يحبس المسؤولون في بروكسل أنفاسهم خوفا من تداعيات اعتداء برلين على سلوك الزائرين والسياح الذين يتوافدون على العاصمة في موسم تسوق أعياد الميلاد. ويخشى عمدة بلدية بروكسل أن يدفع الاعتداء بشاحنة على سوق برلين إلى عزوف السياح عن احتفالات أعياد الميلاد في بروكسل. وقال ايفون مايير إن السلطات الأمنية تراجع خططها.
ويعتقد أن افتراض إلغاء احتفالات آخر السنة إشارة سلبية، لكن القرار يعود في هذا الشأن إلى الحكومة الفيدرالية والتوصيات التي ستصدرها "هيئة تحليل المخاطر" في الأسبوع المقبل. وأبقت الحكومة حال التأهب إلى الدرجة الثالثة، وتعني أن الخطر "محتمل وممكن".
وقال ايفون مايير لـ"العربية.نت" إن "المواطنين لن يقبلوا تغيير نمط حياتهم وسيظلون يحتفلون لإفشال مخططات هؤلاء الهمجيين". وأوضح عمدة بروكسل، غداة اعتداء برلين، أن مخططات حماية سوق عيد الميلاد التي وضعتها السلطات الأمنية أخذت في الاعتبار الدروس التي تم استخلاصها من محنة الاعتداء بشاحنة على المحتفلين بالعيد الوطني الفرنسي في مدينة نيس في منتصف تموز الماضي. ووضعت السلطات حواجز خرسانية كبيرة عند مدخل كل شارع يقود إلى محلات سوق الميلاد. وتم نشر سيارة أمن كبيرة بين الرصيفين في كل من مداخل السوق، ويمكن تحريكها وقت الحاجة للتدخل أو لإفساح الطريق أمام طواقم الحماية المدنية. وتشق صفوف المتسوقين دوريات الأمن والعسكريين المسلحين وعدد غير محدود من العاملين في الميدان في زي مدني يرصدون كل حركة مشبوهة.
ولا يرى الزائر انتشارا مكثفا لقوات الأمن وسط السوق لكنها ترابط في الشوارع المحيطة. ويتفادى منظمو موسم التسوق نشر قوات الأمن بصفة مكثفة في الممرات التي يسلكها الجمهور كي لا يثير خوف المتسوقين والمحتفلين.
وغداة اعتداء برلين، لوحظ أن أعداد المتسوقين والزائرين ظلت كثيفة في وسط بروكسل. وقال عمدة العاصمة إن السلطات قامت بمراجعة الإجراءات الأمنية للتثبت من عدم وجود أية ثغرة. وبذلت البلدية جهودا إضافية هذا العام في مجالات الإنارة والنشاطات الثقافية وتوسيع شبكات الشوارع المفتوحة أمام المارة فقط. وقال ايفون مايير إن الأرقام الأولية للزائرين تثير التفاؤل بعودة السياح إلى أسواق العاصمة بعد أن هجر بعضهم المدينة العام الماضي، على إثر اعتداءات باريس.
وتفيد إحصاءات البلدية أن 406 آلاف سائح دخلوا بروكسل بين 2 و4 ديمسبر، 25% منهم أتوا من الدول الأوروبية المجاورة.
ويعد العدد مبشرا بالنسبة للسلطات، حيث تأمل أن يصل العدد في نهاية الاحتفالات إلى رقم قياسي. وانخفض عدد السياح في موسم سوق التسوق العام الماضي إلى مليون سائح مقارنة مع عدد 1،5 مليون في 2014. يدوم موسم التسوق في أعياد الميلاد في بروكسل من 25 نوفمبر حتى 1 يناير من كل عام.