم غد الاثنين مع منتجي النفط غير الأعضاء في المنظمة لمناقشة الحد من الإنتاج، لأنها ترغب في التركيز على تحقيق توافق داخل المنظمة أولا.
وبعد إلغاء هذا الاجتماع، صرح بعض المندوبين لدى أوبك بأن هناك نية لاجتماع اللجنة الفنية داخل المنظمة، غدا، لمحاولة التوصل لاتفاق قبيل اجتماع وزراء النفط بدول أوبك رسميا الأربعاء المقبل.
وقال مصدر بأوبك "هناك خطاب رسمي من (السعودية) يقول إنها لن تحضر الاجتماع، لأن الوزراء يجب أن يتفقوا على الخفض ثم يقدموا الاتفاق إلى الدول غير الأعضاء في أوبك". وأضاف "هذا سيكون أكثر فعالية".
من جهة أخرى، كشف مصدر جزائري في مجال الطاقة أن وزير النفط الفنزويلي سيزور العاصمة الجزائرية على الأرجح غدا، ثم يتوجه إلى موسكو مع نظيره الجزائري قبيل محادثات أوبك في فيينا.
ويجري وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة مباحثات مع نظرائه في أوبك وخارجها في محاولة للتوصل إلى إجماع بشأن اتفاق لخفض في الإنتاج جرى اقتراحه في الجزائر في سبتمبر.
وتسعى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى تعزيز اتفاق مبدئي جرى التوصل إليه في الجزائر في سبتمبر/أيلول سيخفض إنتاج النفط إلى ما بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا، وذلك في أول خفض للإنتاج منذ 2008.
وتسعى أوبك للقضاء على تخمة المعروض ودفع أسعار النفط للارتفاع. وأسعار النفط التي تزيد حاليا بقليل عن 48 دولارا للبرميل دون نصف مستويات الأسعار المسجلة في منتصف 2014. وواصلت أسعار النفط خسائر تكبدتها في تعاملات مبكرة اليوم بعد الإعلان عن عدم حضور المملكة للاجتماع.
وترغب المنظمة أيضا في أن يقوم المنتجون غير الأعضاء مثل روسيا بخفض الإنتاج. وقال وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك أمس الخميس، إن أوبك اقترحت أن تخفض الدول غير الأعضاء في المنظمة إنتاجها بواقع 500 ألف برميل يوميا.
وقالت مصادر في أوبك إن مباحثات الاثنين ستتحول إلى اجتماع آخر للمنظمة فقط لمحاولة حل الخلافات الداخلية قبل الاجتماع الوزاري الذي سيُعقد يوم الأربعاء.
ولم يتمخض اجتماع مماثل بين أوبك والمنتجين من خارج المنظمة في أكتوبر/تشرين الأول عن أي تعهدات محددة من جانب المنتجين المستقلين بخفض الإنتاج مع إبراز الحاضرين لعدم وجود اتفاق داخلي في أوبك.