لا يزال حادث مقتل المبتعث الإماراتي سيف العامري على يد شرطة أوهايو في الولايات المتحدة يتفاعل، خاصة بعدما اعتبر والده، ناصر العامري، أن حادثة وفاة ابنه "غامضة".
وقد توفي الشاب الأحد الماضي، ويصل جثمانه مساء اليوم الخميس إلى أبوظبي، حسب ما جاء في صحيفة "الإمارات اليوم"، بينما تتوافد جموع المعزين من جميع أنحاء الإمارات إلى منزل العائلة لمساندتها في مصابها. من جهتهما، يستعد والد الفقيد وشقيقه للسفر إلى الولايات المتحدة لمتابعة التحقيق في أسباب وفاة سيف.
وقال ناصر العامري" ابنه طالب متفوق من صغره، أنهى دراسة بكالوريوس القانون بجامعة الإمارات، وسافر في بعثة تتبع شركة (أدنوك)، لدراسة ماجستير الشريعة والقانون في الولايات المتحدة الأميركية، وكان يستعد للانتهاء منه في مايو/أيار المقبل والعودة إلى الإمارات لأداء الخدمة الوطنية".
وأضاف: "سيف كان سندي في البيت، وكنت أعتمد عليه في كل شيء، فكان رحمه الله خلوقاً ومصلياً، ودائم الاهتمام بأمه وإخوته. وكان آخر تواصل بيني وبينه قبل يومين من الحادثة، وكان طبيعياً جداً، وفي يوم الحادث تواصلت معه عبر "واتساب"، لعلمي المسبق بأنه كان لديه امتحان، فأحببت أن أطمئن عليه، لكنه لم يجب، فظننت أنه لا يزال في الجامعة. وبعدها بوقت قصير تلقيت الخبر المؤلم، فكانت صدمة كبيرة جداً، حيث إنني لم أتوقع أبداً أن يموت ابني بهذه الطريقة، خصوصاً عندما علمت بتفاصيل الحادثة، وأنه قتل لسبب غامض".
وأكد ناصر العامري أن والدة المبتعث وأشقاءه لا يزالون تحت وقع الصدمة، وغير مصدقين لما حدث.
كما كشف أن المسؤولين الإماراتيين مهتمون بالموضوع ويتابعون تطوراته، إضافة إلى وزارة الخارجية الإماراتية، والسفارة الإماراتية في أميركا.
من جانبه، توقع الشقيق الأصغر للطالب المتوفى، عبدالله العامري، أن "يكون حادث مقتل أخيه لأسباب عنصرية ضد العرب، خصوصاً أن شقيقه قتل وهو في طريقه إلى الجامعة".
وشدد عبدالله على أن شقيقه سيف معروف بالخلق الطيب والشهامة. وأشار إلى أنهم سبعة أشقاء، سيف أكبرهم، وأنه حضر إلى الإمارات في رمضان الماضي، وأمضى العيد مع الأسرة وسافر بعدها. وكان التواصل معه يتم عن طريق الهاتف، ولم يشتكِ مسبقاً أي شيء، لافتاً إلى أنه كان ينتظر الانتهاء من الماجستير في مايو/أيار المقبل.