صدمة تسيطر على أسرة التونسي المشتبه به في هجوم برلين

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

حالة من الصدمة سيطرت على أفراد أسرة الشاب التونسي، أنيس عماري، المشتبه به في هجوم بشاحنة على سوق لأعياد الميلاد في العاصمة الألمانية برلين، ذلك الهجوم الذي أودى بحياة 12 شخصاً، إضافة إلى عشرات الجرحى.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن عبدالقادر - شقيق المشتبه به - تصريحات عن الحياة الفقيرة التي كان يعيشها أخوه في الحي الشعبي بمنطقة "الوسلاتية" من ولاية القيروان (وسط البلاد التونسية)، وكيف أنه كان يطمح في الارتقاء بمعيشته، مما دفعه للجوء إلى الهجرة غير الشرعية عبر البحر إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية الأقرب إلى شمال إفريقيا في مارس 2011.

وبحسب الفيديو، الذي نقلته وسائل الإعلام التونسية، قال عبدالقادر إن أخاه هرب من حكم غيابي بالسجن 4 سنوات، إثر إدانته في جريمة سرقة وسطو، وهي المعلومات التي أكدها أيضاً مسؤول أمني تونسي لـ"فرانس برس".

أنيس عماري

وأضاف عبد القادر أن أنيس هرب من الفقر، إذ لم يكن له أي مستقبل في تونس وكان يريد بأي ثمن تحسين الوضع المادي للعائلة، التي كانت تعيش تحت خط الفقر كأغلب سكان الوسلاتية.

أما شقيقه الثاني وليد، فقال إن أنيس "كان يشرب (الخمر)، ولا يصلي".

وبحسب ما ورد في الصحف الإيطالية، فقد أعلن أنيس عند وصوله إلى إيطاليا أنه قاصر، في حين أن عمره كان 18 عاماً، فتم إرساله إلى مركز لاستقبال القاصرين في بيلباسو بكاتاني شرق صقلية.

وفي أكتوبر 2011 تم إيقافه مع ثلاثة من مواطنيه بعد حرقهم مدرسة، وحُكم عليه بالسجن 4 سنوات، وأمضى عقوبته في كاتاني ثم بين عدة سجون في صقلية. ولأنه لم يكن من المساجين المنضبطين، لم ينل أي خفض لمدة عقوبته، لذا فقد مكث في السجن حتى 2015، بحسب شقيقه عبدالقادر، مضيفاً أن أنيس انتقل بعد ذلك إلى ألمانيا، حيث حاول تسوية وضعيته، وعمل بشكل غير قانوني.

وبحسب أخوه وليد: "اتصل بنا عبر فيسبوك، وقال إنه يريد العودة إلى تونس لكن يلزمه أن يكسب شيئاً من المال. وقبل عشرة أيام من الاعتداء، أبلغنا أنه يريد العودة إلى البلاد في يناير القادم"، وكانت تلك آخر مرة يتواصل فيها أنيس مع أسرته.

أضاف عبدالقادر أنه لم يظهر عليه أي شيء يوحي بأنه "أصبح متطرفاً"، قبل أن يبدأ في البكاء متذكراً أن أنيس أتم 24 عاماً من عمره.

مذكرة توقيف أنيس عماري
مذكرة توقيف أنيس عماري

وقال عبدالقادر: "عندما رأيت صورة أخي في وسائل الإعلام لم أصدق عيني. أنا مصدوم ولا أستطيع تصديق أنه من ارتكب هذه الجريمة"، بحسب ما نقلت عنه "فرانس برس"، لكن "إن اتضح أنه مذنب فإنه يستحق كل الإدانات. نحن نرفض الإرهاب والإرهابيين وليس لنا أي علاقة مع الإرهابيين".

لكن أخاه وليد لا يعتقد أن شقيقه مذنب فقال: "نحن ندين الاتهامات الموجهة إلى أخي. نحن نعرفه جيدا. لم يفعل شيئاً".

وقالت نجوى شقيقة أنيس لـ"فرانس برس": "لم نحس أبداً أن لديه شيئاً غير عادي. كان يتصل بنا عبر فيسبوك وكان دائماً مبتسماً وفرحاً".

أنيس عماري
أنيس عماري

وقال مسؤول أمني تونسي لـ"فرانس برس" إن شرطة مكافحة الإرهاب باشرت استجواب والد ووالدة عماري اللذين تم استدعاؤهما الى مركز الحرس الوطني في منطقة حفوز من ولاية القيروان (وسط).

وبحسب صحيفة "بيلد" الألمانية فإن أنيس حاول تجنيد آخرين لتنفيذ اعتداء قبل عدة أشهر. وقد كان موضع تحقيق قضائي للاشتباه في تحضيره لاعتداء قبل الهجوم بالشاحنة في برلين.

والخميس أعلنت وزارة الداخلية الألمانية العثور على بصمات أنيس العامري في مقصورة القيادة في الشاحنة التي استخدمت في الهجوم.

وقد عثر على وثيقة هوية تعود إليه في مقصورة القيادة داخل الشاحنة التي تحمل لوحة بولندية، ويرجح أنها سرقت. وتبنى تنظيم "داعش" المتطرف الهجوم.

وبحسب مسؤول أمني في الوسلاتية فإن التنظيم جند أنيس عندما كان في إيطاليا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط