يترقب العالم اجتماع منظمة أوبك غداً لمعرفة، ما إذا كانت المنظمة ستتفق على خفض ملموس للإنتاج يسهم في تقليص فائض الإمدادات في السوق العالمية وتعزيز الأسعار خلال اجتماعها.
وفيما يملح وزير النفط السعودي، خالد الفالح، للمرة الأولى بأن الاجتماع قد لا يتضمن خفضاً للإنتاج وسط عدم التوصل إلى اتفاق داخلي بين أعضاء أوبك، تعرض "العربية" ملخصاً لأبرز التصريحات والمحطات لجهة أعضاء أوبك منذ الاجتماع الشهير في نوفمبر من عام 2014 عندما أبقت على الإنتاج دون تغيير.
في 27 نوفمبر 2014، قررت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" الإبقاء على سقف إنتاجها اليومي عند 30 مليون برميل، بعد محادثات مطولة أجرتها في مقرها في فيينا، استمرت لخمس ساعات لممثلي الدول الأعضاء في أوبك.
وأدى قرار أوبك آنذاك إلى انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها منذ 4 سنوات دون 75 دولارا للبرميل.
وصرح وزير النفط السعودي السابق علي النعيمي، عقب ذلك الاجتماع، أن سوق النفط "سيستعيد استقراره تلقائيا" مع الوقت، وجاءت تصريحاته متطابقة مع وزير النفط الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي، قائلاً إن "السوق سيضبط نفسه في نهاية الأمر".
بعد ذلك، اجتمعت الدول الأعضاء في منظمة "أوبك" يوم 5 يونيو في فيينا، وسط توقعات بالحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية في النصف الثاني من 2015، وذلك بعد أن كان صرح النعيمي مسبقاً بأن توقعات الطاقة في المدى الطويل تبدو إيجابية للغاية، مؤكدا أن المنظمة تلبي الطلب العالمي ومستبعدا أن يتغير أي شيء.
وبالفعل، أبقى وزراء نفط أوبك على المستوى المستهدف لإنتاج النفط لمدة 6 أشهر أخرى من دون تغيير عند مستوى أقل من الإنتاج الفعلي الحالي.
وقال حينها الأمين العام لمنظمة أوبك عبد الله البدري، خلال مؤتمر صحافي، بعد أن قررت المنظمة عدم تغيير سياسة الإنتاج: "هناك التزام من كل الوزراء بالامتثال لسقف 30 مليون برميل يوميا، مضيفاً "لم يعد من الممكن أن نعود إلى سعر 100 دولار".
أما الحدث الذي لا يقل أهمية عن قرارات الاجتماعات السابقة، فتمثل في اجتماع أوبك في 4 ديسمبر 2015 في وقت كانت فيه الأسعار قد انخفضت بأكثر من 45% إضافية في ستة أشهر إلى مستويات 40 دولارا للبرميل. وبعد ساعات طويلة ولغط حول تفسير نتيجة الاجتماع، تم الإبقاء على سقف الإنتاج عند 30 مليون برميل يوميا، مع الإقرار بأن الإنتاج الفعلي يزيد عن ذلك ويبلغ 31.5 برميل يوميا، وهو ما حلله البعض بإلغاء سقف الإنتاج.
ثم جاء اجتماع يونيو من العام 2016، لتبقى مستويات الإنتاج على حالها دون تغيير.
ثم توصلت الدول المصدرة للنفط في اجتماع استثنائي في الجزائر سبتمبر الماضي إلى اتفاق وصفه البعض بـ"التاريخي" على تخفيض إنتاج النفط إلى مستوى يتراوح بين 32,5 و33 مليون برميل يوميا، في أول اتفاق للمنظمة على خفض الإنتاج منذ عام 2008 عقب انهيار السوق بسبب تخمة المعروض.
وصعدت أسعار النفط نحو 6% عند التسوية بعد الكشف عن الاتفاق الذي سيوضع موضع التنفيذ خلال الاجتماع الرسمي للمنظمة في نوفمبر.
وقال وزير الدولة النيجيري لشؤون النفط إيمانويل ايبي كاشيكوو للصحافيين في ختام اجتماع غير رسمي لأوبك في الجزائر آنذاك "توصلنا إلى اتفاق على خفض الإنتاج إلى ما بين 32,5 و33 مليون برميل يوميا".
فيما قال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة إنّ "الاجتماع غير الرسمي تحول إلى رسمي وخرجنا باتفاق تاريخي"، مبديا أمله في أن تعاود أوبك لعب دورها في السوق.
وذكر مسؤولون في المنظمة حينها أن أوبك ستتفق على مستويات إنتاج كل دولة من الدول الأعضاء خلال اجتماعها في فيينا يوم 30 نوفمبر غداً.