إشادة أوروبية بتجربة تونس ودعوة لعودة سياح أوروبا إليها

المصدر: بروكسيل ـ نورالدين الفريضي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

صفق النواب الأوروبيون طويلا ووقفوا تحية للرئيس التونسي الباجي قايد السبسي عندما اختتم كلمته من على المنبر الأوروبي حول التحديات التي تجتازها تونس وثقته في الوجهة التي قصدتها البلاد. وتحدث الرئيس السبسي عن "الاستثناء التونسي" من دون أن يقلل من حجم التحديات التي تعترض البلاد.

ووصف رئيس البرلمان الأوروبي المسار الذي تشقه تونس بأنه "استثنائي، صعب، وتخلله الحداد بسبب جرائم الإرهاب الفظيعة". ودعا مارتن شولتز الأوروبيين إلى إفشال استراتيجية تخويف المواطنين التي تمارسها المنظمات الإرهابية من أجل تدمير الاقتصاد كي تتمكن من اجتذاب المزيد من المتطرفين.

وكان شولتز زار مدينة سوسة السياحية ومتحف باردو في تونس حيث عاين عزوف السياح. وقال في مؤتمر صحافي مع الرئيس السبسي ظهر الخميس في بروكسيل إن "الرد الأول على المنظمات الإرهابية يكمن في التصدي لاستراتيجية إرهاب المواطنين، لأنها تقود قطاع السياحة إلى الانهيار. وإذا انهارت السياحة فإن الفقر سينتشر. وآنذاك ينمو التطرف وتتوفر بيئة انتداب المتشددين".

ودعا شولتز الأوروبيين إلى زيارة تونس حيث لا تقل أمنا عن أي من بلدان الاتحاد الأوروبي. وذكر شولتر أن الإرهابيين استهدفوا محطة مترو بروكسيل والتي تبعد مئات الأمتار فقط من مقر البرلمان الأوروبي.

من ناحيته، أكد الرئيس الباجي قايد السبسي أن "تونس تخوض تجربة ديمقراطية في بيئة إقليمية متقلبة خاصة نتيجة الوضع في ليبيا المجاورة وما يفرزه من تهديدات أمنية تتصل بتهريب الأسلحة عبر الحدود ومحاولات الإرهابيين التسرب عبر الحدود إلى تونس. وشدد الرئيس التونسي على تصميم الدولة التونسية على "مواجهة هذه الآفة التي تستهدف الجميع". وقال إن بلاده "تقع في الخط الأمامي لمواجهة الإرهاب. وتستحق المساعدة".

وطمأن الباجي قايد السبسي حول جاهزية القوات المسلحة التونسية وقدرتها على مواجهة أي تحدٍ قد يأتيها من الحدود مع ليبيا.

وقد رفعت الحكومة التونسية السابقة من موازنة الدفاع والتجهيز. وتزود كل من فرنسا والولايات المتحدة القوات التونسية بخبرات التدريب في مكافحة الإرهاب في المناطق الجبلية والصحراء. ويتولى حلف شمال الأطلسي تدريب القوات الخاصة التونسية وكذلك تزويد تونس بخبرات تشكيل الاستخبارات العسكرية.

ولا يرتبط نجاح التجربة الديمقراطية في تونس بقدرة القوات المسلحة على مكافحة الإرهاب فحسب وإنما أيضا بوسائل التنمية الاقتصادية والبشرية، حيث تفشت البطالة بمستويات مخيفة. وتجاوز عدد العاطلين عن العمل ٦٠٠ ألف منهم ٢٧٥ ألفا من حاملي الشهادات الجامعية.

ورأى الرئيس الباجي قايد السبسي أن "وسائل التعاون التقليدية أصبحت لا تفي بمتطلبات النمو والتجول الكبير الذي تشهده تونس على الصعيدين السياسي والاجتماعي". وطالب الاتحاد الأوروبي "بمعاملة مميزة" لأن تونس تخوض تجربة صعبة في محيط متقلب وإذا نجحت فقد تلهم أطرافا أخرى.

واجتمع الرئيس الباجي قايد السبسي مع كل من رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، ومنسقة السياسة الخارجية والأمن نائب رئيس المفوضية فيدريكا موغريني.

وأكدت منسقة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني أن الاتحاد رصد قيمة ٤٠٠ مليون يورو لتمويل برامج التعلم وتشغيل الشباب ومشاريع تنقل ١٥٠٠ طالب تونس في السنة إلى الجامعات الأوروبية لمتابعة بعض الدروس واكتساب المعرفة في نطاق برامج "يوراسموس ـ بلاس" الأوروبي لتنقل الطلاب والأساتذة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط