تبدأ الشركات المدرجة في السوق السعودية التحول إلى استخدام المعايير الدولية المحاسبية IFRS بداية العام المقبل، فيما تبدأ الشركات غير المدرجة تطبيق المعايير الجديدة في بداية 2018.
وتعتبر المعايير الدولية جواز عبور الشركات السعودية إلى الأسواق العالمية، لا سيما من ناحية الحصول على التمويل الدولي، وتشجيع الاندماجات والاستحواذات، إضافة إلى تسهيل عملية الإدراج المزدوج. كما ستكون قوائم الشركات المالية أكثر شفافية ووضوحا بالنسبة للمستثمر الأجنبي الراغب بشراء أسهمها.
وفي هذا السياق، أوضح الشريك المسؤول عن مكتب "إرنست آند يونغ" في جدة، أحمد رضا، في حديث خاص لـ"العربية"، أن تطبيق المعايير الدولية قد يؤدي إلى زيادة أو نقصان أرباح الشركات، وبالتالي فإن الاختلافات بين المعايير السعودية والمعايير المحاسبية الدولية قد يكون لها تأثير على القوائم المالية للشركات.
ولفت رضا إلى وجود اهتمام من مجالس إدارات الشركات لتطبيق معايير المحاسبة الدولية، موضحاً أن الإفصاح عن الزكاة من أحد المعايير التي طالتها معايير المحاسبة الدولية.
من جهة أخرى، أوضح أن المعايير المحاسبية الدولية أعطت فرصة للمملكة العربية السعودية في تقييم الأصول الثابتة أو الأصول الاستثمارية بالاستناد إلى إحدى طريقتين: التكلفة التاريخية للأصل أو القيمة السوقية الحالية.
غير أنه يعود ليؤكد أن هيئة سوق المال أصدرت في العام 2016 توجيهاً للشركات المسجلة مفاده الاستناد إلى التكلفة التاريخية للأصول الثابتة عند تقييم قيمة الأصل، والهدف منه الحد من تضخم أصول الشركات.
وتتضمن المعايير الجديدة بعض التغييرات في طرق احتساب الدخل والمخصصات والاستهلاك للشركات، لكنها تختلف بين القطاعات المختلفة.