أكثر من عامين والجدل قائم حول كيفية تغطية العجز في ميزانية الكويت، المتوقع أن يسجل 9.5 مليار دينار لهذه السنة المالية، حسب تقديرات وزارة المالية.
وجاءت التغييراتُ السياسية في البرلمان لتفتح مجالاً لاعتراضِ طريق الاقتراض من الأسواق العالمية بحجم 10 مليارات دولار لتغطية جزء من العجز.
في المؤتمرات المحلية يستبق الخبراء المعارك السياسية حول أغراض الاقتراض وضرورة ربطها بالمشاريع، لكي لا تدخل الكويت في دوامة الاستدانة الخارجية لدفع الفاتورة الباهظة للرواتب والدعم في ميزانيتها.
الرئيس التنفيذي لشركة المركز المالي مناف الهاجري يرى ضرورة ربط الاقتراض بالمشاريع التنموية وعدم الدخول في دوامة الاقتراض لميزانية غير مستدامة بسبب تضخم الرواتب ووجود هدر.
البحث عن سوق ثانوية لإدراج السندات السيادية الكويتية هو ملف جدلي آخر، فالبعض يرى أن يصاحب إطلاق برنامج السندات سوقاً محلية لتداولها بينما يرى آخرون أن إدراجها في الأسواق العالمية وقربها من المستثمرين الدوليين أفضل.
الشريك المدير في "الطرقي وشركاه" حسام عبدالله قال إن السوق الثانوية تتم في السوق الأنسب للمستثمرين المحتملين في السندات، وإذا كانت الكويت تطرح سنداتها بالدولار خارج الكويت، فالأفضل أن تكون مدرجة بأسواق دولية.
ويعتبر التسعير القضية الجدلية الثالثة، خصوصا أن الكويت آخر الدول الخليجية التي تدخل سباق الاقتراض من الأسواق الدولية، ما يفتح مجالا لارتفاع تكلفة ديونها السيادية، لكن هذا الأمر لا يبدو موجودا حسب مستشاري الحكومة الكويتية.
ويرى شريك في "أوليفر وايمن" بول كالفي أن المستثمرين العالمين مهتمون بالسندات الكويتية، وأن التسعير سيكون شبيها بالسندات الإماراتية.
وينتظر ملف السندات الدولية الآن توجهات الحكومة الجديدة في المضي قُدُما في هذا الاقتراض، لتغطية العجز المرجّح انخفاضه في حال واصلت أسعار النفط الارتفاع.