وجهت الصحف الحكومية الصينية تحذيراً صارماً للرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، الذي نعتته بأنه "دبلوماسي مبتدئ"، وقالت إن عليه أن يفهم أنه لا يمكنه أن يعاند الصين في قضايا مثل التجارة أو تايوان.
وأكدت أبرز الصحف الصينية في مقالاتها، الثلاثاء، على أن المحادثة الهاتفية مع رئيسة تايوان، والتي تبعتها تغريدات على تويتر هاجم فيها ترمب سياسات الصين تهدد التوازن الدقيق بين أكبر اقتصادين في العالم.
وكتبت صحيفة "غلوبال تايمز" المقربة من الحزب الشيوعي أن "تغريدات ترمب تخبئ نواياه الحقيقية: التعامل مع الصين باعتبارها لقمة سائغة. إنه يريد نهب دول أخرى لضمان الازدهار للولايات المتحدة".
واعتبرت الصحيفة أن ترمب الذي قالت إنه "عاجز عن إطباق فمه،" ليس لديه الوسائل "لوضع تهديداته موضع التطبيق"، واتهمته "بالاستفزاز وكيل الأكاذيب".
وبعد تلقيه اتصالاً هاتفياً من رئيسة تايوان اتهم ترمب، الأحد، بكين بتعويم عملتها وببناء مجمع عسكري ضخم في بحر الصين الجنوبي.
ولم تهاجم وسائل الإعلام الصينية ترامب في البداية، وعزت تهجمه إلى "قلة خبرته"، لكنها غيرت لهجتها الثلاثاء.
وكتبت "غلوبال تايمز" أن ترمب "يحدث الكثير من الجلبة، ولكن لا يمكنه الخروج عن قواعد لعبة الكبار. ليست لديه الموارد الكافية للتلاعب بالصين على هواه. بكين سترد في حال التعدي على المصالح الصينية".
وبالمثل دعت صحيفة "تشاينا ديلي" هذا "العديم الخبرة" إلى أخذ دروس مكثفة في السياسة. وكتبت "يمكن لترمب أن يحتقر الموظفين الدبلوماسيين في واشنطن، لكن عليه أولا أن يفهم في البداية جوهر العلاقات الدولية قبل أن يستخدم المشرط".
ولكن "صحيفة الشعب" دعت في المقابل إلى عدم التعامل مع ترمب فقط بوصفه "عديم الخبير" أو "ساذجاً".
وكتبت: "يقول البعض إن ترمب ليس لديه خبرة في السياسة أو الشؤون العسكرية ولكن الحقيقة إنه ليس جاهلاً وإنما لديه مواقفه الخاصة (والمشكلة أنها) لا تتلاءم مع منطق العلاقات الصينية الأميركية في جوهره".
وأضافت أن "الصين تعي تماماً الخطاب الأميركي المزدوج بشأن السياسة الصينية" لكن ترمب لا يمكنه تقويض المكتسبات الدبلوماسية الصينية.
ونبهت "تشاينا ديلي" ترمب بقولها إن عليه أن يعدل سلوكه، وإلا فإنه سيتسبب "بمشكلات تكلف بلاده غالياً". وأوضحت أن ترمب يمكن أن يحظى ببعض التساهل عندما يتحدث بوصفه رئيساً منتخباً، "لكن الأمر سيتغير عندما يصبح رئيساً".