مراسلون بلا حدود: يجب محاكمة مسؤولي اغتيال مثقفي إيران

المصدر: العربية.نت - صالح حميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

طالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" بمحاكمة 3 مسؤولين في النظام الإيراني، وذلك في بيان أصدرته بمناسبة الذكرى الـ18 لما عرفت في إيران بـ"الاغتيالات المسلسلة" في التسعينات والتي طالت العشرات من المثقفين والكتّاب والسياسيين المعارضين في الداخل، الذين تمت تصفيتهم بفتوى مراجع ومسؤولين كبار في النظام الإيراني.

وبحسب البيان، فإن "ثلاثة من المسؤولين الرئيسيين عن تلك الاغتيالات، وهم مصطفى بورمحمدي وزير العدل الحالي، وغلام حسين محسني ايجئي المتحدث باسم السلطة القضائية، وقربان علي درّي نجف آبادي المدعي العام الإيراني، غير قلقين من أي ملاحقة قضائية".

ودانت المنظمة قمع الأمن الإيراني لمراسم أقامها ناشطون وعائلات في 2 ديسمبر/كانون الأول 2016 لضحايا الاغتيالات التي طالت المثقفين والصحافيين المدافعين عن حرية التعبير في خريف 1998، حيث قام عناصر الأمن بإبعاد المشاركين من المقبرة التي دفن فيها المقتولون في ضواحي العاصمة طهران.

ضحايا الاغتيالات المسلسلة
ضحايا الاغتيالات المسلسلة

يذكر أن وزارة الاستخبارات الإيرانية كانت قد نفذت الاغتيالات المتسلسلة في عهد الرئيس خاتمي في بداية حقبة الإصلاحات، حيث تم تصفية عشرات الكتّاب والصحافيين السياسيين في الداخل، وراح ضحيتها محمد مختاري وجعفر بويندة وداريوش فروهر وزوجته بروانه اسكندري وبيروز دواني، ونفذتها خلية بقيادة سعيد إمامي نائب وزير الاستخبارات آنذاك.

وكانت الاغتيالات تتم وفق فتاوى من رجال الدين المتشددين مصباح يزدي وجنتي وآخرين، حيث سَرّبت قائمة تقضي باغتيال 197 مثقفا وكاتبا، لكنها توقفت بعد هزات سياسية وصراعات داخل النظام عقب اغتيال عدد من المثقفين.

وقالت "مراسلون بلا حدود" إن عائلات ضحايا مسلسل الاغتيالات تطالب بمعاقبة الآمرين الرئيسيين في هذه الجرائم، وأعلن أنها رفعت شكاوى إلى مجلس حقوق الإنسان والمفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الدولية لمقاضاة هؤلاء المسؤولين.

من اليسار- داريوش فروهر وزوجته بروانه اسكندري ومحمد مختاري وجعفر بويندة -من ضاحايا الاغتيالات المسلسلة
من اليسار- داريوش فروهر وزوجته بروانه اسكندري ومحمد مختاري وجعفر بويندة -من ضاحايا الاغتيالات المسلسلة

وجاء في البيان أن "ضلوع كبار المسؤولين في إيران في القتل بات واضحا إلا أنه ليس هناك أي إرادة لملاحقتهم قضائيا، كما أن منفذي الاغتيالات الذين أدينوا بالحبس بين 3 و15 عاما هم طلقاء اليوم".

وبحسب المنظمة فإن "إحدى الآليات لحصانة المجرمين، منع المحامين المستقلين من الدفاع عن الضحايا وعائلاتهم. وكثير من المحامين هم أنفسهم تعرضوا لملاحقة قضائية، حيث لم يتم النظر حتى اليوم في أي ملف بخصوص الصحافيين والناشطين المقتولين في إيران بشكل جدي، وأن الآمرين والمنفذين لعمليات القتل باتوا منفلتين من العقاب".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط