عاد الهدوء النسبي إلى العاصمة الليبية طرابلس بعد التوصل إلى ما يشبه الاتفاق بين مجموعات تابعة لحكومة الوفاق ومسلحين تابعين للجماعة الإسلامية، وذلك بعد يومين من الاشتباكات.
ونشرت كتيبة ثوار طرابلس التابعة لحكومة الوفاق، صوراً لعدد من المفخخات والمتفجرات والصواريخ التي عثرت عليها بمقر كتيبة "الإحسان" التابعة للجماعة الإسلامية المقاتلة والمقربة من المفتي المعزول.
وقالت الكتيبة، في بيان توضيحي، إن عمليتها العسكرية التي خاضتها ضمن كتائب أخرى تابعة لحكومة الوفاق "خطوة استباقية هدفت إلى حماية العاصمة" من مجموعات مسلحة "تحاول زعزعة الأمن فيها وإدخالها في صراعات ذات طابع منهجي أو فكري يهدف إلى فرض واقع جديد".
وتمكنت كتائب تابعة لحكومة الوفاق، الجمعة، من السيطرة على مقار بغابة النصر وزاوية الدهماني بطرابلس بعد قتال دام ليومين ضد مجموعات مسلحة تعرف باسم الحرس الوطني على صلة بالمفتي المعزول "الصادق الغرياني" ومجموعات تقاتل قوات الجيش في بنغازي.
التوصل لاتفاق
وتوصلت جهات بالعاصمة طرابلس لعقد اتفاق يقضي بانسحاب المجموعات المسلحة إلى مقراتها، وفتح ممر لما تبقى من مقاتلي "كتيبة الإحسان" المتشددة للخروج إلى مقر كتيبة "اليرموك" شرق العاصمة طرابلس والتي يتخذها "صلاح بادي" قائد عملية فجر ليبيا السابقة مقراً له.
وإثر توقف القتال، قالت كتيبة ثوار طرابلس إنها سلمت غابة النصر إلى نادي الوحدة الرياضي لإعادته كغابة للتنزه وفتحها أمام المواطنين.
وأكدت الكتيبة أنها تمكنت من هدم مقرات هذه المجموعات المتشددة في غابة النصر وزاوية الدهماني وطرد مقاتليها ونقل سلاحها، فيما نشرت صوراً لكميات من المفخخات والمتفجرات قالت إنها كانت في طور الإعداد لعمليات تستهدف أمن العاصمة.
وتابعت أن "الكتيبة كان تؤوي عناصر متهمة بصلتها بالإرهاب"، في إشارة لاستقبال أنصار المفتي المعزول لعدد من مقاتلي المجموعات الإرهابية في بنغازي، من أبرزهم "وسام بن حميد" قائد مجلس شورى بنغازي والمتهم بصلته بتنظيم "داعش".
ودار القتال خلال اليومين الماضيين في العاصمة طرابلس في غابة النصر القريبة من فندق ريكسوس الحكومة وزاوية الدهماني بمشاركة قوة الردع والأمن المركزي، إضافة لكتيبة ثوار طرابلس ضد كتائب أخرى تابعة للجماعة الإسلامية المقاتلة وموالية للمفتي المعزول.