إيران.. كيف يريد ظريف إنقاذ الاتفاقية النووية؟

المصدر: لندن - رمضان الساعدي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كتب وزير الخارجية الإيرانية، محمد جواد ظريف، رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، يطالب فيها بتشكيل لجنة حماية "الاتفاق النووي"، إثر تمديد العقوبات الأميركية ضد طهران لمدة عشر سنوات قادمة والخوف من الرجوع إلى ما قبل الاتفاقية بين إيران والدول الست الكبرى، إثر وصول دونالد ترمب للبيت الأبيض.

وأصبح وزير الخارجية الإيرانية يتوسل بالاتحاد الأوروبي، إضافة إلى روسيا والصين لإنقاذ الاتفاق النووي، الذي من شأنه أن يعرقل فوز حسن روحاني لولاية ثانية لرئاسة الجمهورية في إيران في الانتخابات القادمة، حيث وصول متشدد مثل سعيد جليلي أو محمد باقر قاليباف للسلطة قد يهدد الاتفاق النووي برمته.

وطالب ظريف في رسالته التي بعثها لموغريني باهتمام جميع أطراف الاتفاقية النووية ومواصلة تنفيذ بنودها من قبل جميع الأعضاء، مشيراً إلى تمديد العقوبات الأميركية ضد إيران التي مررها باراك أوباما بعد تصويت مجلس الشيوخ والكونغرس الأميركيين.

وقال ظريف في لقاء مع موقع "خانه ملت" إنه بعث إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي رسالتين حول "عدم وفاء الولايات المتحدة" بعهودها في الاتفاقية النووية، مطالباً موغريني بطرح قضية تمديد واشنطن العقوبات ضد بلاده لمدة عشر سنوات قادمة، حيث تعتبرها طهران "انتهاكاً للاتفاقية النووية"، ويقول الكونغرس الأميركي إنها جاءت بسبب استمرار دعم إيران للإرهاب.

بالمقابل هاجمت الصحف الأصولية المتشددة في إيران محاولات محمد جواد ظريف بالتوسل بموغريني، لإنقاذ الاتفاقية النووية التي يعتبرها المتشددون بأنها لم تنفع طهران بشيء سوى أنها أفشلت البرنامج النووي الإيراني، وقدمت للولايات المتحدة "تنازلات" كبيرة.

وأشار موقع "جوان" الأصولية المقربة من الأمن الإيراني إلى تصريح سابق لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، تطالب فيه جواد ظريف بحل مشاكل إيران مباشرة مع الولايات المتحدة، قائلاً إن "ظريف يستنجد مرة أخرى بموغريني بعد أن كان قبيل الاتفاقية يجالس جون كيري دون غيره". في إشارة إلى التحولات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة الأميركية، حيث تنبأ بتعيير سياسة واشنطن تجاه طهران.

ويرى محللون أن التمرد الإيراني في المنطقة والضغط الشعبي الأوروبي ضد دور إيران التدميري في حلب السورية، سيدفع بالسلطات الأوروبية، لاسيما بريطانيا وألمانيا للتفاهم مع الحكومة الأميركية الجديدة تجاه إيران.

وسخر حسين شريعتمداري، نائب المرشد خامنئي، في صحيفة كيهان من رسالة ظريف لمرغريني لتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة "الخروقات الأميركية للاتفاقية" في مقال نشرته الصحيفة اليوم الأحد، وقال مخاطباً وزير خارجية بلاده: "هل تتوقع من الاتحاد الأوروبي أن يحكم لصالحكم... الحل الوحيد هو أن نرجع إلى ما بدأنا منه أي نعود للعمل في المشروع النووي، غير مكترثين لمطالب الغرب ونتراجع عن التنازلات التي قدمناها لهم دون جدوى"، حسب تعبيره.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط